الملك : الإصلاح في الأردن نهج وأسلوب حياة .... إضافة 4
2012/06/20 | 12:26:47
س - هل لديكم اتصالات مع الرئيس السوري بشار الأسد؟ ومتى كان آخر اتصال؟
ج - حالياً، ليس هناك اتصال شخصي ومباشر مع الرئيس بشار الأسد، وآخر اتصال كان منذ مدة ومع بداية الأزمة في سورية، حيث أرسلت رئيس الديوان الملكي الهاشمي في حينه ليُطلع الرئيس الأسد على الخطوات التي اتخذناها في الأردن لإطلاق عملية حوار وطني تؤسس للإصلاحات، علّها تكون مفيدة لهم، لكن الاتصالات توقفت عند تلك النقطة، وللأسف، رأينا الوضع في سورية يتجه نحو الأسوأ منذ ذلك الحين، والمزيد من استخدام العنف، وسفك الدماء وسقوط الآلاف من الضحايا من أبناء وبنات الشعب السوري الشقيق، ما يحدث في سورية من تطورات متلاحقة ومتسارعة يُقلقنا، لا سيما أنه يؤثر في أمن واستقرار المنطقة برمتها.
س - ما هو شكل الحل الذي تؤيدونه في الأزمة السورية؟
ج - الحل الذي نؤيده للأزمة السورية هو حل سياسي سلمي ينهي النزاع والعنف، ويحقن دماء الأشقاء السوريين ويحافظ على وحدة التراب والشعب السوري الشقيق، حل يتضمن عملية سياسية تستجيب طموحات الشعب السوري بالإصلاح،
وإلى الآن لا تزال مبادرة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان الأقدر على بلورة سيناريو شامل للحل، ونحن ملتزمون دعمها ومستمرون بالعمل في إطار الجامعة العربية.
وكنّا أكدنا أكثر من مرة وخلال لقاءاتنا مع قادة الدول وكبار المسؤولين على الصعيد العربي والإقليمي والدولي، دعمنا لمهمة المبعوث الأممي والعربي إلى سورية كوفي أنان بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة يضع حداً للعنف وإراقة الدماء، ويحافظ على وحدة سورية وشعبها، ومرة أخرى، نحذّر من التداعيات الكارثية لما يجري على الساحة السورية وتأثيراتها في كل دول المنطقة.
س - يبدو أن كوفي أنان غير متفائل بنجاح خطته في سورية، ما هو البديل؟
ج - لا بديل من الحل السياسي باعتقادنا واعتقاد الغالبية، لأن التدخل العسكري يُعقِّد الوضع ويزيد من مخاطر الانفلات الأمني الشامل في المنطقة، يجب تكثيف الجهود العربية والدولية لإنهاء الأزمة سياسياً، والأهم من ذلك إنسانياً، ولكن يؤسفني، كما يؤسفنا جميعاً أن نرى خطة المبعوث أنان تتعثر والكثير من بنودها لم يبدأ تطبيقه بعد.
س- ألا ترى أن النظام السوري أهدر الكثير من الفرص؟
ج - الوضع في سورية مفتوح على كل الاحتمالات، فالتركيبة المعقدة للمجتمع السوري تزيد من تعقيدات الأزمة وخطورتها، ونافذة الحل والخروج من الأزمة آخذة بالانكماش، وعلى الجميع التنبه إلى خطورة التطورات والانزلاق نحو حرب أهلية، هذا أكثر شيء يقلقنا في سورية.
س - هل التطورات في سورية تشكل خطراً على بلدكم؟
ج - إن غياب الاستقرار واستمرار العنف في سورية خطر مباشر على جميع دول المنطقة، وقد بدأنا نعيش تبعات الأزمة السورية في شكل تدفق الأشقاء السوريين إلى الأردن بحثاً عن الأمان والمأوى لهم ولعائلاتهم، وتفاقم الوضع الإنساني في سورية يعني زيادة الضغط على الأردن، حيث يوجد لدينا حوالى 120 ألف سوري عبروا الحدود منذ بدء الأزمة وأحداث العنف. هذا الرقم يترجم بدخول أكثر من 7 آلاف طالب سوري وأكثر إلى المدارس الأردنية، وتقديم الرعاية الصحية والخدمات للسوريين الموجودين في الأردن بالتنسيق مع مؤسسات إغاثة دولية وإقليمية، ما زاد الضغط على الخدمات والمصادر الطبيعية كالمياه، إن الأردن بحاجة إلى دعم دولي مؤسسي ومستمر ليتمكن من القيام بهذا الواجب الإنساني الأساسي تجاه الأشقاء السوريين.
س - مناورات الأسد المتأهب مع الولايات المتحدة و17 دولة انتهت، لكنها أثارت ردود فعل تجاه ما يجري في سورية؟
ج - لا توجد أي علاقة لهذه المناورات التي تم تحديد موعدها منذ فترة طويلة، بالوضع في سورية، حيث ركزت على تدريبات وتمارين الحرب غير التقليدية التي تشمل مقاومة الإرهاب وأمن الحدود والنقل الاستراتيجي، ومواجهة التحديات الناشئة عن الأزمات، وهي تندرج ضمن المناورات الاعتيادية التي تجرى بين فترة وأخرى، بمشاركة قوات من دول عربية شقيقة وأجنبية وصديقة.
س - هل يقلقكم الوضع في لبنان؟
ج - نتابع باستمرار تطورات الأوضاع في لبنان الشقيق، وتُقلقنا بطبيعة الحال أحداث العنف والاشتباكات التي حدثت اخيراً، خصوصاً في مدينة طرابلس، وهذه نتيجة مباشرة لتأزم الأوضاع في سورية وانعكاساتها على لبنان بحكم الامتدادات السياسية والديموغرافية، ونتمنى أن تسود الحكمة ولغة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية على الاحتقان والاصطفاف، فالمنطقة لا تحتمل بؤر توتر جديدة، ونحن نقف دائماً إلى جانب لبنان وشعبه العزيز ووحدته وسيادته واستقلال إرادته ووفاقه الوطني، الذي لا غنى عنه في هذه المرحلة الدقيقة.
يتبع .... يتبع
-- (بترا)
ع ع /ب ط / س س/حج
20/6/2012 - 09:20 ص
20/6/2012 - 09:20 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57