الملك: سيتم حل البرلمان، وسيعلن موعد الانتخابات، وسيكون لدينا برلمان جديد بحلول العام القادم.. اضافة ثالثة
2012/09/12 | 18:06:47
3) ذكرت وسائل إعلام أميركية وغيرها أن القوات الأردنية والأميركية تتدرب على تدخل عسكري في سوريا لتأمين أسلحتها الكيماوية. هل لديكم مثل هذه الخطط؟ وهل تعتقد أن بإمكان سوريا استخدام هذه الأسلحة؟
جلالة الملك: لو حدث وأن استخدمت سوريا أسلحتها الكيماوية ضد شعبها أو أية جهة أخرى، فإن هذا يعد خرقا واضحا للقانون الدولي، وأعتقد أن المجتمع الدولي سوف يرد بقوة وبشكل فوري. إننا في المجتمع الدولي نراقب بدقة شديدة كيفية تعامل الحكومة السورية مع أسلحتها الكيماوية.
أما بالنسبة لخطط الأردن، فأقول إن الجيش الجيد هو الذي يكون مستعدا لكل طارئ، والقوات المسلحة الأردنية دوما على سوية عالية ومتميزة من المهنية. ليس هذا هو المنبر الأنسب للحديث عن التفاصيل، لكن من واجبنا نحو شعبنا أن يكون لدينا خطط طوارئ لحمايته وضمان أمنه وسلامته.
4) تطالب قوى غربية ودول عربية منذ فترة الرئيس بشار الأسد بالتنحي باعتبار ذلك هو السبيل لإنهاء الصراع. هل تؤيد هذا الرأي، أم تعتقد أن انسحابه بوجود معارضة متفرقة قد يؤدي إلى المزيد من المشاكل لسوريا والمنطقة؟
جلالة الملك: لقد قلت منذ البداية إن المسألة لا تتعلق بفرد بل بنظام. فماذا سيستفيد الشعب السوري إذا غادر الرئيس بشار غدا وبقي النظام؟
أنا قلق جدا من احتمالية تفكك سوريا، فقد شهدنا في الشهور القليلة الأخيرة زيادة في وتيرة العنف الطائفي، وهو أمر لا يهدد وحدة سوريا فقط، بل قد يكون مقدمة لامتداد الصراع إلى الدول المجاورة ذات التركيبة الطائفية المشابهة. وقد شهدنا بالفعل إشارات على أن هذا الخطر يقترب أكثر فأكثر.
يجب أن نجد صيغة لعملية انتقال سياسية من شأنها أن تجعل جميع مكونات المجتمع السوري، بمن فيهم العلويون، يشعرون بأن لهم نصيبا ودورا في مستقبل البلاد. إن عملية الانتقال السياسي الشاملة هي الوسيلة الوحيدة لوقف التصعيد، وهي في مصلحة الشعب السوري ومن شأنها أن تحفظ وحدة أراضي سوريا وشعبها. وتصب مثل هذه العملية كذلك في مصلحة الاستقرار الإقليمي والمجتمع الدولي.
5) يعد رياض حجاب المسؤول السوري الأرفع مستوى ممن انشقوا ولجأوا إلى الأردن، من غيره سعى للجوء إلى الأردن؟ وهل ترى دورا لحجاب وغيره في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد؟
جلالة الملك: إن الدور المستقبلي لأي شخصية سياسية يقرره الشعب السوري وحده، ومسؤوليتنا كمجتمع دولي هو العمل على إيجاد حل سياسي يوقف حمام الدماء، ويعيد الأمن ويضمن وحدة الأراضي السورية وشعبها.
أما بشأن الانشقاقات، فبإمكاني القول إن المئات من ضباط الجيش والأمن قد لجأوا إلى الأردن، ونحن نستجيب لكل حالة على حدة، ملتزمين بالمبادئ الإنسانية والقانون الدولي. هذا هو المبدأ الذي نطبقه منذ البداية، وسنبقى على نفس النهج، غير أن معظم من لجأوا للأردن هم من العائلات المستضعفة، ممن لا حول لهم ولا قوة.
6) يستضيف الأردن حوالي 200 ألف سوري. هل تتوقع جلالتكم وصول المزيد من اللاجئين؟
جلالة الملك: نعم، وإنه لأمر مؤسف ومحزن ويصعب التعامل معه. لقد استقبلنا في بعض الأحيان عدة آلاف من اللاجئين في ليلة واحدة. ويمكن لهذا الرقم أن يرتفع في الشهور القادمة، مع انزلاق سوريا إلى المزيد من العنف الطائفي، فالوضع الإنساني سيزداد سوءا مع اقتراب شهر الشتاء وبرد الصحراء القارص.
تعلمون أن الأردن قد أطلق بالشراكة مع ست منظمات تابعة للأمم المتحدة نداء استغاثة للمجتمع الدولي لتقديم مساعدات فورية. إذ أن هناك حاجة ماسة لتأمين أساسيات الحياة لتلك العائلات. والأردن قد تخطى سقف قدرته على استيعاب المزيد من اللاجئين. في البداية، كان معظم السوريين، الذين يعبرون إلى الأردن، يأتون للإقامة مع أقاربهم، حيث يوجد نحو 550 ألف سوري ممن تربطهم صلات نسب بعائلات أردنية. أما الآن، فإن معظم من يأتون يحتاجون إلى المأوى، ما دفعنا إلى إقامة مخيم الزعتري الشهر الماضي، وسوف نجهّز مخيما آخر قريبا. لقد تلقى أكثر من 30 ألف سوري العلاج في الأردن، سواء في المستشفيات أو المراكز الصحية، وتم توفير مطاعيم لحوالي 25 ألف طفل، والتحق بالمدارس الأردنية ما يقرب من 17 ألف طالب سوري.
من المؤكد أن كلفة ذلك مرتفعة جدا ولا نستطيع تأمينها لوحدنا، فالأردن يعاني من عجز كبير جدا في الموازنة، والسبب الرئيسي في ذلك انقطاع إمدادات الغاز المصري. كما أن الضغط هائل على البنية التحتية للخدمات وعلى الموارد المحدودة في البلاد. وعليه، فإن الدعم الدولي ذو أهمية حيوية، ونعتبر استجابة المجتمع الدولي حتى الآن إيجابية جدا، ونأمل أن تستمر على هذا المنوال.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح/ ف ج
12/9/2012 - 02:59 م
12/9/2012 - 02:59 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57