الملك : أول ما أفكر به كل صباح هو كيف أجعل هذا اليوم أفضل لشعبي .. إضافة ثانية
2018/02/13 | 20:47:50
سؤال 6 ميخائيل غوسمان: ينتمي جلالتكم لعائلة ذات تاريخ عظيم، قدمت الكثير للعالم الإسلامي، وإنني إذ أرى (في هذه القاعة) صورا لأفراد عائلتكم الكريمة لأود أن أسألكم عن أثر تاريخ أسرتكم الهاشمية عليكم وعلى عملكم؟
جلالة الملك: إنها مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي، كما كانت تقع على عاتق أجدادنا. أتذكر عندما كنت شابا صغيرا، على وشك البدء بحياته العملية، قال لي والدي الحسين (رحمه الله) "إن وظيفتك هي أن تخدم شعبك". وقد يبدو هذا وكأنه تعبير متكرر، ولكنه في جوهره يتطلب من القائد ليس مجرد رعاية شؤون شعبه، بل التعامل مع شعبه كما يتعامل مع أبنائه وبناته. والشعب الأردني فيه المسلمون والمسيحيون، وفيه كذلك من جاء من أنحاء روسيا، وهو شعب غني بتنوعه.
وهذا المبدأ أكده جدنا الأكبر الشريف الحسين بن علي عندما انطلقت الثورة العربية الكبرى. فقد قال لأبنائه الأربعة، ومنهم اللذان أصبحا ملوك العراق والأردن: يجب أن تعاملوا شعوبنا، وبغض النظر عن أصولهم، كما لو كانوا أبناءكم.
وأعتقد، أن هذا هو نهج السلالة الهاشمية، وهو أن ترعى الجميع وتهتم بشؤونهم، وأن تزيل الحواجز مع الناس، وأن تكون مصدر أمل لهم.
ومرة أخرى، أعتقد أنك زرت الأردن بما فيه الكفاية لترى التآخي الإسلامي المسيحي، وهو أنموذج فريد من نوعه في العالم. فعندما يحين عيد الميلاد المجيد، يشارك المسلمون إخوانهم المسيحيين الاحتفال به، وفي الوقت ذاته، يشارك المسيحيون إخوانهم المسلمين الاحتفال بأعيادهم ويقدمون التهاني لهم. وأعتقد أن هذا هو سر الأردن، الذي آمل أن يمتد لأجزاء أخرى من العالم، أنموذجا للتلاحم.
سؤال 7 ميخائيل غوسمان: تطل علينا في هذه القاعة صورة والدكم العظيم، الملك الحسين. وكما علمت، فإن والدكم الراحل عمل على إعدادكم لتسلم العرش، وقدم لكم نصائح شكلت عبرا مهمة لكم في مسيرتكم. ما هي الجوانب التي ورثتموها عن والدكم الراحل وستحرصون على نقلها لابنكم، ولي عهدكم؟ وأيضا، ما هي الجوانب التي تودون نقلها لابنكم من تجاربكم الشخصية؟
جلالة الملك: لوالدي فضل كبير علي، ولن أوفيه حقه مهما عبّرت. لم أكن أعرف أنني سأجد نفسي في هذا الموقع، وأعتقد أنه حرص على ألا تكون حياتي سهلة. لقد بدأت تدريبي كضابط شاب في الجيش البريطاني، قبل أن ألتحق بالجيش العربي. وقد شهدت خدمتي العسكرية أحيانا أياما صعبة، ولكن والدي لم يتدخل لمساعدتي. أعتقد أنه أرادني أن أتعلم الطريق الصعب. أتذكر أنه قال لي، خلال الستة أشهر التي سبقت رحيله "إنني كأب أشعر أنه كان يجب أن أتدخل من أجلك"، وأتذكر أنني قلت له حينها، وقد كانت لحظة عاطفية جدا، "لقد كان هناك لحظات كنت فيها كابن منزعجا بعض الشيء لعدم تدخل والدي، ولكن أدرك في هذه اللحظة أن هذه دروس تعلمتها، ولو كنتَ تدخلت في حينها من أجلي، لا أعتقد أنني سأكون الرجل الذي يتحمل المسؤولية اليوم".
وكذلك هو نهجي مع ابني الحسين، إنه التفاني في الخدمة، وكما تعلم فقد تخرج من جامعة جورج تاون ومن أكاديمية ساندهيرست العسكرية مؤخرا، التي تخرجت منها أنا ووالدي. هذا النوع من الإعداد يعزز فيك روح الانضباط، والرغبة في العمل مع الناس والتقدم نحو الأفضل. وبالنسبة لابني، فأنا سعيد جدا أن أراه يدعم الشباب، ويعمل من أجلهم ومن أجل مجتمعهم ومستقبلهم.
لقد ألقى خطابا في مجلس الأمن الدولي، وألقى خطابا بالنيابة عني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهو يتمتع بحب التواصل مع الشباب، فهم يشكلون المستقبل في منطقتنا، ونسبتهم في الأردن تحديدا نحو 70 بالمائة من السكان، وهم يدركون أكثر منا أين يريدون أن يمضوا في مستقبلهم. تجمعنا رابطة الأب بابنه وندعم بعضنا البعض، وأنا أدرك تماما ما يصبو لتحقيقه للشعب الأردني من كل قلبه، وهذا ما يجعلني أشعر بالثقة والاطمئنان.
.. يتبع ... يتبع
--(بترا)
س أ/ار
13/2/2018 - 06:45 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56