الملك يرعى افتتاح مؤتمر الأردنيين في الخارج (الأردن يجمعنا)
2015/07/28 | 17:33:47
البحر الميت 28 تموز (بترا)- مؤيد الحباشنة - رعى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، في قصر الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، في منطقة البحر الميت، افتتاح مؤتمر الأردنيين في الخارج 2015، والذي يلتئم تحت عنوان (الأردن يجمعنا).
ويبحث المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، محاور سياسية واقتصادية، ومحور الأردنيين في الخارج (نجاحات وتحديات وحلول)، ومحور دور البعثات الأردنية في الخارج.
ويهدف المؤتمر إلى توثيق صلة الأردنيين في الخارج بوطنهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم، ووضع آليات مستدامة للشراكة معهم وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.
وشاهد جلالة الملك والحضور، خلال الحفل، فيلما عرض لرسائل مصورة لمغتربين أردنيين في مختلف أنحاء العالم، جسدت مشاعر ارتباط الأردنيين في الخارج بوطنهم، وقدمت صورة مشرقة عن نجاحاتهم وانجازاتهم وتفوقهم في مختلف المجالات.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، أن هذا المؤتمر جاء، منذ البداية، استجابةً لرؤية جلالة الملك وتنفيذاً لأوامره السامية؛ وتعبيراً عن اهتمام جلالته الدائم، ببنات وأبناء الأردن المغتربين، ودورهم المتقدم، في خدمة الوطن وصورته الناصعة، وتقديم الوجه الصادق لمسيرته المباركة، بالعمل والإخلاص والجدّ.
كما أكد أن التوجيهات الملكية السامية كانت على الدوام، تحثُّ الحكومات المتعاقبةَ، على أولويّة تعزيز التواصل مع الأردنيين في الخارج وتوثيق ارتباطهم العضوي والمباشر مع وطنهم؛ بأن يكون مفهوم الاغتراب، محصوراً في البعد المكاني فحسب، ومحفزاً لأواصر الارتباط القِيَمي الضميري، ولكل المشاعر المخلصة الصادقة، تجاه الوطن، ومسيرة البناء والإنجاز، وبالدفاع عن قضاياه الحيّة ومصالحه الوطنيّة العليا، ومن هنا كانت رؤية جلالة الملك بأن تصبح وزارة الخارجية وزارة للمغتربين تعبيرا عن المكانة التي يراها جلالته لهذه الفئة من أبناء وبنات الوطن.
ولفت النسور إلى أن هذا المؤتمر يمكن أن يحقق غاياته المأمولة، وأن يشكل مجالاً مهمّاً لتبادل الأفكار والرؤى والخبرات، مثلما أنه يمثّل فرصة حقيقيّة، للإفادة من النقاشات والحوارات، وتطويرها إلى برامج قابلة للتطبيق؛ ما يؤدي إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة للأردنيين المغتربين، وتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية الشاملة والاستفادة من الخبرات والكفاءات الأردنية في الخارج.
واكد أن الحكومة وضعت، من خلال وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، خطة استراتيجية للعمل مع المغتربين للأعوام (2014-2018)، وتضمّنت هذه الخطة أهدافاً استراتيجية ببرامج ومشاريع غايتها خدمة المغتربين الأردنيين ورعاية مصالحهم.
ولفت النسور إلى أن الأردنيين المغتربين أخذوا على عاتقهم تجسيد السمعة الطيبة لوطنهم ومثلوا الصورة الحضارية له، فالأردنيون في الخارج متميزون في الأداء ويمثلون خبرة متقدّمة في الحياة العملية والعلمية في البلدان التي يقيمون بها، كما أن لهم دوراً مهماً وحيوياً بصفتهم سفراء للأخلاق الأردنيّة والنبل والكرامة.
وقال "كما ينقل الأردنيون معهم، في كل مكان، نموذجَنا الفريدَ في التآخي المسلم المسيحي ويعيشون معاً، خارج الأردن، كما في مدننا وقرانا، عائلة واحدة، وجسداً واحداً، ونموذجاً فريداً، ويجمعهم الأردن في الخارج كما يجمعهم ويوحّدهم ايمانهم في الداخل".
وأضاف رئيس الوزراء أن الأردني الذي يخدم بإخلاص وكفاءة البلد المستضيف، فإنما يخدم بلده الأردن وأمته العربية، ويفتح الباب واسعاً للأردنيين للعمل والإبداع، وعلى قاعدة من الثقة والاحترام والمصداقية.
وأكد النسور أن دعم مشاركة المرأة الأردنيّة المغتربة في نشاطات الجالية الاجتماعية والثقافية وفي خدمة صورة الأردن، لهي مسألة في غاية الأهميّة؛ فالمرأة حظيت بدعم ملكيّ كبير، في تعزيز حضورها في مجالات العمل العام داخل الأردن، وتقدّمت في جميع القطاعات، وأثبتت أنها على قدر ثقة وطموح قائد الوطن، وقد حققت الأردنيّات المغتربات، كذلك، قصص نجاح وتميّز، تستحق منّا المزيدَ من الرعاية والاحترام والتحفيز.
ولفت إلى أنه روعي عند الإعداد للمؤتمر أن يكون ذا طبيعة تفاعلية، تحفّز الأفكار والخبرات، وتحقق مشاركة أفضل وأعمق، لجميع القطاعات، وإثراءً للنقاش وللخروج بمبادرات تخدم عملية التطوير والتحديث.
وأكد رئيس الوزراء "أن الحكومة وبتوجيهات جلالته الدائمة، تواصلُ متابعتَها لقطاع الشباب، من أبنائنا المغتربين، سواءً أكانوا من العاملين والموظفين، أم من قطاع الطلاب والطالبات، أم من بنات وأبناء عائلاتنا في الخارج، بهدف تعميق الصلة بالأجيال الشابة المغتربة، وتأكيد معاني الانتماء للوطن ولرسالته، ولثقافتنا المستنيرة المعتدلة، وتحصينهم من الأفكار الظلامية المتطرفة، والمعادية لجوهر عقيدتنا، والمسيئة لماضينا وحاضرنا ومستقبل أمّتنا".
وقال "لقد حدّد الأردن، خلف قيادتكم الواثقة المستنيرة، موقعه المتقدّم، في الدفاع عن الإسلام، وصورته ووحدة مكوّناته"، مؤكدا أن الأردن يبرز اليوم، وانطلاقاً من هذه القِيَم، وصوناً لمصالحه ومصالح امته وأمنه واستقراره، في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب والتطرف، وندرك أنها مواجهة شاملة، يقوم فيها جيشنا العربي بدوره المشهود بكل كفاءة، ويمنع تمدد العصابات الإجرامية، وتسهر عيون أجهزتنا الأمنية لمنع تسللها إلى داخل بيتنا الآمن المستقر".
وأكد النسور أن قضية فلسطين هي قضية جلالة الملك وشغله الشاغل في كل محفل ومنبر وعلى أي صعيد، وقال " فأنتم جلالتكم اللسان الصادق الجسور المؤازر لعدالة قضية شعب فلسطين وحقه في دولته ومقدساته وحقه قبل كل شيء في كرامته كباقي أمم المعمورة"، منوها "بأن الأردنيين سيبقون على عهد جلالته بهم مثالَ النخوة والشهامة العربية الأصيلة، وهم يفتحون قلوبهم وبيوتهم، ملاذاً آمناً، للأشقاء من حولنا، الذين شردتهم عن أوطانهم الأحداث الدامية، التي عصفت ببلدانهم، ومزّقت مجتمعاتهم".
يتبع....يتبع
--(بترا)
م ح/ف ج
28/7/2015 - 02:42 م
28/7/2015 - 02:42 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56