الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني في عمان(اضافة أولى)
2015/01/18 | 21:43:59
وتطرقت المباحثات، التي حضرها كبار المسؤولين من الجانبين، إلى ما تشهده المنطقة من تطورات وتحديات غير مسبوقة وسبل التعامل معها، ومن أبرزها خطر الإرهاب والتطرف الذي يسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار العالمي، ما يستدعي جهدا دوليا موصولا لمحاربته ومنعه من تحقيق أهدافه.
وبحث جلالته مع رئيس الوزراء الياباني جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط، حيث أكد جلالة الملك، في هذا الإطار، مركزية القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة، وضرورة مواصلة العمل على دعم جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، معتبرا جلالته أن بقاء هذه القضية دون حل عادل ودائم سيبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوتر وتصاعد حدة التطرف والعنف.
وفيما يتعلق بتطورات الأزمة في سوريا، جدد جلالة الملك تأكيده ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة، يضمن الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة شعبها، مستعرضا ما تتحمله المملكة من أعباء اللجوء السوري على أراضيها، ما يستدعي تعزيز وقوف المجتمع الدولي إلى جانبها، لتمكينها من قيامها بواجبها الإنساني والإغاثي، معبرا عن تقديره لدعم اليابان لها في هذا الاتجاه.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي، خلال المباحثات، عمق العلاقات التي تربط الأردن واليابان، وحرص بلاده على إدامتها وتعزيزها في المجالات كافة، إضافة إلى إدامة التشاور مع الأردن تجاه القضايا الراهنة في المنطقة.
وأعرب رئيس الوزراء أبي عن تقديره لمساعي الأردن، بقيادة جلالة الملك، وسياسته المعتدلة حيال قضايا المنطقة وجهوده في تعزيز السلم والأمن والعالميين، عبر مشاركته في جميع الجهود الدولية الهادفة إلى التصدي لخطر الإرهاب.
ونوه بما تمثله المملكة من نموذج للعيش المشترك وقبول الأخر وانتهاجها سياسة الحوار والوسطية، الأمر الذي يجعلها الأقدر على المساهمة بشكل فاعل ومؤثر في تحقيق السلام وبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة.
وأبدى رئيس الوزراء الياباني حرص بلاده على الاستمرار في دعم الأردن ومساندته في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مؤكدا، في ذات الوقت، حرص اليابان على دعم المملكة في إقامة المشاريع التنموية المستدامة، ولافتا إلى اهتمام رجال الأعمال اليابانيين في إقامة مشاريع استثمارية في الأردن، لما يتمتع به من بيئة استثمارية جاذبة.
وعلى صعيد متصل، أكد جلالة الملك، خلال لقائه، ورئيس الوزراء الياباني مع نخبة من رجال الأعمال الأردنيين واليابانيين، وممثلين عن كبرى شركات الاستثمار والصناعة والتجارة في البلدين، أن الأردن يتمتع بميزة الأمن والاستقرار، وهو قادر على تجاوز التحديات وتعزيز شراكاته الاقتصادية الاستراتيجية، مبينا جلالته أن هذه الميزة التي يتمتع بها الأردن لم تأت من باب الصدفة، وإنما نتيجة للعمل الجاد ووعي الأردنيين وحرصهم على مصلحة بلدهم.
وبين جلالته، خلال اللقاء، الذي تم خلاله استعراض الفرص الاستثمارية في الأردن كبوابة نحو الأسواق الإقليمية، أن هناك فرص كبيرة يمكن للجانبين استغلالها لتطوير علاقاتهما الاقتصادية، حيث يعد الأردن بوابة للاستثمارات في المنطقة ورائدا في قطاع تقنية المعلومات، ومن أهم عشرة أماكن في العالم التي توفر البيئة المناسبة لإنشاء شركات في هذا المجال، في الوقت الذي تعد فيه المملكة مركزا متطورا لمحتوى اللغة العربية على مستوى العالم.
واستعرض جلالة الملك ما تتمتع بها المملكة من مزايا استثمارية، وبيئة جاذبة لرجال الأعمال والمستثمرين، لافتا إلى ضرورة تفعيل الشراكات بين رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في إقامة المشاريع الحيوية في العديد من القطاعات المختلفة، ومعربا جلالته عن شكره لليابان على دعمها للأردن في مجال مشاريع الطاقة المتجددة.
ولفت جلالة الملك إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة، التي توفرها المملكة، في قطاعات البنوك والفوسفات والمعادن والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، والتي تصل إلى ستين دولة، إضافة إلى زيادة الصادرات الأردنية من الأسمدة، وإمكانية تصدير البوتاس إلى اليابان.
كما تم، خلال اللقاء، الإشارة إلى إمكانية تعظيم الاستثمار في القطاع السياحي وجذب المزيد من السياح اليابانيين إلى المملكة، إضافة إلى إمكانية إقامة المشروعات المشتركة لإنتاج السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية.
وقال جلالته إن الأردن يواجه تحديات اقتصادية عديدة، لكنه، من خلال الخطة الاقتصادية العشرية، التي تستهدف تطوير البنية التحتية وتنويع مصادر الدخل، سيكون قادرا على تجاوزها.
وأشار جلالته إلى أهمية الاتفاقيات التي وقعت في رئاسة الوزراء اليوم بين البلدين، معتبرا أن اللقاء بين رجال الأعمال الأردنيين واليابانيين خطوة بناءة على صعيد تطوير العلاقات بين الجانبين، ومؤكدا جلالته أن الأردن مستمر في الحفاظ على موقعه كواحة للاستقرار وسط إقليم مضطرب.
وعبر جلالته عن شكره لجهود الحكومة اليابانية لتمكين المملكة من تجاوز التحديات الإقليمية خاصة الاقتصادية منها، في الوقت الذي يحظى به الأردن بمكانة كبيرة على خارطة الاستثمارات اليابانية.
واستعرض جلالته الإصلاحات الاقتصادية التي يعمل الأردن على تنفيذها، مؤكدا استمراره في هذه الإصلاحات وتطوير أداء الاقتصاد الوطني، لافتا جلالته، في هذا السياق، إلى عدد من القوانين المهمة التي يتم العمل على تطويرها حاليا، بهدف تحسين بيئة الأعمال وجلب الاستثمارات وتكثيفها.
وأشار جلالته إلى أن الأردن أنجز توسعة ميناء الحاويات في العقبة، وطور مطار الملكة علياء الدولي، بهدف أن يكون الأردن بوابة للاستثمارات في المنطقة، مستفيدا بما يحظى به من توفر الخدمات المساندة لهذه الاستثمارات.
وبين جلالته أن ارتباط الأردن بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف دول العالم، ترفع من قدرته التنافسية وتعزز إمكاناته الاقتصادية.
من جانبه، أشار رئيس الوزراء الياباني إلى ميزة الأمن والاستقرار التي يتمتع بها الأردن وقدرته على التعامل مع التحديات بكل مرونة وحكمة، ما جعله مقصدا للاستثمارات.
ولفت إلى أن هذا اللقاء يتيح المجال لرجال الأعمال الأردنيين واليابانيين لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون بينهم.
وعبر رجال الأعمال الأردنيين واليابانيين، خلال اللقاء، عن تقديرهم لجهود جلالة الملك ورئيس الوزراء الياباني للالتقاء بهم لتعزيز فرص الاستثمار بين البلدين، حيث لفت رجال الأعمال الأردنيين إلى الدور المهم لليابان في الاقتصاد العالمي.
وأشاروا إلى الميزات الاستثمارية التي يتمتع بها الأردن من حيث الموقع الجغرافي المتميز وتوفر الأمن والاستقرار والتشريعات الملائمة والتسهيلات البنكية ووجود قطاع كبير من العاملين في الخدمات اللوجستية المساندة للاستثمارات.
وبينوا أن اللقاء أتاح فرصة لاستعراض التحديات التي تواجه قطاع تطوير الاستثمارات المشتركة، حيث تم مناقشة إمكانية إقامة مشاريع حيوية كبرى بالتعاون بين الجانبين، ليس فقط في الأردن، وإنما في منطقة الشرق الأسط وشمال إفريقيا.
وأشاروا إلى أهمية القطاع الطبي في المملكة، حيث يحتل الأردن مكانة كبيرة على مستوى المنطقة في هذا المجال، ولافتين، في ذات الوقت، إلى أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في هذا القطاع خصوصا ما يتصل بحوسبته.
كما أِشاروا إلى أهمية زيادة حجم الصادرات بين البلدين في قطاعات حيوية مهمة كالفوسفات والبوتاس.
وعبر رجال الأعمال اليابانيين، خلال اللقاء، عن تقديرهم للفرصة التي اتيحت لهم اليوم للقاء نظرائهم الأردنيين، معتبرين أن الأردن بلد مهم في المنطقة ويتمتع بفرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، خصوصا القطاعات الدوائية والزراعية والصناعية والنقل والطاقة.
وحضر المباحثات واللقاء الاقتصادي، عن الجانب الأردني، سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي لجلالته، ورئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشار جلالة الملك مقرر مجلس السياسات الوطني، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، والسفير الأردني في طوكيو، فيما حضرها عن الجانب الياباني، الوفد الاقتصادي المرافق لرئيس الوزراء، والسفير الياباني في عمان .
يتبع ....يتبع
--(بترا)
م ح/ب ص/هـ ك
18/1/2015 - 07:17 م
18/1/2015 - 07:17 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00