الملك والرئيس الكازاخستاني يعقدان مباحثات في أستانا.... اضافة ثالثة واخيرة
2017/11/01 | 17:37:50
بدوره، رحب الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، خلال التصريحات الصحفية المشتركة، بزيارة جلالة الملك إلى أستانا، وتبادل الآراء مع جلالته حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وتاليا نص تصريحات الرئيس الكازاخستاني:
"جلالة الملك عبدالله الثاني،
الضيوف الكرام،
السيدات والسادة ممثلي وسائل الإعلام،
أود أن أعرب عن امتناني لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لقبوله دعوتي وقيامه بزيارة رسمية إلى كازاخستان.
نحن ننظر للأردن كعضو أساسي في المجتمع الدولي، والأردن يلعب دورا مهما في الشرق الأوسط والعالم العربي.
وفي شهر شباط من العام القادم سوف نحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين لإقامة علاقات دبلوماسية بين كازاخستان والأردن، ونحن نلتقي اليوم مع اقتراب حلول هذه الذكرى.
طوال خمسة وعشرين عاما شهدت علاقاتنا تطورا في مختلف المجالات، وأسسنا لحوار يقوم على الثقة المتبادلة، والذي تطور بفضل المواقف الإيجابية لجلالة الملك تجاه كازاخستان.
وأود أن أشير هنا إلى أنه بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك، يستمر الأردن بالحفاظ على كونه واحة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وآمل لا بل إنني متأكد أننا سنواصل في المستقبل تعاوننا المشترك.
ومن المهم هنا الإشارة إلى أن كازاخستان تعتبر الأردن من الدول الأقرب لها ودولة شقيقة، وفي الغالب تتطابق وجهات نظرنا ومواقفنا فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.
ويتمتع الأردن بحضور وتأثير كبير في المجتمع الدولي، ويلعب دورا مهما في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
ما يحدث في سوريا الآن من أعمال إرهابية، وأوضاع اللاجئين، هي في صميم النزاع الحالي في الشرق الأوسط. فالأردن يستضيف الآن أكثر من مليون لاجئ سوري. كما يساهم الأردن بدوره في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
لقد التقيت جلالة الملك في عدد من المناسبات والمحافل الدولية، وأعلم أن جلالة الملك يحظى باحترام وتأثير كبيرين دولياً.
لقد شارك الأردن هذا العام في معرض إكسبو أستانا 2017، وفي قمة منظمة التعاون الإسلامي الأولى للعلوم والتكنولوجيا.
لقد ناقشنا اليوم عددا من القضايا المختلفة ذات الاهتمام المشترك للأردن وكازاخستان، وأجرينا حوارا مثمرا، حيث تبادلنا وجهات النظر تجاه عدد من القضايا الدولية مثل الأزمة السورية والوضع في العراق، بالإضافة إلى الأزمة في قطر وغيرها.
إن الأزمة السورية هي واحدة من أهم الصراعات الآن، وكازاخستان تدعم كل المبادرات الرامية لحل هذا الصراع. ونتيجة للمباحثات في أستانا، فإننا نشهد عنفا أقل في سوريا ويحظى السكان الآن بفرصة للعيش بسلام.
وأستانا هي منصة لمحادثات جنيف وقد أثبتت فاعليتها. ولا بد هنا من الإشارة إلى الدور الأردني المهم في عملية أستانا.
تجمع بلدينا علاقات تجارية واقتصادية قوية، ونحن نسعى بكل طاقتنا لتعزيز هذه العلاقات. لكن العائق أمام زيادة الصادرات والواردات بيننا هي تكلفة المواصلات والشحن المرتفعة. ولذلك، يجب علينا تطوير الأمور المرتبطة بالمواصلات والشحن اللوجستي. وبسبب ذلك ما زال التبادل في البضائع في مستوى منخفض، وقد تطرقنا لذلك خلال مباحثاتنا.
العمل جار الآن على طريق نقل سريع بين باكستان وتركمانستان وإيران، والذي تم تناوله أيضا في مباحثاتنا. لقد وقع رؤساء الحكومات اتفاقية لإنشاء طريق تمتد بين باكو وتركيا وبحر قزوين، وأعتقد أن مثل هذه الفرص ستمكننا من الارتقاء بعلاقاتنا.
لقد ناقشنا عدة قطاعات ذات أولوية، على سبيل المثال الزراعة وبهذا الخصوص يوجد لدينا إمكانيات وفرص كبيرة لتوسيع التعاون. فعلى سبيل المثال، تستطيع كازاخستان تصدير المنتجات الزراعية للأردن، بينما يستطيع الأردن تصدير الفواكه والخضار لكازاخستان، خصوصا عندما يكون موسم الإنتاج الزراعي هنا متدنيا في فصلي الشتاء والربيع.
كما أننا نفكر في التعاون في مجال النقل وسكك الحديد، ومن المجالات الأخرى المنتجات الدوائية، فقد بدأت شركة الحكمة الأردنية بناء مصنع للأدوية في مدينة ألماتي، وإذا سارت الأمور على ما يرام سيكون لدينا فرصة لتعزيز التعاون في هذا المجال.
مجال آخر، هو قطاع الطاقة، فالأردن مهتم بتطوير مصادر بديلة للطاقة كما هو الحال في كازاخستان. وهناك مجال يتمثل في التعاون العلمي، والعسكري، والتقني، ومن أجل تطوير التعاون علينا أن نسير بالخطوات الأولى، وقد وجهنا اللجنة الوزارية المشتركة لمعالجة هذا الموضوع.
ولأنه يجب التعامل مع الإرهاب والتطرف الديني إضافة إلى قضايا عالمية أخرى، ولمواجهة ذلك معا نحن بحاجة للتعاون بين مؤسساتنا الأمنية.
أود أن أشكر جلالتكم. فكما شاهدتم جلالتكم، فقد وقعنا عددا من الاتفاقيات.
وكما تعلمون فقد أسسنا جائزة دولية للمساهمة في الأمن ونزع السلاح النووي، وكدولة قالت "لا" للأسلحة النووية وأغلقت ترسانتها النووية، وتقديرا للاحترام الذي يحظى به الملك عبدالله الثاني ولسياساته الدولية ولمساهمته في إيجاد حلول للعديد من القضايا، فقد قررت الهيئة المسؤولة أن تمنح الجائزة لأول مرة لجلالة الملك عبدالله الثاني، ودعونا نهنئ جلالة ملك الأردن على هذه الجائزة.
إن زيارة جلالة الملك والوفد المرافق ستساعدنا بالنهوض بمستويات التعاون بين بلدينا، وأود أن أتمنى له موفور الصحة، وأود أن أشكركم على العمل لإيجاد حلول للأزمات في المنطقة.
شكرا جزيلا".
وحضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك، مقرر مجلس السياسات الوطني.
وكانت جرت لجلالة الملك لدى وصوله القصر الرئاسي في أستانا مراسم استقبال رسمية، حيث كان في مقدمة مستقبلي جلالته الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف، وكبار المسؤولين.
واستعرض جلالته والرئيس نزارباييف حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عزفت الموسيقى السلامين الملكي الأردني والوطني الكازاخستاني.
--(بترا)
ف ق/ف ج
1/11/2017 - 03:34 م
1/11/2017 - 03:34 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56