الملك: سيتم حل البرلمان، وسيعلن موعد الانتخابات، وسيكون لدينا برلمان جديد بحلول العام القادم.. اضافة سادسة
2012/09/12 | 23:29:47
(اعادة مصححة) لملاحظة حذف كلمة واضاف , خلال المقابلة ,
جلالة الملك "وعليه فإنني أدعو كل ناخب إلى طرح الأسئلة على المرشحين، أسئلة حول برامجهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسنوات الأربع القادمة، فنحن بحاجة إلى نواب من أصحاب البرامج الانتخابية الواضحة التي تعالج هموم الناخبين، وتتجاوز الشعارات الرنانة. ونحن بحاجة لنواب يستطيعون، على سبيل المثال، أن يؤثروا في سياسات العمالة الوطنية التي تدعم فرصا حقيقية للشباب الأردني، وليس نوابا يتلقون طلبات التوظيف، ويَعِدُون بوظائف في القطاع العام المتضخم أساسا على أساس الواسطة والمحسوبية.
إن الربيع الأردني سيُتوّج بإجراء الانتخابات النيابية، والتي ستنقلنا إلى الصيف الأردني، موسم العمل الجاد والعطاء، وسيتزامن مع ولادة البرلمان الجديد، وستكون انطلاقته من تحت قبة البرلمان القادم في صيف أردني يمثل موسم حصاد للبناء على ما تم إنجازه من إصلاحات تاريخية تحققت حتى الآن.
11) أصدرتم الأسبوع الماضي توجيهات بتجميد قرار حكومي غير شعبي برفع أسعار الوقود، من الواضح أن هذه الخطوة من قبل جلالتكم لقيت ترحيبا من قبل الناس، لكن البعض يسأل من أين للحكومة أن تأتي بالمال الآن، وكيف سيوفي الأردن بوعوده للدول المانحة.
جلالة الملك: لقد تدخلت وطلبت من الحكومة أن تجمد رفع أسعار نوعين من مشتقات الوقود لأنني أتفهم المصاعب التي تواجه الأسر الأردنية في هذا الوقت الذي نعاني فيه من أزمة اقتصادية، فالفواتير تأتي نهاية كل شهر وترتفع قيمتها، دون أن تنمو فرص العمل والرواتب بشكل مواز.
وفي الوقت ذاته أتفهم أن الحكومة تواجه معضلة كبيرة، وتجد نفسها بين المطرقة والسندان، ولا بد لنا أن نجد حلولا فورية لوضع حد للعبء الذي يلقي به الدعم الحكومي الشامل على الموازنة والاقتصاد، وهو عبء كبير حقا، ولكن بدون زيادة المصاعب الاقتصادية التي يعاني منها الكثير من الناس.
ودعني أؤكد هنا أن أصدقاءنا في المجتمع الدولي سيساعدوننا فقط إن ساعدنا أنفسنا أولاً. فالمانحون والمقرضون يطالبوننا برفع الدعم، وفي الحقيقة إن هذا الدعم هو أحد أسباب عدم وصول المساعدات الموعودة للأردن، ولو وجدنا طريقة نرفع بها الدعم ونستطيع في الوقت نفسه حماية الفئات ذات الدخل المتدني وعدم المساومة على هدفنا الاستراتيجي المتمثل في دعم الطبقة الوسطى، فإن المساعدات سوف تتدفق بيسر أكبر إلى الأردن ويستفيد منها كل الأردنيين، وهذا هو ما دفعني إلى طلب إعادة توجيه الدعم الشامل بحيث يذهب إلى الفئات التي تستحقه فقط.
وبالرغم من الإنجازات التي تحققت في مجال الإصلاح الاقتصادي في العقد الماضي، دعونا لا ننسى هنا أن اقتصادنا نما بمقدار ثلاثة أضعاف منذ عام 2000، إلا أننا لا نزال نعتمد على المساعدات. لقد وجهت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ضربة كبيرة لاقتصادات دول هي أقوى بكثير من اقتصادنا، ولكن الضربة الأكبر التي تلقيناها تمثلت في أزمة الطاقة في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة والغذاء بشكل غير مسبوق، ولا يمكن أن يحدث أسوأ من هذا لبلد يستورد 96 بالمئة من احتياجات الطاقة و87 بالمئة من غذائه، بعد ذلك خسرنا إمدادات الغاز من مصر إثر تعرض أنبوب نقل الغاز في سيناء لأكثر من 14 عملية تفجير منذ شباط 2011، فيما بلغت نسبة ضخ الغاز من مصر حوالي 16 بالمئة من الكميات المتعاقد عليها هذا العام و30 بالمئة العام الماضي. وقد ضاعف هذا التطور الخارج عن السيطرة فاتورة الطاقة لدينا، وجعل عجز الموازنة يصل إلى مستويات غير مسبوقة.
وأريد هنا أن أؤكد وبمنتهى الوضوح: إن السبب الأول والرئيس لارتفاع عجز الموازنة وتراكم الدين العام بشكل غير مسبوق يعود إلى الانقطاعات المستمرة في التزود بالغاز المصري، في وقت شهدت فيه أسعار الطاقة والغذاء ارتفاعا تاريخيا على مستوى العالم.
لقد ظلت قضية الطاقة في الأردن تاريخيا مشكلة كبيرة، علينا التحرر من قيدها الخانق وزيادة الاعتماد على الذات، والوسيلة الوحيدة للخروج من موطن الضعف هذا هو من خلال تنويع مصادر الطاقة. وفي هذا السياق، فإننا نستكشف الغاز في المنطقة الشرقية، كما أن الأردن يعد مكانا مثاليا لإنتاج الطاقة الشمسية وقد بدأنا باستغلالها، فيما تشكل طاقة الرياح مصدرا آخر للطاقة. والجزء الآخر من الحل هو برنامج الطاقة النووية السلمي الذي نقوم بتنفيذه، ويظل مبدأ إعادة توجيه دعم الطاقة لمن هم بأمس الحاجة له خطوة في غاية الأهمية.
وكما قلت مسبقا، فإن البرلمان الجديد والحكومة البرلمانية المنبثقة عنه كمحصلة للانتخابات القادمة، سوف يتعاملان مع تحدي الطاقة لإيجاد الحلول الضرورية لأن هذه القضية تمس حياة كل الأردنيين. ولذلك، فعلى المواطنين أن يصوتوا في الانتخابات، وأن يختاروا المرشحين والقائمة الوطنية التي تقدم البرامج والحلول الصحيحة.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح/ ف ج
12/9/2012 - 08:20 م
12/9/2012 - 08:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57