المعشر: الحكومة تسعى لحوار هادف حول ضريبة الدخل (إضافة أولى وأخيرة)
2018/07/05 | 00:55:52
وقال وزير المالية، عز الدين كناكرية، إن تعديل قانون ضريبة الدخل يعتبر جزءا من برنامج الاصلاح المالي الذي تعمل الحكومة على إنجازه، مشيراً إلى جدية الحكومة في معالجة الهدر في نفقاتها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن قانون ضريبة الدخل يعتبر من القوانين الجدلية التي لا يمكن الوصول إلى توافق حوله، لكن نستطيع أن نتقارب آخذين بعين الاعتبار مصلحة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المالية جاهزة لأي حوار حوله.
وبين كناكرية أن نسبة الدين العام وصلت إلى 95 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يتطلب العمل على تخفيضه لالإنعاش الاقتصاد الوطني، مؤكدا أنه لا يمكن الاستمرار بقبول بقاء النفقات أكثر من الإيرادات.
واوضح أن الظروف الاستثنائية التي تمر على الاقتصاد الوطني التي جزء منها خارجي بفعل التطورات الإقليمية تتطلب من القطاعين العمل معا للوصول إلى معادلة يمكن تجاوزها.
من جهتها قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة، جمانة غنيمات، إن هذه الحكومة تتعهد بالانفتاح والتواصل والمكاشفة مع جميع فعاليات القطاع الخاص.
وأضافت أن القطاع الصناعي من القطاعات المهمة التي تلعب دوراً بالاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أهمية أن يكون هذا القطاع شريكاً حقيقياً في تحقيق التنمية الاقتصادية.
بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون الاستثمار، مهند شحادة، أن هيئة الاستثمار تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص لفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات الوطنية وتعزيز الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم.
وأشار إلى وجود مباحثات وتواصل مع السلطات الكينية من أجل توقيع اتفاقية أفضليات جمركية بين البلدين، مشيراً إلى وجود زيارة مرتقبة خلال الشهر المقبل لتعزيز تواجد المنتجات الوطنية بأسواقها.
وبين أن هيئة الاستثمار تلقت 70 طلباً من مستثمرين عرب للحصول على الجنسية الأردنية؛ حيث تم منح سبعة مستثمرين الجنسية الأردنية، مشيراً إلى إجرءات مبسطة ستتخذها الهيئة الأسبوع المقبل لتسهيل هذه الإجراءات.
إلى ذلك، أكد وزير الدولة للشؤون القانونية وزير الصناعة والتجارة والتموين بالوكالة، مبارك أبويامين، أن أبواب وزارة الصناعة مفتوحة أمام القطاع الصناعي لتلقي ملاحظاتهم والاطلاع على قضاياهم والتحديات التي تواجههم والسعي إلى حلها.
وأشار إلى أن الوزارة بصدد إجراء مراجعة حقيقية لمختلف التشريعات الاقتصادية النافذة لتعزيز وتحسين بيئة الأعمال في المملكة، داعيا القطاع الصناعي للتقدم بأي ملاحظات لديه حولها.
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، أن التوسع في خلق بيئة اقتصادية مستقرة محفزة لعوامل الإنتاج بالتوازي مع سياسة الانفتاح التجاري والاقتصادي على دول المنطقة والعالم يعزز فرص النمو الاقتصادي بشكل أكبر ويجعل النمو أكثر استدامة وشمولية.
وبين أن طبيعة التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني وتقلل من فرص نموه المستدام على المدى الطويل هي تحديات جوهرية تعزز فكرة الاقتصاد الاستهلاكي، بعيداً عن مفهوم الاقتصاد المنتج والمولد لرؤوس الأموال، الأمر الذي يترك أثراً سلبياً على هيكل الاقتصاد بشكل عام.
ولفت إلى أن الاقتصاد الأردني يعاني أصلاً مشكلات مزمنة أبرزها البطالة وانخفاض مستوى الدخل بشكل عام مقاساً بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مدعوماً بتراجع وتباطؤ في النمو الاقتصادي الحقيقي لأكثر من أعوام وعجز مزمن في الحساب الجاري والميزان التجاري.
وعرض الحمصي للعديد من القضايا الملحة التي تؤثر على القطاع الصناعي، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الإنتاج وبخاصة أثمان الطاقة العالية التي تضعف تنافسية المنتجات الوطنية في السوق المحلية وأسواق التصدير بمواجهة منتجات دول تتميز بانخفاض أسعار الطاقة فيها.
وبين أن الصادرات الأردنية إلى العراق ما زالت تشهد تراجعا كبيرا، رغم إعادة افتتاح معبر طريبيل الحدودي بين البلدين، وذلك نتيجة فرض الحكومة العراقية لرسوم جمركية على جميع مستورداتها، مشددا على ضرورة إيجاد أسواق جديدة للصادرات الوطنية.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها المملكة، ليست وليدة اللحظة إنما جراء التداعيات السياسية بالمنطقة على الجميع الارتقاء لمستوى المسؤولية لتجاوزها من خلال تعزيز الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.
وقال "نأمل من الحكومة وضع دعم الصناعة الوطنية ضمن أولويات عملها وتخفيف كثير من الأعباء والكلف على القطاع وإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع العديد من الدول التي ليس لها أي مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني".
وأشاد رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، بقيام الحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل وفتح باب الحوار العميق مع مختلف القطاعات والفئات حوله للوصول إلى قانون عصري ومستدام يرضي الجميع وينعكس بصورة إيجابية على بيئة الأعمال والاقتصاد.
وقال إن قانون ضريبة الدخل تم تعديله بالسنوات الأخيرة أكثر من مرة، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التشريعي الذي تعيشه بيئة الأعمال بالمملكة، وهو ما أكدته التقارير العالمية للتنافسية وممارسة الأعمال بأنها إحدى أبرز معيقات أداء الأعمال بالأردن، ما يعكس صورة غير جيدة لدى المستثمرين الأجانب، وبالتالي انخفاض التدفقات الاستثمارية.
وأضاف أن من أولوياتنا كقطاع صناعي صاحب أبرز المساهمات الاقتصادية والاجتماعية من قيمة مضافة وخلق فرص عمل وجلب العملة الأجنبية وأكثر القطاعات التزاماً بدفع الرسوم والضرائب المختلفة، تكمن في الوصول إلى قانون ضريبة عصري ومستدام حتى نتجنب عدم الاستقرار التشريعي وجعل بيئة العمل بالأردن جاذبة.
وأكد أبوالراغب أن غرفة صناعة الأردن، بصفتها الممثل القانوني للقطاع الصناعي الأردني، على أتم الاستعداد للتعاون مع الحكومة في مجال إعداد الدراسات اللازمة حول مشروع قانون الضريبة وتقديم مقترحات لمشروع قانون عصري ومرضي للجميع.
وطرح القطاع الصناعي، خلال اللقاء، العديد من القضايا التي تهمهم في مقدمتها ضرورة دراسة الأثر الاقتصادي لمشروع قانون ضريبة الدخل على القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى مراعاة خصوصية القطاع الصناعي.
وأكدوا ضرورة تكثيف الحوار مع القطاع الصناعي حول جميع القرارات والتشريعات، إضافة إلى إعادة النظر بالعقوبات التي كانت موجود في مشروع قانون الضريبة السابق والتي تصل إلى الحبس والعمل على إعادة النظر بضريبة المبيعات وإعادة تخفيضها على السلع الغذائية والأساسية كما كانت سابقا.
وشددوا على ضرورة أن يضمن مشروع قانون الضريبة الجديد إعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل بنسبة 70 بالمئة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء السابق، إضافة إلى طرح مشروع القانون الجديد بشفافية مع القطاع تحقيقا للعدالة ومراجعة اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع العديد من دول العالم لتعظيم الاستفادة منها.
إلى ذلك، عرض مدير عام غرفة صناعة عمان، الدكتور نائل الحسامي، خلال اللقاء، أبرز مؤشرات القطاع الصناعي الذي يضم أكثر من 18 ألف منشأة بعموم المملكة ودوه ومساهمته بالاقتصاد الوطني، بالإضافة لأبرز التحديات التي يعيشها، ومنها أسعار الطاقة وإغلاق الأسواق والتمويل وبيئة الأعمال.
--(بترا)
س ص/هـ ح/ اع
4/7/2018 - 09:51 م
4/7/2018 - 09:51 م