الملك: الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل
2013/11/03 | 14:03:47
( اضافة 1)
وفيما يلي نص خطاب العرش السامي:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين،
حضرات الأعيان،
حضرات النواب،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
فباسم الله وعلى بركة الله، نفتتح هذه الدورة لمجلس الأمة السابع عشر، تجسيدا للمسيرة الديمقراطية التي نريدها نهجا وطنيا ثابتا لتحقيق الإصلاح والتقدم، وتعميق المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وتكريس الركن النيابي في نظامنا السياسي المرتكز إلى الدستور.
إن هذه المناسبة الوطنية توفر منبرا للوقوف على أبرز المنجزات التي حققها الأردنيون، ونبدأ بالتأكيد على أهمية الحفاظ على تحصين جبهتنا الداخلية، وعلى أن الأردن مستمر في سعيه لتطوير نموذج إصلاحي على مستوى الإقليم نابع من الداخل، ويرتكز على خارطة طريق واضحة، عبر إنجاز محطات إصلاحية محددة، أبرز ما أنجز منها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والأحزاب، وترسيخ ممارسات الـمواطنة الفاعلة.
لقد عززت العملية الإصلاحية، المستندة إلى تعديلات دستورية جوهرية، منظومة الحريات، ورسخت الفصل والتوازن بين السلطات، كما أوجدت مؤسسات ديمقراطية أساسية لاستكمال التحول الديمقراطي والانتخابات النيابية الأخيرة، وإطلاق خطوات أساسية نحو الحكومات البرلمانية على أساس المشاورات النيابية، والتي نسعى للوصول بها إلى حالة متقدمة عبر الدورات البرلمانية القادمة، بحيث تشكل الأغلبية النيابية المستندة إلى أحزاب برامجية الحكومات، ويوازيها أقلية نيابية مستندة إلى أحزاب برامجية أيضا، وتعمل بمفهوم حكومة الظل في مجلس النواب. ويوازي هذا التقدم في أسس العمل الحزبي والنيابي والحكومي تطور تدريـجي في دور الملكية ومسؤولياتها الدستورية، وعلى رأسها ضمان التعددية والديمقراطية، وحماية التوازن بين السلطات والدفاع عن أمننا الوطني.
إن إجراء الانتخابات النيابية والبلدية في عام واحد، رغم التحديات الإقليمية، يؤكد ثقة الدولة بمؤسساتهـا، مع ضرورة استخـلاص الدروس للتطوير مع كل دورة انتخابية قادمة. وهذا يتطلب على الـمستوى الوطني تحديدا، تطوير قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية القادمة لمجلس النواب الثامن عشر على أساسها وفي موعدها. كما يتطلب على مستوى الحكم المحلي، تطوير قانون البلديات، واستكمال مشروع اللامركزية، وإقرار التشريعات اللازمة قبل الانتخابات البلدية القادمة.
ومن الضروري أيضـا، مأسسة العمـل الحزبي وتطوير أداء وآليات العمل النيابي، وبخاصة عمل الكتل النيابية، تعميقا لنهج الحكومات البرلمانية.
إن مجلسكم هو حاضنة الديمقراطية والحوار الوطني، ويجب أن يكون مثالا في ممارسة الثقافة الديمقراطية والحوار واحترام الرأي الآخر. ويأتي إنجاز النظام الداخلي لمجلس النواب، ومدونة السلوك النيابي مساهمة في تحقيق ذلك، وهذا ما أكدنا عليه في خطاب العرش الأخير. ومن الضروري الالتزام بهما ممارسة فعليـة، حتى يكونا رادعا لأية ممارسات فردية تتعارض مع أساسيات العمل الديمقراطي ومسؤولية تمثيل الشعب، وهذا يحافظ على مكانة وهيبة مجلس النواب، ويرسخ الثقة في مؤسسات الدولة، وكل ذلك سيضمن استقرار العمل النيابي والحكومي بحيث يُكمِل المجلس النيابي مدته طالما تمتع بثقة الشعب، وتستمر الحكومة في مسؤولياتها طالما تمتعت بثقة مجلس النواب.
يتبع-- يتبع
--(بترا)
س س/ س ك/م ب/ س ط
3/11/2013 - 10:48 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57