الملك: سيتم حل البرلمان، وسيعلن موعد الانتخابات، وسيكون لدينا برلمان جديد بحلول العام القادم.. اضافة سابعة
2012/09/12 | 18:48:48
12) لكن هناك معارضة للبرنامج النووي وقد خرجت مظاهرات مناوئة له.
جلالة الملك: هذا صحيح، وأنا أتفهم المعارضين للبرنامج النووي بسبب مخاوف متعلقة بالسلامة، أو بسبب قناعات فلسفية. ودعني أقول بداية إنه بالنسبة لبلد صغير مثل بلدنا، فإن السلامة على كل المستويات يجب أن تكون الأولوية الأولى، وستظل دائما كذلك.
ولكن يجب أن ندقق في كيفية استخدام الطاقة النووية بأمان وفعالية لتلبية احتياجات شعبنا الملحة، فالأردن يمتلك 3 بالمئة من مصادر اليورانيوم في العالم، وعليه فإننا نملك موردا طبيعيا يجعل من خيار الطاقة النووية قابلا للتطبيق وذا جدوى، وسوف يمنحنا درجة من الاعتماد على الذات.
وعلينا أن نضع في الاعتبار أيضا أن الأردن رابع دولة على مستوى العالم من حيث شح المياه، وبالتالي فإن تحلية مياه البحر ستكون قريبا إحدى الأولويات، وسوف تكون الطاقة النووية مصدرا موثوقا وأقل كلفة لعملية التحلية.
وتأتي المعارضة الأشد لبرنامج الأردن النووي من إسرائيل، فعندما بدأنا الإعداد للحصول على طاقة نووية لأغراض سلمية، تواصلنا مع بعض الدول ذات المستوى المتقدم في العمل المسؤول بهذا المجال ليتعاونوا معنا، ولم يمض وقت طويل حتى أدركنا أن إسرائيل تمارس الضغط على هذه الدول لإعاقة أي شكل من التعاون معنا، ففي كل مرة يتوجه وفد أردني للاتصال بشريك محتمل، نجد وفدا إسرائيليا يتوجه للشريك نفسه بعد أسبوع، ويطلب من الطرف الذي نتفاوض معه عدم دعم خطط الأردن للحصول على الطاقة النووية.
في ضوء ما ذكرت، فإنني أشعر أن من يعارضون برنامجنا النووي السلمي لأسباب مغلوطة، هم يحققون المصالح الإسرائيلية بنجاح يفوق قدرة إسرائيل على ذلك لوحدها.
أما بالنسبة للمعارضة الداخلية البنّاءة، فأنا أتفهم الناشطين ومخاوفهم المتعلقة بالسلامة العامة، وهذا حقهم، لكن الأردن لن يختار إلا أحدث جيل من المفاعلات النووية وأكثرها أمانا، وهذه المفاعلات أكثر أمانا بكثير من الأجيال السابقة ولها مزايا متعددة تساعدها على تحمل الظروف القاسية، وبالنسبة لكارثة فوكوشيما في اليابان فقد كان المفاعل المستخدم من الجيل القديم. وبالطبع فإن أية محطة نووية سوف تبنى في أقل المواقع عرضة لخطر الزلازل وأكثرها أمانا، وبالمناسبة، ربما لو كانت المنطقة الشمالية الشرقية في المملكة، كما يبالغ البعض، معرضة لخطر تسونامي، لكان لدينا سبب للقلق أكبر بكثير من وجود محطة نووية?!
لقد سمعت أيضا معارضين للبرنامج يقولون إن الاعتماد على الطاقة النووية في طريقه للزوال وإن البلدان الأخرى تغلق محطاتها النووية، لكننا في الحقيقة نجد أن المزيد من المحطات النووية تبنى في كافة أنحاء العالم، فالدول تعلم أن شعوبها تحتاج إلى الطاقة.
إن مسألة الكلفة مهمة، وليس هناك خلاف على أن الطاقة النووية هي من أحد أرخص مصادر الطاقة المتوفرة، أما بشأن كلف بناء المحطات النووية، فعلينا أن ننظر في هذه المسألة بجدية. ودعني أعقد مقارنة بسيطة: إن التكلفة المتوقعة للمحطة النووية التي تسعى الحكومة لبنائها تبلغ ما يقرب 5ر3 مليار دينار وتشكل ثلث السعة الكلية للطاقة النووية التي يستطيع الأردن إنتاجها. وفي المقابل، فقد كلفتنا الانقطاعات في أنبوب الغاز المصري عبر السنتين الماضيتين ولغاية الآن 8ر2 مليار دينار، وهو مبلغ كان يمكن أن يغطي تقريبا كلفة إنشاء مفاعل نووي.
13) سؤال أخير جلالة الملك. توليت العرش قبل 13 عاما، ما هو أكبر التحديات التي واجهتها؟ وما هو أهم شيء تعلمته خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية.
جلالة الملك: كنا معتادين في الجيش على تنفيذ الأوامر حسب جداول زمنية واضحة، لذا شكل هذا الأمر تحديا لي: أي أن أحافظ على صبري في المواقف الدبلوماسية أو السياسية عندما لا تتحقق الأهداف بالسرعة التي أريدها، لقد كان شرفا لي أن أؤدي قسمي الدستوري، وأخدم بلدي وأن أحقق النتائج لصالح شعبي ولا تزال تلك أولويتي.
ولا بد لي من القول إن الدرس الذي تعلمته يكمن في قدرة الأردنيين على الصمود، وخصالهم، وقدرتهم على النجاح رغم كل العوائق والموارد المحدودة. لقد شاهدت أردنيين يحققون إنجازات مثيرة للإعجاب، فنحن قادة المنطقة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الدوائية والتعليم والصحة، ونحن ننتج وندير 75 بالمئة من محتوى الإنترنت باللغة العربية إقليميا، وقد تحقق ذلك رغم أننا لا نشكل إلا 2 بالمئة من عدد سكان المنطقة.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح/ ف ج
12/9/2012 - 03:41 م
12/9/2012 - 03:41 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57