الملك والملكة يرعيان ويحضران إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية..اضافة 2 وأخيرة
2016/09/05 | 20:03:47
لقد دعوت من قبل إلى نهضة شاملة في التعليم، لكن لا يمكن لجسمنا الأردني أن يقف إن لم تتحرك جميع أجزائه للنهوض، فالأردن دولة مؤسسات، وأنتم جميعا من أصحاب القرار، والتغييرات التاريخية كالتي نحن أمامها اليوم تحتاج القرار الجماعي والعمل المشترك، وبسرعة، كم أتمنى أن لا نصبح على حماسة للتغيير، ونمسي على تقاذف للمسؤولية، أعود وأؤكد أننا لسنا هنا اليوم لتبادل اللوم فهو مضيعة للوقت.
سيدي صاحب الجلالة، الحضور الكرام؛ لنقفز عشر سنوات من الزمان؛ إلى الأسبوع المدرسي الأول لعام 2026 سنجد أبناءنا وأحفادنا يحملون حقائبهم بحماسة ويذهبون إلى مدارس ستحقق طموحهم وطموحنا لهم، سنجد في استقبالهم معلمين متلهفين لرفدهم بالمعرفة التي عملوا جاهدا على تحصيلها وتطويرها.
سنجد حصصهم تنبض بالسؤال والتعبير، مناهجهم حينها، لا أدري!! ففي المنظومة التعليمية الحية التي سنبنيها لا يمكن لنا اليوم أن نتنبأ بمنهاج العقد القادم!
سنجد الأردن من أفضل عشر دول في تحصيل الطلاب بالامتحانات الدولية، ويوم نتائج التوجيهي سيكون فرحة وطنية نفاخر بها، يوم يتخرج فيه 150 ألف شاب وشابة واثقين بقدرتهم على تحصيل وظائف يبدعون فيها، وقادرين من خلالها على توفير العيش الكريم لهم ولعائلاتهم.
بين - ما نحن عليه اليوم - وذلك اليوم، إجماع على أولوية التعليم، وعزم أردني لا يثنيه شيء، والتزام بخطة وطنية واضحة للخروج من هذا النفق، فلدينا بين جدران هذه القاعة -وخارجها- ما يكفي من المسؤولية، والموهبة، والإيمان بالتعليم لقيادة التغيير ودفع عجلته، لنعقد العزم ونمضي حتى يرى تعليمنا نور العلم ونحقق طموح الأردن والأردنيين.
بارك الله فيكم ودمتم بعزيمتكم ذخرا للوطن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
من جانبه، استعرض رئيس اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وجيه عويس، في كلمة له، الجهود التي بذلتها اللجنة منذ تشكيلها بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وصولا إلى مرحلة التوصيات والمقترحات، التي تضمنتها الاستراتيجية، عبر إيجاد حلول شاملة تعالج الاختلالات، سعيا لتحقيق الإصلاح الشامل خلال العشر سنوات القادمة.
وأعرب عن تقدير اللجنة للدعم الذي تلقته من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، والذي "كان دائماً مبعثاً لتفاؤلنا وحافزاً لنعمل ما بوسعنا لوضع استراتيجية شاملة تأتي في إطار روئ جلالتيكما الثاقبة في تطوير منظومة التعليم وبناء الإنسان الأردني، المزود بالعلم والمعرفة والفكر المستنير الثابت في تصديه للأفكار المتطرفة التي عصفت بدول المنطقة".
وعرض الدكتور عويس للخطوات التي قامت بها اللجنة من عقد اجتماعات بين أعضائها للتوافق على خطة العمل والإطار العام للاستراتيجية، وتقديم توصيات محددة استندت لأفضل الممارسات العالمية، شملت واحداً وعشرين محوراً ضمن القطاعات المختلفة.
وأوضح أن اللجنة، وبالتشارك مع عدد كبير من الخبراء المختصين في القطاعات المختلفة، ناقشت العديد من الدراسات والتوصيات المقترحة، وشكلت لجان فرعية خارجية ضمت مختصين تربويين وأكاديميين وإعلاميين واقتصاديين توزعت على سبع عشرة لجنة، مهمتها إجراء مناقشات وحوارات معمقة حول المحور الخاص بها، ثم تلا ذلك عقد مؤتمر تحضيري حضره أعضاء اللجان الفرعية الخارجية واقتصاديين، دارت خلاله مناقشات وحوارات أجمعت معظمها على تبني توصيات اللجنة الوطنية.
وأكد أن اللجنة توصلت لحزمة متكامة من التوصيات تمثلها سلسلة مترابطة من الحلول الإصلاحية، يتم تنفيذها وفق أولويات ومراحل زمنية تتناسب مع الواقع العملي وخيارات التمويل المتاحة والظروف الاقتصادية اعتماداً بشكل أساسي على وثيقة الأردن عام 2025 والاستراتيجية الوطنية للتشغيل بحيث تعطى الأولويات لما يمكن تنفيذه مباشرة ولا يتطلب سوى قرارات حازمة والتزام بالتنفيذ.
وقال الدكتور عويس "إننا إذ نضع اليوم بين يدي جلالتكم خلاصة ما توصلت إليه اللجنة من توصيات وخطة عمل، نود التأكيد بأنه بالرغم مما أصاب التعليم في بلدنا من تراجع يدعو للقلق فرضته الظروف الاقتصادية الصعبة والعوامل المحيطة بنا، فنحن على ثقة تامة بأننا سنتجاوز الصعوبات وسيستعيد التعليم ألقه، ويعود كما كان دائما الأفضل على المستوى الإقليمي والمنافس عالمياً بعزيمتكم ورعايتكم وبهمة المخلصين من أبناء هذا البلد".
وشاهد جلالتاهما، خلال الحفل، فيلما عرض للمفاصل الرئيسة للاستراتيجية، وما مرت به من مراحل حتى إقرارها، وما تضمنته من محاور، وأفاقها المستقبلية وأدوات تنفيذها، والوصول إلى نهضة تشمل جميع مراحل التعليم ومستوى الطلبة والمعلمين.
وسلم عويس، في نهاية الحفل، وثيقة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية إلى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي.
وحضر المؤتمر رئيس مجلس الأعيان، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، وكبار رجال الدولة.
يشار إلى أن تنفيذ الاستراتيجية سيتم من خلال قاعدتي: تصميم آلية الإشراف على تنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية من البداية، وإنشاء البيئة الملائمة لتحقيق النتائج والتي سيجري فيها التنفيذ بنجاح.
وتضمنت توصيات اللجنة وضع خارطة طريق نحو النظام الأفضل لتنمية الموارد البشرية ضمن ثلاث مراحل؛ مرحلة التغييرات على المدى القصير، ومرحلة تنفيذ المبادرات الجديدة، ومرحلة نشر الإصلاحات على مستوى منظومة التعليم بشكل كامل.
وتشمل المرحلة الأولى تنفيذ المشاريع المعطلة والحاصلة مسبقا على الموافقات، كبرنامج إعداد وتأهيل المعلمين، وبرنامج المسار السريع "المكاسب السريعة"، إلى جانب المشاريع التجريبية، وتحديد المتطلبات المسبقة للتغييرات اللاحقة.
في حين طالت المرحلة الثانية تطوير الخدمات الجديدة وطرحها في مجالات الوظائف، التدريب أثناء الخدمة، التلمذة المهنية، وتصميم أنظمة جديدة وتقديمها في خدمات حيوية، مثل منح التراخيص للوظائف الفنية والحرفية.
ونصت المرحلة الثالثة على التنفيذ الكامل لبرامج التغيير الأساسية، والانتهاء من إصلاح أنظمة القبول في التعليم العالي، وتوفير برامج دراسية تقنية جديدة تمنح درجات علمية.
--(بترا)
م ح/ب ص/حج
5/9/2016 - 04:57 م
5/9/2016 - 04:57 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29