الملقي يحاضر في كلية الدفاع الوطني حول ادارة الدولة .. إضافة أولى
2016/08/16 | 21:29:47
واكد رئيس الوزراء ان الاردن مضى في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني في تجذير نهجه الديمقراطي بوتيرة متناغمة دون انقطاع، كرس من خلالها دعائم الدولة المدنية الحديثة، دولة المؤسسات والقانون، وزاد على ذلك أن استثمر الظروف الصعبة التي حلت خلال السنوات الخمس الأخيرة في دفع مسيرة الإصلاح السياسي نحو الأمام، من خلال إجراء تعديلات دستورية عام 2011م، شملت في مرحلتها الأولى (42) مادة تشكك في مجملها ثلث الدستور.
ثم اتبعت بتعديلات أخرى عامي 2014 و2016م عززت مبدأ الفصل بين السلطات، ونأت بمختلف الأجهزة الأمنية عن تجاذبات الحياة السياسية، سعياً لتعزيز الحياة الديمقراطية، ووصولا إلى تطبيق نظام الحكومات البرلماني في المستقبل القريب.
واشار الى ان الإصلاحات السياسية التي أُجريت خلال السنوات الخمس الأخيرة شملت تعديل عدد من القوانين التي تشكل في مضمونها مفاصل مهمة في الحياة السياسية من أبرزها تعديل قانون الانتخاب بما يكفل تعزيز مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، وتفعيل الحياة الحزبية، وإفراز مجلس نيابي يلبي تطلعات الأفراد نحو مشاركة سياسية أفضل، وتعزيز دور النواب في الاضطلاع بمهام الرقابة والتشريع وعملية اختيار الحكومات.
ولفت رئيس الوزراء الى ان القانون الجديد نص، ولأول مرة في تاريخ المملكة، على اعتماد نظام القائمة النسبية المفتوحة، والتعددية في اختيار المرشحين من داخل القائمة الواحدة، وهو ما يؤسس لحياة حزبية أفضل، وتحالفات سياسية واجتماعية تسهم في تعزيز اللحمة الوطنية، وتنظيم عمل مختلف الأطياف السياسية ليكون وفق نهج التشاركية، بما يؤسس لتطبيق نظام الحكومات البرلمانية، تطبيقا لرؤية جلالة الملك حول مستقبل الإصلاح السياسي التي تضمنته الأوراق النقاشية الخمس التي طرحها خلال العامين الماضيين.
واكد ان الانتخابات النيابيّة المقبلة التي ستُجرى في العشرين من الشهر المقبل تُمثل استحقاقاً وطنيّاً مهمّاً، وواجباً دستوريّاً يحتّم على الجميع التعامل معه بروح المسؤولية الوطنيّة، من أجل المساهمة في تعزيز الحياة البرلمانيّة، وتتويج هذا التاريخ الحافل من الحياة الديمقراطيّة بمزيد من المنجزات التي يكون الهدف منها المحافظة على الاستقرار وتعزيز قيمة الازدهار.
وقال "كما شملت الاصلاحات السياسية تعديل قانون الأحزاب السياسية بما يكفل إيجاد البيئة الملائمة والمناخ الأمثل لنمو المشاركة الحزبية التي تكون المصلحة الوطنية غايتها، من خلال تجذير نهج التداول السلمي للسلطة"، مشيرا إلى قيام الحكومة قبل أيام بإقرار نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية لتمكينها من الاضطلاع بدورها في الانتخابات النيابية المقبلة، ولتعزيز مشاركتها في الحياة السياسية.
وشملت الاصلاحات السياسية إقرار قانون مجالس المحافظات (اللامركزية)، والذي يؤسس لمرحلة جديدة من الحكم الرشيد عن طريق تعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار وانخراطهم في الحياة العامة وتكريس نظام الحكم المحلي، واختيار طبيعة ومستوى الخدمات ذات الأولوية بالنسبة إليهم، مؤكدا ان القانون، الذي من المتوقع البدء بتطبيقه صيف العام المقبل يعد واحدا من أهم القوانين لمستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهو يتيح للمواطنين الفرصة بأن يكونوا شركاء حقيقيين في صنع القرارات المتعلقة ببيئتهم المحلية، ويقلل من حجم الأعباء الخدمية الملقاة على عاتق أعضاء مجلس النواب بحيث يتفرغ النائب بشكل أكبر لممارسة مهام الرقابة والتشريع، كما يسهم في تعزيز التوزيع العادل لمكتسبات التنمية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.
واشار الملقي الى ان الاصلاحات السياسية شملت كذلك تعديل قانون البلديات بما ينسجم مع تطبيق نظام اللامركزية، بحيث يتم الانتقال من مفهوم الإدارة المحلية إلى مفهوم الحكم المحلي، الذي يعني أن تُمنح المجالس البلدية المنتخبة صلاحيات واسعة، واستقلالية في العمل وصنع القرار، في ظل سيادة الدولة، وبما يتيح المجال واسعا أمام تحسين مستوى الخدمات، وإشراك المواطنين في تنمية بيئتهم المحلية والتخطيط لمستقبلها.
كما تضمنت الإصلاحات السياسية استحداث مؤسسات دستورية ذات أهمية، من شأنها أن تعزز المسيرة الديمقراطية، وتمنع التداخل بين السلطات، وتكرس مفهوم دولة المؤسسات والقانون، وفي مقدمتها: المحكمة الدستورية، والهيئة المستقلّة للانتخاب. وقبل ذلك كانت الدولة قد أنشأت هيئة لمكافحة الفساد عام 2006م، ثمّ تطوير مهامها لتساعد في ترسيخ مبدأ النزاهة في عام 2016م، لافتا الى ان جميع هذه المؤسسات تعتبر قفزة نوعية في مجال الإصلاح السياسي.
وفيما يتعلّق بالسلطة القضائية، اكد الملقي ان القضاء اعطي مزيدا من الاستقلال عن السلطة التنفيذية بموجب تعديل المادة (98) من الدستور، بحيث أصبح المجلس القضائي يتولى وحده حق تعيين القضاة النظاميين، وهذا من شأنه أن يعزز استقلالية السلطة القضائية، ويحد من تدخل السلطة التنفيذية بشؤونها.
..يتبع .. يتبع
--(بترا)
ع ق/س أ/ف ج
16/8/2016 - 06:23 م
16/8/2016 - 06:23 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29