الملك : الإصلاح في الأردن نهج وأسلوب حياة .... إضافة 3
2012/06/20 | 12:07:48
س - معركتكم اليوم في الأردن ما عنوانها؟ إصلاح أم معالجة الوضع الاقتصادي؟
ج - المعركة اليوم، إن جاز التعبير، هي الإصلاح الشامل في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومعقدة واستثنائية، فمن الصعب جداً أن تخاطب الوعي والإرادة السياسية لدى الناس عندما تتصدر الأوضاع الاقتصادية أولوياتهم، والتحدي الرئيس هو كيف نقنع الناس بتشابك الاقتصادي بالسياسي، وبأن المَدخَل لتغيير الوضع الاقتصادي هو المشاركة السياسية، وأن يبنى الخيار السياسي على أساس البرامج التي تعالج التحديات والمشاكل والقضايا التي تهم المواطنين كالتعليم والصحة وتوفير فرص العمل وغيرها.
الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها اليوم بحاجة إلى قرارات وسياسات اقتصادية واجتماعية مدروسة وشاملة وطويلة المدى، تستند إلى إرادة شعبية من خلال ممثلي الشعب في البرلمان، ومن هنا تأتي الأهمية الإضافية للانتخابات النيابية المقبلة، التي نسعى أن تتم مع نهاية هذا العام.
س - قلتم جلالة الملك إن الأزمة الاقتصادية هي ما يقلقكم، كيف يمكن تجاوزها؟
ج - لقد أثرت تبعات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فينا بوضوح، والأردن ليس استثناء عن دول المنطقة والعالم في ما يواجهونه من ظروف اقتصادية صعبة، ونحن نعمل باستمرار على مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية من منطلق إيماننا بأهمية الإصلاح الاقتصادي، وبهدف معالجة الاختلالات، والارتقاء بأداء الاقتصاد الوطني الذي يواجه تحديات غير مسبوقة، من أبرزها تحدي التزود بالطاقة والارتفاع الكبير في فاتورة النفط والغاز وكلف استيراده، حيث نستورد نحو 96 في المئة من حاجتنا للطاقة، إضافة إلى 87 في المئة من احتياجاتنا الغذائية، بأسعار متقلبة غالباً نحو الأعلى، كما أن الظروف والمتغيرات السياسية من حولنا تفرض علينا أعباء جديدة، فاستيعاب أعداد متزايدة من الأشقاء السوريين أمر ليس سهلاً بالنسبة الى بلد يعاني أساساً من شح الموارد، وتراجع حجم التجارة من سورية وإليها بسبب الأزمة هناك، له تأثير سلبي في وضعنا الاقتصادي ويزيد من حجم التحديات التي تواجهنا.
وفي سعينا لتخفيف العبء على المواطن، بخاصة في المحافظات، أطلقنا بعض المبادرات مثل صندوق تنمية المحافظات والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والتي نعوّل عليها بالإضافة إلى برامج وخطط حكومية أخرى لتحسين توزيع مكتسبات التنمية في جميع أرجاء الوطن.
واعتماداً على الحلول الاستراتيجية والطويلة المدى، فإن الأردن يعوّل على الشراكات مع الدول العربية الشقيقة وفي مقدمها مجلس التعاون لدول الخليج العربي، من طريق تعزيز قدرتنا على استقطاب الاستثمارات الخليجية، والبناء على ميزة الاستقرار الذي نتمتع به، وبما يمكننا من مواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة.
س - كيف تصفون علاقتكم بالمملكة العربية السعودية؟
ج - علاقتنا بالمملكة العربية السعودية الشقيقة هي علاقة أخوّة وتعاون كامل وشراكة استراتيجية وتاريخية تقوم على التنسيق الدائم في الرؤى والمواقف إزاء شتى القضايا والتحديات التي تواجه بلدينا وشعبينا والدول العربية والإسلامية، وتربطني شخصياً بأخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود علاقات متينة وراسخة تقوم على المودة والاحترام المتبادل، ونحن نقدر عالياً مواقفه الداعمة للأردن، ما مكننا من مواجهة الكثير من التحديات والصعوبات وتنفيذ البرامج التنموية في مختلف المجالات، مثلما نقف دائماً في الأردن إلى جانب المملكة الشقيقة في كل الظروف والأحوال. وقد شاركت اخيراً الأشقاء أحزانهم في مصابنا الجلل بوفاة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه، وأمّد في عمر أخي خادم الحرمين الشريفين، ليبقى ذخراً وسنداً لوطنه وأمّته، ونحن ملتزمون الاستمرار في تقوية علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين تحقيقاً للمصالح المشتركة، وخدمة لقضايا أمتينا العربية والإسلامية.
س - أين وصلت فكرة الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي؟
ج - نحن حريصون على بناء علاقات تعاون وثيقة مع أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربي، بغض النظر عن شكل ووصف هذه العلاقة، ونسعى باستمرار للحفاظ على ما يربطنا من علاقات وطيدة وتعميقها، فمصالحنا واحدة، وما يصب في مصلحة أشقائنا هو بالنسبة إلينا مصلحة أردنية، حيث يهمنا أمن دول المجلس واستقرارها، ونموذج العمل بيننا هو نموذج تكاملي يساعدنا على تجاوز ما نواجهه جميعاً من تحديات.
أما بالنسبة الى إطار العلاقة، فالحديث مستمر وجارٍ بين اللجان المختصة لتطوير هذه العلاقة التشاركية والاستراتيجية لتصل إلى المستوى المطلوب الذي يعكس عمق العلاقة المميزة ووحدة المصير والهدف.
يتبع ....... يتبع
-- (بترا)
ع ع /ب ط / س س/حج
20/6/2012 - 09:01 ص
20/6/2012 - 09:01 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57