الملك يرعى الاحتفال الوطني الكبير .....إضافة رابعة وأخيرة
2015/05/25 | 22:17:47
بدوره قال رئيس المجلس القضائي هشام التل، في كلمته، إن "الاحتفال بذكرى الاستقلال هو تقليد سنوي يتأهب له الأردنيون ويحرصون على المشاركة فيه، فهو تقويمهم المجيد الذي يربط ماضيهم بحاضرهم وحافز لهم لمواصلة مسيرة القائد في البناء والعطاء ليكون الأردن بلدا إنموذجا بين الدول يسوده القانون والعدل والاستقلال الوطني".
وتاليا نص كلمة التل:
مولاي حضرة صاحب الجلالـة الهاشمية عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعــــــــاه،
صاحبــة الجلالـة الملكة رانيا المعظمـة
صاحـب السمـــو الملكي الأميـــر الحسيـــن بـــن عبـــدالله الثاني
السادة الحضور الأفاضــــل :-
إذ أقف اليوم هذا الموقف مهنئا جلالتكم بذكرى الاستقلال التاسعة والستينّ تتجدد في خاطري معاني الفخر والاعتزاز بالأردنيين الهاشميين الذين ناضلوا وجاهدوا وواصلوا مسيرة العطاء والبناء والإصرار على البقاء شاعرين بمسؤولياتهم تجاه وطنهم حاملين راية المبادئ والقيم التي رسختها الثورة العربية الكبرى كادين وجادينّ في العمل والكفاح لتحقيق أسمى معاني الحرية ومتوجين هذه الحرية بالاستقلال التام.
لقد كان الخامس والعشرين من أيار بداية لمسيرة طويلة ورغبة عارمة في التخلص من الاستعمار بشتى أنواعه الفكري والسياسي والاقتصادي، كما كان داعما لبناء الدولة وإرساء دعائمها وظلّ الاستقلال حتى يومنا هذا علما يرفرف فوق دولة الهاشميين مؤكدا على تاريخهم المشرّف ونضالهم الطويل ومسيرتهم في العطاء والكفاح.
لقد أصبح الاحتفال بذكرى الاستقلال تقليدا سنويا يتأهب له الأردنيون ويحرصون على المشاركة فيه فهو تقويمهم المجيد الذي يربط ماضيهم بحاضرهم وحافز لهم لمواصلة مسيرة القائد في البناء والعطاء ليكون الأردن بلدا إنموذجا بين الدول يسوده القانون والعدل والاستقلال الوطني.
فضلا عن دور جلالتكم في الإصلاحات الشاملة وتوفير الأمن والأمان وترسيخ معالم الحرية والديمقراطية فالدور الكبير الذي يضطلع به جلالتكم كان شاهدا على ما حققتموه من إصلاحات في مجالات شتى ومن حرصكم على علاقات دولية متينة ترتكز على مبادئ وقوانين ومواثيق دولية هدفها الأول والأخير الحرص ثم الحرص على سيادة الأردن وهويته ومنعته وعلى دعم استقلاله حتى صار إنموذجا للعدالة الناجزة يحتذى به بين الدول.
واحتفاء بالاستقلال وعيده، اسمحوا لي يا سيدي أن أعرج على استقلال القضاء الذي تأكد في التعديلات التقدمية على الدستور حيث تقرر فيها استقلال القضاء واستقلال السلطة القضائية وأن المجلس القضائي هو صاحب الصلاحية والولاية على كافة شؤون القضاة وتنفيذا لذلك صدر قانون استقلال القضاء لعام 2014 ، حيث أكد أن القضاء مستقل والقضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ويحظر على أي شخص أو سلطة المساس باستقلال القضاء أو التدخل في شؤونه وقد أكد المبدأ الدستوري أن المجلس القضائي هو صاحب الولاية على القضاة النظاميين والمشكل من القضاة بحكم مناصبهم.
وتعززت هذه الاستقلالية بإلحاق جهاز التفتيش القضائي بالمجلس القضائي بحيث تتحقق الرقابة الذاتية على القضاة من قبل أبنائه ضمن معايير موضوعية تتناول الأداء والالتزام والكفاءة والجدية للقضاة وبتقارير يومية ودورية ترفع للمجلس القضائي.
وإذا كان المجال يسمح يا صاحب الجلالة فإنني أنتهز هذه المناسبة فرصة لأبين سياسة واستراتيجية المجلس القضائي والأولويات التي يتبناها في إدارة مرفق القضاء وهي كالآتي :-
- دعم القضاء بعناصر شابة من خريجي المعهد القضائي أو من المحامين المؤهلين والإشراف على تدرجهم ورعايتهم وتأهيلهم والإشراف على أدائهم وإلحاقهم بالمحاكم بعد اجتيازهم متطلبات التدريب والتأهيل.
وهذا الرافد للقضاء من العناصر الشابة يشكل الاستراتيجية الأساسية الدائمة للمجلس القضائي ويتوازى مع أن أي تشكيلات قضائية تقوم على أسس ومعايير موضوعية وعادلة أساسها الكفاءة والجدارة، مما سيبقي القضاء باستمرار خلاقا ومبدعا باجتهادات متطورة تتواءم مع معطيات العصر.
- إن رفع كفاءة الجهاز القضائي تمّ من خلال التعليم والتدريب المستمر وتوسيع مدارك المورد البشري من خلال برامج المعهد القضائي والمحاضرات والدورات الشاملة والمكثفة والإيفاد وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة وفقا للاتفاقيات المعقودة معها أو اتفاقيات التوأمة بين محكمة التمييز ومحاكم التمييز المماثلة لتحقيق الغايات ذاتها وإنّ هذا النهج المستمر سيمكن القاضي من المتابعة والاجتهاد لتكون أحكامه متطورة ومبدعة وذات جودة عالية.
وإنّ من مقتضيات الفصل في القضايا في الوقت المناسب هو استحداث محاكم متخصصة وغرفا فيها من خلال قضاة مؤهلين في أنواع معينة من القضايا يتم ذلك باستمرار وفقا للمستجدات العلمية والعملية مما يحقق العدالة الناجزة والأحكام التي تتمتع بالجودة نتيجة التفرغ والتخصص.
مـــــــــــولاي،
لقد كان دعم جلالتكم المتواصل للقضاء واستقلاله هو السند الذي يستوحي منه القضاء مسيرته ويصدر أحكامه باسم جلالتكم بعيدا عن أي مؤثرات أو محاباة أو تمييز وتمثل هذه الأحكام الحقيقة ورسالة العدالة وتساهم مع باقي أجهزة الدولة بتحقيق السلم الاجتماعي وإرساء العدل واللذين هما طريق الخير والرجاء والاستقرار والأمان.
وفي الختام، أرفع إلى مقامكم السامي باسمي واسم زملائي في المجلس القضائي والقضاة الأفاضل آيات التهنئة والتبريك ممزوجة بالفخر والاعتزاز بقيادتكم ولشعبنا الأردني العزيز أجمل التهاني والتبريكات، راجين المولى أن يوفقكم ويديمكم ذخرا لهذا البلد ويسدد على الخير خطاكم ويحفظ الأردن قيادة وشعبا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-- (بترا )
ص ع / م ع/ح أ
25/5/2015 - 06:52 م
25/5/2015 - 06:52 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56