الملك: الأردن تقبل الربيع العربي وتبناه منذ بدايته..اضافة 5 واخيرة
2013/01/12 | 22:31:54
16) كيف ترى التطور السياسي في الأردن في السنين القادمة، خصوصا ما يتصل بصلاحيات الملك؟
جلالة الملك: عندما تم إجراء التعديلات الدستورية في أيلول من عام 2011، قلت حينها وبشكل مباشر إنها البداية فقط، نحن في الأردن ملكية دستورية، وسلطات الملك محددة تاريخيا كما ينص الدستور صراحة، بالإضافة إلى ذلك، فإن التعديلات الدستورية الأخيرة، والتي شملت ثلث الدستور، وضعت محددات جديدة على صلاحيات الملك، إن نظام الحكم في الأردن يستند إلى الملكية الدستورية، ويتطور ويتغير مع تطور النظام السياسي، وبناء على رغبة غالبية المواطنين، الذين يساهمون بشكل مباشر في صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم، وهناك مؤسسات ديمقراطية وليدة قد باشرت مسؤولياتها ومهامها. ولن تكون الملكية التي سيرثها ولدي نفس الملكية التي ورثتها أنا.
من الصلاحيات الدستورية للملك في الأردن تكليف وتعيين رئيس الوزراء، وبالرغم من ذلك، يتوجب على الحكومة المشكلة الحصول دستوريا على ثقة مجلس النواب المنتخب والمحافظة عليها، إلا أنه وابتداء من الانتخابات التي ستجري في 23 من كانون الثاني، سيعتمد تكليف رئيس الوزراء الجديد على بدء ممارسة آلية التشاور مع ائتلاف كتل الأغلبية في مجلس النواب إن وجد، أو مع مجمل الكتل إن لم تبرز أغلبية واضحة، وبعد ذلك يقوم رئيس الوزراء المكلف بالتشاور مع الكتل البرلمانية لتشكيل الحكومة، والتي تظل ملتزمة بالتقدم للحصول على ثقة مجلس النواب والمحافظة عليها، ومع تطور الأحزاب السياسية مع الدورات البرلمانية، سوف تنشأ الكتل البرلمانية على أساس حزبي.
وسوف نحتاج أيضا في الأردن للعمل الجاد لمأسسة دور المعارضة في مجلس النواب، حيث نريد لهذه المعارضة أن تنافس بجدية على تشكيل الحكومة، وأن تلعب دورا فاعلا في الرقابة على الحكومات، ويجب على قوى المعارضة أن تقوم فعليا بدور "حكومة الظل" كما هو الحال في الديمقراطيات البرلمانية، وأن تتنافس مع الحكومات العاملة في طرح الرؤى والبرامج والحلول ومراقبة أداء هذه الحكومات.
إن التحدي الحقيقي الذي يواجه المعارضة اليوم يتمثل في تردد الناخبين في الانضمام للأحزاب السياسية، ذلك أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن نحو 90 بالمئة من الأردنيين ينأون بأنفسهم عن هذه الأحزاب، الأمر الذي يستدعي بذل جهود جادة من قبل مجلس النواب والحكومة القادمين، وكذلك المعارضة، لتطوير برامج تشجع المواطنين على الانضمام كأعضاء في الأحزاب السياسية، وتستجيب لمصالح الناخبين وتحثهم على اتخاذ القرار بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات بناء على برامج هذه الأحزاب.
17) على المستوى الشخصي، شرحت جلالتك في كتابك أنك لم تكن تتوقع أن تصبح ملكا؟
جلالة الملك: عندما أنظر للوراء، أشعر أن والدي كان يجهزني لهذه المسؤولية طوال الوقت، لقد كان القرار الأخير لرجل فاق كل التوقعات، وظل يلهمنا نحن الأردنيين وغيرنا لنشر النوايا الحسنة والسلام في جميع أنحاء العالم، إنني أتواضع أمام هذا الشرف الكبير، كان هذا شعوري، ولا زلت أشعر بالشيء ذاته كل يوم منذ 14 عاما تقريبا، صحيح أنني عشت أوقاتا شعرت فيها بثقل التحديات، ولكن لا يخطر ببالي نعمة أعظم وأقدس من خدمة بلدي وشعبنا الأردني العزيز، الذي نفتخر به.
--(بترا)
ع ع / حج
12/1/2013 - 07:22 م
12/1/2013 - 07:22 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57