الملك : اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني تكمن بعقد الانتخابات النيابية.......... اضافة خامسة
2012/08/09 | 02:53:48
تشارلي روز: العراق بلد شيعي من حيث الأغلبية.
جلالة الملك: كما تعلم، إيران هي دولة ثورية. ونتيجة لذلك، أعتقد أن الطريقة الوحيدة التي تستطيع البقاء فيها على قيد الحياة هو استمرارية الثورة، والسبيل الوحيد لثورة مستمرة هو الاستمرار في التوسع، وذلك لأنه في اللحظة التي تقف وتنظر إلى الداخل تنقلب الثورة على ذاتها. وأعتقد أنه نتيجة لذلك، أوجد البعض هذه الصراعات الاستراتيجية التي لا ينبغي أن تكون هناك أصلا. لذلك، أعتقد أن الانقسام بين الشيعة والسنة قد استغل من قبل السياسيين ولا ينبغي أن يكون موجودا في الأصل. أعتقد أننا عندما ننظر إلى العراقيين، ومعظمهم من الشيعة كما ذكرت، ما زلت أعتقد أنهم في نهاية المطاف يؤمنون بالعراق. وأنا أعتقد أنكم سترون حتى أن معظم السياسيين الشيعة في العراق يؤمنون بالعراق كعراق وليس دولة مدينة بالفضل لإيران.
تشارلي روز: بكلمات أخرى، إذا نظرنا إلى العراق، نجد بشكل واضح أن هذا بلد يمر بمرحلة انتقالية كذلك، والأهم من ذلك أن ننظر إلى المشاعر الوطنية هناك.
جلالة الملك: بالتأكيد.
تشارلي روز: هذا أهم من أن ننظر إلى كون الأغلبية من الشيعة، وأنهم جيران إيران ذات الأغلبية الشيعية. الشيء المهم هو المشاعر الوطنية الموجودة هناك.
جلالة الملك: نعم، ليس هناك شك في أن الإيرانيين يريدون التأثير على العراق، وهو أمر واضح مع خسارتهم المحتملة لسوريا. أعتقد أن هناك محاولة للتأثير في العراق، وهناك أيضا محاولة لتحقيق المزيد من التأثير على أفغانستان على الجانب الآخر، بالإضافة إلى مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية، فضلا عن أفريقيا.
تشارلي روز: أيا كان الربيع العربي، وأيا كانت هذه التحولات الجارية، فإن هؤلاء الناس الذين ينظرون ويرون التغيير يتساءلون هل سيأتي إلى الأردن؟
جلالة الملك: عندما نتحدث عن الربيع العربي في الأردن، وإذا نظرنا إلى ما كان علينا القيام به، نجد أن هناك من يقولون أن وتيرة الإصلاح في الأردن بطيئة. جوابي لهم هو: بطيئة من وجهة نظر من؟ لقد ذكرت للتو التحديات في مصر وتونس وليبيا، والذين اختلفوا قليلا في نهج الإصلاحات ولكن لا يوجد شيء حاسم لغاية الآن. أما في الأردن فقد قمنا بتغيير ثلث الدستور في غضون 18 شهرا. وأدخلنا إلى الدستور المحكمة الدستورية الجديدة، وللمرة الأولى، هيئة مستقلة للانتخاب والتي ستكون ذات أهمية حيوية في المرحلة المقبلة من الحياة السياسية. وهناك قانون جديد للأحزاب السياسية، وقانون انتخابات جديد، وأنشئت نقابة للمعلمين، وهذا هو كل ما كان يطالب به، بل وتعداه. ولقد ضغطت لإدخال تعديلات أكثر.
ومع كل التشريعات التي أقرت في 18 شهرا، أتحداكم أن تسموا أي بلد في العالم أنجز ما أنجزناه خلال 18 شهرا.
إن الفرق بين الأردن والبلدان الأخرى يكمن فيما قمنا به من عمل شاق حيث سيكون عندنا انتخابات في نهاية السنة. وأعتقد أن الاختبار الحقيقي سيكون في نهاية العام، والمتمثل في الانتخابات. أما رؤيتي للأردن، فقد قلت هذا من البداية، هو أني أود أن أرى ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية وهو العدد المثالي. لدينا أكثر من 30 حزبا سياسيا الآن أريد ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية تمثل اليسار واليمين والوسط، في أسرع وقت ممكن. وأرى، مقتبسا كلماتك، أن الربيع العربي الأردني هو ما نحن عليه اليوم بانتظار أن يكون لدينا هذا البرلمان الجديد، ويأتي بعد ذلك الصيف العربي، حيث العمل الجاد مع البرلمان الجديد. والسؤال هو: كيف يمكننا تحقيق اليسار واليمين والوسط؟ في جميع المناقشات التي خضتها في أنحاء البلاد، وعلى مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، عندما كان لدي أي اجتماعات في مقار المجالس البلدية أو دعوة الناس للحضور إلى الديوان الملكي الهاشمي من جميع قطاعات المجتمع، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين، كنت في منتصف الاجتماع أسأل: ما هو موقفكم من الرعاية الصحية، والخدمات، والضرائب، والتعليم؟ أنت كأميركي تعرف بالتأكيد موقفك حول قضايا الضرائب والصحة. عندما كنت أنظر في أرجاء الغرفة عند طرح هذا السؤال، كان 99 بالمئة من الناس يعجزون عن الإجابة. أنت تدرك كأميركي كم أمامنا من مسافة نقطعها نحو ذلك الهدف، وأعتقد أن الأردنيين، عندما يتعلق الأمر بفهمهم للديمقراطية، فإنهم متقدمون بفارق كبير عن الكثير من أقرانهم في المنطقة. لذلك، فإن تطوير الأحزاب السياسية بالمعنى المفهوم في الغرب سوف يستغرق بعض الوقت.
إن الأحزاب السياسية الجديدة التي تحاول إثبات وجودها في الأردن قد طلبت المساعدة، ونحن نعمل مع المؤسسات الديموقراطية والجمهورية في الولايات المتحدة، ومؤسسة وستمنستر في المملكة المتحدة، ودول شرق أوروبا التي مرت بمثل هذا التحول في فترة أقرب من العديد من الدول التي تساعدنا. وكل هؤلاء يقولون لنا إنه لتطوير أحزاب سياسية جديدة، نحتاج للأسف الى ما لا يقل عن أربع أو خمس سنوات. لذلك، يتمثل التحدي في كيفية تطوير اليسار واليمين والوسط. سيكون لدينا بعد الانتخابات في نهاية هذا العام برلمانا جديدا. ولكن لن يكون لدينا أحزاب اليسار واليمين والوسط. ما أريد هو أن تكون هناك حكومات برلمانية منتخبة. وأفضل طريقة للقيام بذلك هو تشجيع البرلمانيين من غير المصطفين مع الأحزاب السياسية للعمل معا لتشكيل كتل سياسية، وبعد ذلك يتخذون قرارا بشأن تشكيل حكومة. وهذا سيسمح للأردن على مدى السنوات الأربع المقبلة من الحكومة البرلمانية للبدء في إقامة حياة سياسية جديدة من اليسار واليمين والوسط، وثلاثة إلى أربعة أو خمسة أحزاب سياسية. إن هذا هو التحدي الرئيسي ومهمتنا الشاقة.
يتبع.................يتبع
--(بترا)
م ع /
8/8/2012 - 11:46 م
8/8/2012 - 11:46 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57