الملك : واجب الشباب قيادة المسيرة وإحداث التغيير المطلوب... اضافة اولى واخيرة
2012/12/10 | 20:29:52
واحتشد طلبة الجامعة في الساحات للترحيب بجلالة الملك الذي شاركهم احتفالهم بالذكرى الخمسين لتأسيس جامعتهم.
واستهل جلالة الملك زيارته الى الجامعة الاردنية بافتتاح المقر الجديد لمركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام الذي انشئ عام1972 ويتملك مجموعة كبيرة مما كتب في اللغة العربية في مختلف العلوم الدنيوية والدينية.
وبحسب مدير المركز الدكتور محمد عدنان البخيت، فإن المركز أصبح صرحا لطلاب الدراسات العليا والجامعات الاردنية والباحثين بما في ذلك الاشقاء العرب والباحثين من اوروبا واميركا، خصوصا وانه عني بجمع سجلات المحاكم الشرعية وقيود الكنائس، وسجلات الدولة العثمانية عن بلاد الشام، اضافة الى الصحف والرحلات لمختلف اللغات، الى جانب الوثائق البريطانية والاميركية والفرنسية.
ووفقا للدكتورالبخيت فانه وبوجد هذه الوثائق التي تقدر بمئات الالاف فقد اصبح لدينا مدرسة لكتابة التاريخ في الاردن.
وحضر الحفل سمو الامير فيصل بن الحسين، ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي رياض ابو كركي، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ووزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتوروجيه عويس، وعدد من كبار المسؤولين والاكاديميين وطلبة الجامعة.
وخلال الحفل عرض أوبريت بعنوان " السرو والقباب" من كلمات الشاعر الراحل حبيب الزيودي، تم خلاله استعراض مراحل انجاز الجامعة الاردنية والنقلة النوعية التي شهدتها بفضل تصميم القيادة وعزم ابناء الوطن المخلصين.
وكرم جلالة الملك رؤساء مجالس الجامعة الاردنية السابقين وهم المرحوم سمير الرفاعي وتسلم التكريم ابنه زيد الرفاعي، والمرحوم سعيد المفتي وتسلم التكريم حفيده طارق المفتي، والدكتور احمد اللوزي والدكتور عبدالسلام المجالي، والدكتور كامل العجلوني والدكتور خالد طوقان.
كما كرم جلالته رؤساء الجامعة الاردنية الذين تعاقبوا على رئاستها وهم الدكتور ناصر الدين الاسد والدكتور عبدالكريم خليفه والدكتور اسحاق الفرحان، والدكتور محمود السمرة وتسلم التكريم عنه الدكتور اسعد عبدالرحمن، والدكتور فوزي غرايبة وتسلم التكريم ابنته دينا غرايبة، والدكتور وليد المعاني، والدكتور عبدالله الموسى وتسلم التكريم عقيلته فاطمة مسعود، والدكتور عبدالرحيم الحنيطي، والدكتور خالد الكركي والدكتور عادل الطويسي، والدكتور اخليف الطراونة.
وكان رئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة القى كلمة في بداية الحفل قال فيها ان الجامعة الاردنية نِتاجُ وطنٍ تعلو هاماتُ أبنائِهِ، وإرادةُ قيادةٍ هاشميّةٍ حكيمةٍ تمثَّلَتْ في جَلالةِ المغفورِ لَهُ بإذنِ اللهِ، الحسينِ بنِ طلالٍ، حينما أصدرَ يومَ الثاني من أيلول عام 1962 إرادَتَهُ الملكيّةَ بإنشاءِ جامعةٍ سمّاها (الأردنيّةَ).
وقال انَ ذلكَ اليوم كان مشهودًا في تاريخِ الأردنِّ الحديثِ؛ إذْ تكلَّلَتْ فيهِ الجهودُ الحثيثةُ بافتتاحِ أولِ جامعةٍ، هدفُها الرئيسُ إتاحةُ فرصِ التعليمِ العالي لأبناءِ هذا الوطن.
واكد ان الجامعة الاردنية، التي هي زمز لِنهضةِ الوطنِ وعزِّهِ وعنوانٌ لكبريائِهِ ودليلٌ على كبيرِ عطائِهِ، حققتْ ما لمْ تحقِّقْهُ أفضلُ الجامعاتِ، وقدّمَتْ للأردنِ مربّينَ وساسةً واقتصاديينَ يعرفُهُمُ القاصي والدّاني ولمْ تبخلْ بالتَّضحياتِ والشهداءِ.
واضاف الطراونة" بعدَ مرورِ خمسينَ سنةً على عمرِها المديدِ تبدو ملامِحُها أكثرَ إشراقًا وشفافيةً وحضورًا؛ وهي تمثِّلُ أكبرَ أداةٍ للتغييرِ الإيجابيِّ بما تبثُّهُ في أبنائِها وخرّيجيها، وقدْ أعدَّتْ برامجَ وسياساتٍ لخدمةِ العلمِ والعلماءِ والفكرِ والثقافةِ".
وتحدث الطراونة عن بعض الانجازات المميزة للجامعة والتي من بينها مركز العلاج بالخلايا الذي يعمل الباحثون فيه على تقديم جملةٍ مِنَ الاختراعاتِ والبراءاتِ الرّائدةِ في مجالِها على مستوى الإقليمِ والعالمِ.
وبين ان من شأن ذلك أن ينقذً الملايينَ مِنْ أمراضٍ قدِ استعصى علاجُها، مِنْ مثلِ السُّكري والتصلب اللويحي وفقد البصر وأمراض الجلد، والعظام، والمفاصل بفضل تَقَنِيَّةِ الخلايا الجذعيّةِ التي سيكونُ لها كبيرُ الأثَرِ في تحسينِ مستوَى الرّفاهِ الصِّحِّيِّ الإنسانيِّ.
واعلن الطراونة عن مشروع رائد أُنيطَ بمركزِ الدراساتِ الاستراتيجيّةِ التابع للجامعة والذي يَعْكِفُ فيه الباحثونَ على وضعِ سيناريوهاتِ الأردن عام ألفين وثلاثين، وهيَ دراساتٌ اكتواريّةٌ مُعَمَّقَةٌ تستشرف المستقبل اقتصاديّا واجتماعيّا وسياسيّا.
وبين ان تلك الدراسات تهدف إلى تقديم مسارات واضحة المعالم للقرار المؤسسي في الدولة، وفق احتمالات مدروسة تؤثر في المستقبل، وتحفظ للأردن تنميته المستدامة، محققة معايير العدالة الاجتماعية والرفاه والأمن.
وتعكف الجامعة وفقا لرئيسها الطراونة على الانتهاءِ مِنْ خُطّتِها الاستراتيجيّة2013-2018، التي تطمحُ في منتصَفِها إلى أنْ تكونَ في قائمةِ أفضل خمسِماِئةِ جامعةٍ عالميّةٍ، ومِنْ ضمنِ أفضل ثلاثِماِئةِ جامعةٍ عالميّةٍ في نهايةِ عامِ 2018.
واشار ان تلكَ الخُطَّةُ التي تَتَمَحْوَرُ حولَ تأكيدِ ضمانِ الجودةِ، وتعزيز البحث العلمي، ومواءمةِ التخصُّصاتِ معَ سوقِ العملِ.
وتأكيدا للمسؤوليّةِ المجتمعيّةِ قال الطراونة ان الجامعة "سَتَعْمَدُ إلى تبنّي مناقشةِ السياساتِ الاقتصاديّةِ كُلِّها، والحِراكاتِ الاجتماعيّةِ جميعِها مِنْ خلالِ كليّاتِ الجامعةِ وعلمائِها، وصولاً إلى تقديمِ نِتاجِ هذهِ النَّدواتِ الفكريّةِ والدراساتِ إلى صانعِ القرارِ".
وبين ان ذلك ياتي بهدف ان تستمرَّ الجامعةُ عقلاً للدولةِ وضميرَها وسندَها ضدَّ الجهلِ والتخلُّفِ والوَهْمِ, منطلقةً في ذلكَ كُلِّهِ مِنْ حِرصِها على تعزيزِ صِلَتِها بالمجتمعِ, وَسَعْيِها الدؤوبِ إلى تفهُّمِ حاجاتِهِ بشريًّا وعلميًّا.
وشدد الطراونة على ان الجامعة وهيَ تلتزمُ بهذا النَّهْجِ، فإنها لا تنسى دورَها فِي الحِراكِ الإيجابيِّ نحوَ البناءِ والتغييرِ، بما في ذلكَ تبنّي الحريّاتِ الأكاديميّةِ، وتعزيزِ استقلالِها الماليِّ والإداريِّ، وصولاً إلى الحاكميّةِ الرّشيدةِ والمكانةِ المرموقةِ.
وأكد أنَّ الجامعةَ الأردنيّةَ غَدَتْ بفضلِ قيادة جلالة الملك الحكيمةِ صرحًا علميًّا ترنو إليهِ الأنظارُ، ومنارةَ إشعاعٍ يُشارُ إليها بالبنانِ، وعنوانًا للنهضةِ والحياة،. وهِيَ ماضيةٌ في دورِها التنويريِّ والأكاديميِّ, غايتُها رفعةُ الوطنِ، وعمادُها العلمُ والمعرفةُ والانتماءُ، ونهجُها الاهتمامُ بالإنسانِ وقضاياهُ، ووسيلتُها البحثُ والاستقصاءُ لاستجلاءِ الحقيقةِ.
--(بترا)
ص د/هـ ط
10/12/2012 - 05:18 م
10/12/2012 - 05:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57