الملك يرعى الاحتفال الوطني الكبير .....إضافة ثالثة
2015/05/25 | 22:15:47
من جهته، قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ، في كلمته، "إن انضباط الجميع تحت لواء القانون والنظام، وضبط الأمن المجتمعي، سيكون حتما خدمة للإصلاحات الشاملة، كما إن تنمية الوعي الوطني، بكل أسباب الخطر، وكل متربصي الشر، هو واجب ندعو للقيام به، على أكمل وجه، لأن تمكين الجبهة الوطنية هو أساس بناء الأولويات".
وتاليا نص كلمة الطراونة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين، محمد وصحبه، وعلى الأنبياء والمرسلين من قبله.
سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله ورعاه،
سيدتي صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة،
سيدي ولي العهد سمو الأمير الحسين ابن عبدالله الثاني،
أصحاب السمو الملكي، والحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛
بين يدي المقام السامي أتقدم بصادق التهنئة؛ بمناسبة عيد الاستقلال، فكل عام وقائدنا ومملكتنا بألف خير. وهي المناسبة، التي ستظل برمزيتها شاهدا على التاريخ صنعه البواسل، من أبناء قواتنا المسلحة - الجيش العربي-. مستذكرين عطاء جدكم الملك المؤسس عبدالله الأول، والملك طلال أبي الدستور، وأبيكم المغفور له بإذن الله الراحل الملك الحسين الباني طيب الله ثراه.
فنحن يا سيدي، وإذا ما تعلق الأمر بحروف العرش والمملكة، فإننا العسكر، نتمثل روح الجندية في تضحيتها، لنكون "فزعة" للوطن، الذي نتفيء الطمأنينة بظلاله، وفيه لا نخاف من حاضر أو على مستقبل، فأسأل الله لمولاي السداد والتوفيق، والثبات على طريق العمل الوطني الدؤوب؛ هديتك لشعبك في كل عام.
صاحب الجلالة؛
وإذ نعيش وسط هذا الإقليم والجوار المضطرب، مستندين لجدار الأمن والأمان، جدار مؤسساتكم الأمنية، وجهود البواسل من ضباط وأفراد تلك الأجهزة، وعلى وعي شعبكم العظيم، لنؤكد بأن عمل هذه المؤسسات نقابله بتقدير بالغ، فهي التي تعمل بصمت، وتنجز ما نعيش به جميعنا من فيض أمن واستقرار.
وهنا؛ فإننا ندرك حجم الواجبات الملقاة على كاهل هذه الأجهزة، التي تخوض بتوجيهاتكم؛ الحرب على الإرهاب، وهي حربنا، التي لا نقبل فيها إلا النصر، فنحن بقيادتكم سيدي أصحاب حق ورسالة.
فالإرهاب لا دين له، وأنت يا سيدي من تخوض الحرب لتبرئة الدين الإسلامي الحنيف، من أعمال العوالق المتطرفين، وأنت نصير اخوتنا المقهورين، من مسيحيي الشرق في سورية والعراق، وأنت صاحب الدار، التي فتحت أبوابها لإغاثة الهاربين، طلبا لنجاة الروح وسلامة الأهل، من القتل الحرام، والسبي الحرام، والتشريد الحرام.
مولاي المفدى؛
نشد على لحمتنا الوطنية، ونتشبث؛ أردنيين أصلاء، من شتى المنابت والاصول، بوحدتنا الوطنية السامية، لنقف سدا منيعا، خلف قيادتكم، في وجه الإنواء والمحن.
ونؤمن معكم، بأولوية إرخاء هيبة القانون، ودولة المؤسسات، بمقياس واحد وعلى الجميع.
إن انضباط الجميع تحت لواء القانون والنظام، وضبط الأمن المجتمعي، سيكون حتما خدمة للإصلاحات الشاملة، كما إن تنمية الوعي الوطني، بكل أسباب الخطر، وكل متربصي الشر، هو واجب ندعو للقيام به، على أكمل وجه، لأن تمكين الجبهة الوطنية هو أساس بناء الأولويات.
فسيادة القانون وفرض هيبته، هو الطريق الصحيح لممارسة المواطنة الكاملة، التي لا تفريط معها في الواجبات، ولا إفراط في الحقوق.
سيدي؛ ونحن نتابع جهودكم في كل المحافل والميادين، نؤكد بأننا نتمثل التوجيهات، ونلتزم بالمضامين، مقتنعين بحكمتكم، ونبل مقاصدكم، خصوصا بعد أن أثبتم لكل العالم سلامة مواقف مملكتنا، تجاه ملفات الإقليم، وفوضى دول الجوار، وما تتعرض له المنطقة من تغيرات خطيرة.
مثمنين، في مجلس النواب، الدور المتقدم لجلالة الملك في الدفاع عن حقوق أشقائنا الفلسطنيين، ومساعيكم الرامية لاستئناف جهود السلام، بما يضمن إعلان قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
كما نثمن رعايتكم الموصولة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ووقوفكم وتصديكم للسياسات الإسرائيلية الأحادية، التي تسعى لتهويد المدينة المقدسة.
سيدي صاحب الجلالة؛
إننا في مجلس النواب السابع عشر؛ سعينا منذ انعقاد أولى جلساتنا، لأن نكون خلف رؤية الحكم، خدمة لمصالح الوطن العليا، وتحقيقا لطموحات شعبكم العزيز.
متابعين جهود جلالة الملك في بث روح التحدي، ونهج التحديث في عروق المؤسسات الدستورية، عبر مسيرة إصلاحات شاملة، متجددة بتحقيق أهداف التطوير.
فمجلس النواب آثر على نفسه ودوره، وحرص على مد حبل الشراكة مع الحكومة، متمثلين توجيهاتكم السامية في خطبة العرش، بافتتاح الدورات النيابية السابقة.
مؤكدين يا مولاي، بأننا لن نتأخر في المساهمة بتعزيز الاستقرار الوطني، وديمومة عمل المؤسسات الدستورية.
كما نعاهدكم، سيدي، إننا سنستكمل في مجلس النواب، أعمال الدورة الاستثنائية، التي صدرت إرادتكم السامية بانعقادها، بإنجاز نضاعفه على باقي انجازات المجلس التشريعية.
وإن كان مدخل العمل هو مشاريع قوانين اللامركزية والبلديات والأحزاب، فإننا سنعطي قانون الانتخاب متى وصل المجلس، كل الاهتمام، وسنستأنف حلقات الحوار الوطني حوله، مستبشرين بمرحلة مغادرة قانون الصوت الواحد، لنعزز من خلاله قيم انتاج النخبة السياسية، على أسس المشاركة الشعبية الفاعلة في صناعة القرار، ما يترجم الأفكار التي جاءت في سياق سلسلة مقالات جلالة الملك النقاشية، التي ألهمت الحوار، وفتحت الأذهان، وساهمت في الاقتراب من حلقات التوافق الوطني.
إن الإصلاح الذي ننشده يا مولاي؛ إن كان متدرجا في خطواته، فإننا لا نريده مجتزء من سياقاته، متيقظين للأولوية الاقتصادية، والبحث عن مخرج لضائقتنا عبر آفاق جديدة، ومن خلال ميزتنا التنافسية أمنا واستقرارا، وعبر إبراز دور اقتصاد الخدمات وتنشيط فرص الاستثمارات، مثمنين في هذا السياق رعايتكم لدورة المنتدى الاقتصادي العالمي التي انعقدت مؤخرا في منطقة البحر الميت، وهو ما أثبت للجميع قدراتكم سيدي؛ في التحدي والإصرار، على نقل مملكتكم نحو المستقبل بأمان.
وهو ما يحفزنا للانتباه أكثر، لنظامنا التربوي والتعليمي، بما يهيئ فرص الاستثمار الأمثل بالمورد البشري الأثمن.
مولاي المفدى؛
هذا عيد استقلال مملكتنا البهية؛ بك وبحكمك وحكمتك، وهو العيد الذي سنظل معه أصحاب استقلال فعلا، وأصحاب بهجة حقا، فلنا في مسيرة المحطات والمراحل، ما نقف عنده فخورين، وصدورنا تمتلئ بروح العزة، بفضلكم مولاي، وبفضل جهودكم الموصولة بالخير والعطاء.
وكل عام ومملكتنا وملكنا وأهلنا بكل خير وسمو وجاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يتبع ...... يتبع
--(بترا)
ص ع/م ع/ح أ
25/5/2015 - 06:51 م
25/5/2015 - 06:51 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56