الملك يتسلم تقرير اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.. إضافة اولى
2017/02/26 | 16:59:49
بدوره، قال رئيس اللجنة زيد الرفاعي، خلال اللقاء، إن اللجنة الملكيّة بذلت جهودا كبيرة للوصول إلى هذه التوصيّات التي تضمنها التقرير لوضعها أمام جلالة الملك، معربا عن الأمل أن تلبّي رؤى جلالته للارتقاء بأداء الجهاز القضائي ومواكبة أفضل الممارسات العالميّة.
ولفت إلى أن جلالة الملك يولي القضاء الرعاية ويحرص على متابعة شؤونه والوقوف على احتياجاته لإيمانه العميق بمكانة القضاء بين السلطات الثلاث في المملكة ودوره في فرض سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، وقال "أمرتم جلالتكم بإجراء تعديلات دستورية وطّدت استقلال القضاء والقضاة، وقدمتم الورقة النقاشية السادسة".
وبين الرفاعي أن اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون عقدت اجتماعات مكثّفة خلال أربعة أشهر الماضية، واطّلعت على آراء الجهات المعنية المختلفة، واستعرضت أفضل الممارسات العالميّة ودرست الاحصائيات القضائية وما تؤشر إليه من نتائج.
وأكد أن اللجنة اطلعت أيضا على ما تمّ إنجازه من لجان سابقة لتطوير القضاء ومن المجلس القضائي ووزارة العدل، وشخصت الوضع الراهن للقضاء تشخيصاً شاملاً، حيث خلصت إلى وضع محاور تتناول فيما تتناوله: التشريعات الحقوقية، والتشريعات الجزائية، وتشكيل المحاكم والغرف المتخصصة في المحاكم، والمجلس القضائي، والنيابة العامة، والتفتيش القضائي، وشؤون القضاة، والبيئة القضائيّة.
ولفت الرفاعي إلى أن توطيد استقلال القضاء يعدّ محوراً مهماً من محاور تحديث القضاء؛ إذ لا نهضة لأي قضاء دون توفير ضمانات استقلال قٌضاته وضمان استقلال الجهة القائمة على شؤونه تكريساً لحقّ المواطن في اللجوء إلى قضاء مستقل منصف. وتابع قائلا، "يتطلّب هذا تعزيز استقلال القضاة واستقلال المجلس القضائيّ ووضع التدابير المثلى لتعيين القضاة ونقلهم وترفيعهم وانتدابهم وتأمين مستلزمات الأمن والاستقرار الوظيفي لهم وتعزيز دور التفتيش القضائي في الرقابة والتقييم والتوجيه".
وأوضح أن اللجنة ولتحقيق ذلك ارتأت اقتراح عدد من التّوصيات متضمّنة بعض التعديلات على قانون استقلال القضاء وقانون تشكيل المحاكم النظاميّة ونظام التفتّيش القضائي وغيرها من التّشريعات الأخرى ذات العلاقة لتعزيز تلك الضمانات.
وفي معرض حديثه عن تحديث وتطوير العدالة الجزائية، قال الرفاعي، "إن هذا لا يقف عند تطوير إجراءات الدعوى الجزائية في جميع مراحلها وضبط الإجراءات وترشيدها للوصول إلى عدالة ناجزة تكون ضامنةً لتحقيق مبدأ سيادة القانون، بل يتعداه إلى تطوير وتحديث السياسة الجزائيّة".
وأضاف، ان تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة في جميع مراحل الدّعوى الجزائيّة وتطوير سياسة التّجريم والوصول إلى سياسة عقابيّة فاعلة، يتطلب تقديم الاقتراحات الّلازمة لتحديث النّصوص الجزائيّة بنوعيها الإجرائية والموضوعية، وبما يحقّق غايات ذلك التّحديث وإصدار التوصيات اللازمة بشأن ذلك كلّه.
وبشأن إجراءات التقاضي في جميع الدّعاوى، والدّعاوى الحقوقيّة والتنفيذيّة على وجه الخصوص، بين الرفاعي أن "بطء تلك الإجراءات لا يخدم تحقيق العدالة بين المتقاضين ويعيق مسيرة الإصلاح السياسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ وتحقيق متطلبات الأمن القانوني وتعزيز مبدأ سيادة القانون".
وأضاف في هذا الخصوص، ان هذا الأمر استدعى تشخيص الأسباب التي تؤدّي إلى ذلك، واقتراح الحلول الملائمة لها لضمان البتّ في تلك الدعاوى خلال آجال معقولة ورفع جودة الأحكام ونجاعتها وتنفيذها، وهو ما اقتضى إصدار التّوصيات الّلازمة لتحديث النّصوص المنظّمة لإجراءات الدّعاوى وتنفيذ الأحكام على نحو يكفل سرعتها ونجاعتها.
وأشار الرفاعي إلى أن اللجنة ومن منطلق إدراكها أنّ تطوير أساليب الإدارة القضائيّة من خلال عصرنتها وتسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة العدالة ووجود إدارة قضائية محترفة يسهّل أداء القضاء لمهمته بنجاعة وفاعلية؛ فإنّ تحديث الإدارة القضائيّة كان من أولويات عملها.
وبين أن هذا التحديث اشتمل على وضع التّوصيات لتأهيل العناصر البشريّة والأجهزة المساهمة في عملية التّقاضي والبيئة المناسبة لعمل القاضي وبناء أسس نظام قضائي قائم على التّخصّص وتطوير البنى التّحتيّة للمحاكم وتعزيز قيم النّزاهة في المهن القضائيّة وإيلاء العناية الّلازمة بالتّكوين الأساسي والتأهيل المستمرّ للعاملين في الجهاز القضائيّ وأجهزته المساندة.
وأكد الرفاعي أن تطوير وتحديث الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون يحتاج إلى تعاون جميع سلطات الدّولة والمعنيين في العمل القضائي بروح المسؤوليّة الوطنيّة.
وكانت اللجنة الملكية شخصت الوضعَ الراهنَ للقضاء تشخيصاً شاملاً، وتوصلت إلى توصيات تتضمن السياسات والأهداف الرئيسية ووضعت برامج تنفيذية ضمن جداول زمنية، واقترحت ستة عشر تشريعاً لترجمة هذه السياسات والأهداف على أرض الواقع.
وتضمنت السياسات والأهداف الاستراتيجية: توطيد استقلال القضاء والقضاة، وتحديث الإدارة القضائية وتطويرها، وتحديث وتطوير العدالة الجزائية وتنفيذ الأحكام، وتحديث وتطوير إجراءات الدعاوى الحقوقية وتنفيذ الأحكام.
ومن أبرز توصيات اللجنة لجهة ضمان عدالة ناجزة وفاعلة للمواطن، تبسيط إجراءات التقاضي وتسريعها وصولا إلى تحقيق العدالة، ومنح المحكمة الحق بعقد جلسات متتالية وبآجال قصيرة وخارج أوقات الدوام الرسمي لضمان سرعة الفصل في الدعوى، إضافة إلى فرض جزاءات على الخصم الذي يستخدم وسائل كيدية لإطالة إجراءات الدعوى.
كما تضمنت التوصيات الاستفادة من التقنيات الحديثة في إجراء المحاكمة عن بُعد بين نزيل مركز الإصلاح والتأهيل وقاعة المحاكم، وتيسير إجراءات دعوة الشهود والاستماع لشهاداتهم وتبني مبدأ سماع الشهود عن بعد باستخدام التقنيات الحديثة، وتحديث وتيسير وضبط إجراءات التبليغ القضائي لتحقيق السرعة المطلوبة في فصل القضايا، وتطوير وتنظيم مهنة الخبراء أمام المحاكم بما يضمن سرعة إجراءات التقاضي وتعزيز قيم الشفافية والنزاهة لديهم والارتقاء بأدائهم.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح/س ق
26/2/2017 - 02:57 م
26/2/2017 - 02:57 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29