الملك: أساس عملية الإصلاح الشامل هو توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار ... اضافة 3 واخيرة
2012/07/01 | 23:53:48
10. جلالة الملك، أريد أن أنتقل إلى موضوع آخر من موضوعات الساعة: الفساد، وقضايا وشبهات الفساد، هي الشغل الشاغل للأردنيين. كيف تقيم أداء الدولة في هذا الشأن؟
بمنتهى الوضوح والاختصار، من يثبت عليه الفساد، سيعاقب وفق القانون، وحين أقول لا أحد فوق القانون، أرجو أن لا يكون الأمر حجة لاغتيال الشخصية وتصفية الحسابات، كما حصل مع الأسف في بعض الحالات. هدفنا مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين، لأن التضحيات والجهود التي بذلها آباؤنا وأجدادنا في ظروف صعبة لبناء الوطن هي أمانة في أعناقنا، لذلك لا حماية لأي فاسد، ونحن عندنا منظومة متكاملة للنزاهة الوطنية تحتاج إلى التطوير والتحديث المستمر. فالأردن دولة مؤسسات وقانون، ونحن بصدد وضع ميثاق منظومة النزاهة الوطنية، وتطوير قدرات هذه المؤسسات لتعزيز ثقة المواطن فيها. ومن المهم أن تقوم هذه المؤسسات بعرض نتائج جهودها في محاربة الفساد على المواطنين مع الحفاظ على مبدأ السرية في التحقيق.
11. سيدي، هناك من يشكك بقدرة هذه المؤسسات على القيام بمهامها؟
أدرك تماما أن هناك من يحاول أن يشكك في قدرات أو استقلالية هذه المؤسسات في التصدي للفساد، ولكن أريد أن أؤكد أن من يدير هذه المؤسسات هم أبناء هذا الوطن، وهم حريصون على مستقبله، ولهم كامل الصلاحيات للقيام بأعمالهم وتحمل مسؤوليات قراراتهم . كما نأمل بمزيد من الحزم في محاربة الفساد، فمن الواجب أيضا، حماية الأبرياء. فالإشاعات والتجني واغتيال الشخصية وربط الفساد والفاسدين بفكر ونهج وليس بأفعال، أمر غير معقول وغير مقبول على الإطلاق. ودعنا نوضح نقطة هنا، مقابل كل فاسد، هناك آلاف الشرفاء والمخلصين للوطن الذين نعتمد عليهم في العبور إلى المستقبل المشرق. ودعنا ننظر إلى النصف المليء من الكأس، فهناك جهود كبيرة لاجتثاث الفساد ومأسسة ردعه، وهناك قضايا منظورة أمام القضاء وهيئة مكافحة الفساد، ولابد من إعطاء الوقت اللازم لهذه المؤسسات لتأخذ العدالة مجراها.
12. جلالة الملك، بالرغم من كل ما أنجز من إصلاحات وجهود لمكافحة الفساد، لكن ما زالت الأجواء مشحونة ومتوترة، لماذا؟
الديمقراطية التي نسعى لها هي ضمان حق التعبير، وحرية الرأي، والاحتجاج بالوسائل السلمية طالما هناك التزام بالقانون والمصلحة العامة. وأعتقد أن وسائل الإعلام المختلفة كان لها دور كبير، في إيجاد هذه الأجواء المشحونة، ومثلما يعرف الجميع، هناك بعض وسائل الإعلام لها أجندة خاصة، وبعضها يخدم الجهات التي تمولها، وهي بكل الأحوال، تفتقر إلى المهنية والموضوعية والمصداقية. أما الإعلام الرسمي الذي لديه شيء من المهنية والموضوعية، فهو مع الأسف، لم يتمكن من التعامل مع هذه المرحلة والظروف الاستثنائية التي تمر فيها المنطقة بالـمستوى المطلوب من المهنية والقدرة على التأثير في الرأي العام. ومن هنا أتمنى على الجميع في وسائل الإعلام أن يرتقوا بمستوى المهنية والموضوعية والمسؤولية إلى مستوى الحرية المتاحة لهم، بعيدا عن تهويل الأمور وترويج الإشاعات. فهذه الأمور لا تتناسب مع رسالة الإعلام المهني، ولا مع المصلحة الوطنية، ويجب أن يتذكر الجميع أن سقف الحرية ينتهي عند سقف المسؤولية والمصلحة الوطنية العليا.
13. جلالة الملك، أخيرا هل أنت متفائل بالمستقبل؟
أنا متفائل وكلي ثقة أننا سوف نجتاز المرحلة بهمة وعزم شعبنا، وهذا هو شأن الأردن منذ تأسيسه. فمستقبل الأجيال القادمة أمامنا، وهو مسؤولية في أعناقنا، وسنستمر على العهد، حاملين نفس الرسالة. والوطنية ليست مجرد شعارات، وإنما هي العمل البنّاء، والعطاء المستمر للوطن. وأريد أن يتأكد الجميع أنه لا رجعة عن الإصلاح.
--(بترا)
م ع/ ه ك / س ط
1/7/2012 - 08:47 م
1/7/2012 - 08:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57