المشهد الثقافي القطري.. مزيج من العصرنة والإبحار في الذاكرة الوطنية
2018/10/27 | 14:30:21
الدوحة 27 تشرين الأول (قنا- فانا وبترا)- ليس صعبا على المشاهد ان يلمس التمازج الذكي بين معايشة العصر بكل تجلياته التقنية وبين تاريخ الآباء والأجداد الذين كان لهم الفضل فيما وصلت اليه الدولة القطرية، وهو ما تعبر عنه بوضوح الثقافة القطرية.
وردة الصحراء.. متحف يربط ماضي قطر بحاضرها يرتقب محبو المتاحف في قطر والعالم، الافتتاح الرسمي لمتحف قطر الوطني ليواكب احتفالات الدولة باليوم الوطني في 18 كانون الأول المقبل، والذي يُعد من أبرز المشروعات الثقافية في الدولة وأكثرها طموحا، ويؤكد التزام قطر بالتحول لمركز ثقافي عالمي، ويمنحها صوتا تعبّر من خلاله عن احتضانها للماضي واستشرافها للمستقبل، وجسرا يربط بين ماضي الأمة الثري بحاضرها المتنوع والمنفتح على العالم.
وتم بناء المتحف الجديد حول القصر القديم للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، أحد أشهر معالم الدوحة التراثية، والذي يشير إلى نمط الحياة القديم في قطر وسيكون واحدا من أهم صالات العرض في المتحف الجديد بفضل تميز موقعه، فيما تم تصميم هوية بصرية جديدة للمتحف عبر حملة مبتكرة مصممة خصيصا لزيادة وعي الزوار بالمتحف ورسالته، وتتميز الهوية ببراعة وجمال تصميمها المستوحى من ثلاثة أبواب في المتحف الوطني القديم، لتشير إلى ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها، ولتجسّد الرسالة الرئيسية للمتحف والمعاني الرمزية التي يحملها، وتتسم بشكلها اللافت، وتصميمها المتقن، لتشكل رسالة بصرية بسيطة في ملامحها قوية في مضمونها، ولتعبر عن مكانة قطر في العالم. ووجهت رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، الدعوة للمواطنين والمقيمين للمشاركة في بناء محتوى متحف قطر الوطني بما لديهم من وثائق أو مقتنيات والتي "تمثل جزءًا من ذاكرة قطر وتاريخها ليتم تخليدها في المتحف إيمانًا بأن متحف قطر الوطني ملك لكل قطري، وجزء من تاريخه وامتداد لجذوره وانعكاس لهويته" وسيضم المتحف مقتنيات تاريخية وقطعا فنية معاصرة تروي فصول قصة القطريين عبر التاريخ، مبحرا في أعماق الماضي ليلقي الضوء على تراث الدولة وحكايات أهلها مع البحر والصحراء، ولن يقتصر تجسيد هذه المعاني على مقتنيات وأنشطة المتحف فقط، بل ستنعكس أيضا في تصميمه المبتكر الذي استوحاه المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل من وردة الصحراء، ليكون المتحف المطل على كورنيش الدوحة تجسيدا ماديا ومعنويا للهوية القطرية.
متاحف مشيرب قلب الدوحة تحتفي بالتراث تعتبر متاحف مشيرب معلماً مهماً ورئيسياً في قلب الدوحة وهو أول مشروع لإعادة إحياء وسط مدينة مستدام وذكي في قطر. وتحتفي متاحف مشيرب بتاريخ أربعة بيوت تراثية ساهمت بدورها في تحقيق رؤية مشيرب العقارية وتقديم أول مشروع مستدام في قطر، وهي بيت بن جلمود الذي يؤدي دوراً محورياً في التوعية ومحاربة مظاهر الاسترقاق على مستوى العالم ، وبيت الشركة الذي يسلط الضوء على تاريخ النفط في قطر، وبيت الرضواني الذي يشكل نموذجاً لنمط حياة القطري في الماضي، بينما يحمل بيت محمد بن جاسم زائريه في رحلة إلى تاريخ منطقة مشيرب.
وتقع المتاحف في الحي التراثي في قلب العاصمة القديم وتشكل جزءاً مهماً من تاريخ قطر، وتوفر المباني التي أعيد ترميمها والمعارض التي تضمها مساحة مهمة للمجتمع، للتعرف عن قرب على مختلف جوانب الحياة في قطر قبل النهضة الاقتصادية الكبرى التي تشهدها حاليا.
وفي إطار مهمتها ورسالتها، عملت متاحف مشيرب على بناء روابط قوية وشراكات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وثقافية من ضمنها جامعات ومدارس وبرامج بحثية ومعارض بهدف الاستفادة المتبادلة من هذه القدرات، وفرّت لزوار مكتبتها القدرة على مطالعة وتصفح مصادر المعلومات الرقمية التي تتيحها مكتبة قطر الوطنية. وخلال الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف، تم الإعلان عن حصول متاحف مشيرب على جائزة "أفضل الممارسات" التي تقدمها اللجنة الدولية للأنشطة التعليمية والثقافية لتكون بذلك ضمن خمس مؤسسات دولية فازت بجوائز اللجنة في هذا العام، ويعود فوز متاحف مشيرب بهذه الجائزة تقديراً لممارستها المميزة في المجال التعليمي ونشر الثقافة.
وفي إطار انفتاحها على محيطها، وتفعيلا لدورها الثقافي شهدت متاحف مشيرب العديد من المعارض والفعاليات الثقافية ومن أهمها معرض"حنّا بنات قطر"، الذي أقيم بالتعاون مع كلية لندن الجامعية قطر، ويروي قصص ثلاثة أجيال من النساء هن الجدة والأم والبنات، حيث يروي قصصا لنساء قطريات، كان لاكتشاف النفط أثر كبير في تغيير نمط حياتهن.
وبطريقة إبداعية، صمم طلبة خارطة لدولة قطر تتضمن رمز المعرض (الجدة والأم والبنت)، ووزعوا عليها التواريخ المهمة في حياة المرأة القطرية، بدءا من افتتاح أول مدرسة رسمية للبنات عام (1957 ـ 1958)، مرورا بتأسيس جامعة قطر عام 1973، حيث كان للطالبة القطرية حضورا قويا إلى جانب أخيها الطالب القطري، ووصولا إلى عام 2017، حيث تم تعيين أول امرأة قطرية كمتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية.
يتبع.. يتبع--(بترا وفانا)اح27/10/2018 12:30:21
وردة الصحراء.. متحف يربط ماضي قطر بحاضرها يرتقب محبو المتاحف في قطر والعالم، الافتتاح الرسمي لمتحف قطر الوطني ليواكب احتفالات الدولة باليوم الوطني في 18 كانون الأول المقبل، والذي يُعد من أبرز المشروعات الثقافية في الدولة وأكثرها طموحا، ويؤكد التزام قطر بالتحول لمركز ثقافي عالمي، ويمنحها صوتا تعبّر من خلاله عن احتضانها للماضي واستشرافها للمستقبل، وجسرا يربط بين ماضي الأمة الثري بحاضرها المتنوع والمنفتح على العالم.
وتم بناء المتحف الجديد حول القصر القديم للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، أحد أشهر معالم الدوحة التراثية، والذي يشير إلى نمط الحياة القديم في قطر وسيكون واحدا من أهم صالات العرض في المتحف الجديد بفضل تميز موقعه، فيما تم تصميم هوية بصرية جديدة للمتحف عبر حملة مبتكرة مصممة خصيصا لزيادة وعي الزوار بالمتحف ورسالته، وتتميز الهوية ببراعة وجمال تصميمها المستوحى من ثلاثة أبواب في المتحف الوطني القديم، لتشير إلى ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها، ولتجسّد الرسالة الرئيسية للمتحف والمعاني الرمزية التي يحملها، وتتسم بشكلها اللافت، وتصميمها المتقن، لتشكل رسالة بصرية بسيطة في ملامحها قوية في مضمونها، ولتعبر عن مكانة قطر في العالم. ووجهت رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، الدعوة للمواطنين والمقيمين للمشاركة في بناء محتوى متحف قطر الوطني بما لديهم من وثائق أو مقتنيات والتي "تمثل جزءًا من ذاكرة قطر وتاريخها ليتم تخليدها في المتحف إيمانًا بأن متحف قطر الوطني ملك لكل قطري، وجزء من تاريخه وامتداد لجذوره وانعكاس لهويته" وسيضم المتحف مقتنيات تاريخية وقطعا فنية معاصرة تروي فصول قصة القطريين عبر التاريخ، مبحرا في أعماق الماضي ليلقي الضوء على تراث الدولة وحكايات أهلها مع البحر والصحراء، ولن يقتصر تجسيد هذه المعاني على مقتنيات وأنشطة المتحف فقط، بل ستنعكس أيضا في تصميمه المبتكر الذي استوحاه المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل من وردة الصحراء، ليكون المتحف المطل على كورنيش الدوحة تجسيدا ماديا ومعنويا للهوية القطرية.
متاحف مشيرب قلب الدوحة تحتفي بالتراث تعتبر متاحف مشيرب معلماً مهماً ورئيسياً في قلب الدوحة وهو أول مشروع لإعادة إحياء وسط مدينة مستدام وذكي في قطر. وتحتفي متاحف مشيرب بتاريخ أربعة بيوت تراثية ساهمت بدورها في تحقيق رؤية مشيرب العقارية وتقديم أول مشروع مستدام في قطر، وهي بيت بن جلمود الذي يؤدي دوراً محورياً في التوعية ومحاربة مظاهر الاسترقاق على مستوى العالم ، وبيت الشركة الذي يسلط الضوء على تاريخ النفط في قطر، وبيت الرضواني الذي يشكل نموذجاً لنمط حياة القطري في الماضي، بينما يحمل بيت محمد بن جاسم زائريه في رحلة إلى تاريخ منطقة مشيرب.
وتقع المتاحف في الحي التراثي في قلب العاصمة القديم وتشكل جزءاً مهماً من تاريخ قطر، وتوفر المباني التي أعيد ترميمها والمعارض التي تضمها مساحة مهمة للمجتمع، للتعرف عن قرب على مختلف جوانب الحياة في قطر قبل النهضة الاقتصادية الكبرى التي تشهدها حاليا.
وفي إطار مهمتها ورسالتها، عملت متاحف مشيرب على بناء روابط قوية وشراكات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وثقافية من ضمنها جامعات ومدارس وبرامج بحثية ومعارض بهدف الاستفادة المتبادلة من هذه القدرات، وفرّت لزوار مكتبتها القدرة على مطالعة وتصفح مصادر المعلومات الرقمية التي تتيحها مكتبة قطر الوطنية. وخلال الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف، تم الإعلان عن حصول متاحف مشيرب على جائزة "أفضل الممارسات" التي تقدمها اللجنة الدولية للأنشطة التعليمية والثقافية لتكون بذلك ضمن خمس مؤسسات دولية فازت بجوائز اللجنة في هذا العام، ويعود فوز متاحف مشيرب بهذه الجائزة تقديراً لممارستها المميزة في المجال التعليمي ونشر الثقافة.
وفي إطار انفتاحها على محيطها، وتفعيلا لدورها الثقافي شهدت متاحف مشيرب العديد من المعارض والفعاليات الثقافية ومن أهمها معرض"حنّا بنات قطر"، الذي أقيم بالتعاون مع كلية لندن الجامعية قطر، ويروي قصص ثلاثة أجيال من النساء هن الجدة والأم والبنات، حيث يروي قصصا لنساء قطريات، كان لاكتشاف النفط أثر كبير في تغيير نمط حياتهن.
وبطريقة إبداعية، صمم طلبة خارطة لدولة قطر تتضمن رمز المعرض (الجدة والأم والبنت)، ووزعوا عليها التواريخ المهمة في حياة المرأة القطرية، بدءا من افتتاح أول مدرسة رسمية للبنات عام (1957 ـ 1958)، مرورا بتأسيس جامعة قطر عام 1973، حيث كان للطالبة القطرية حضورا قويا إلى جانب أخيها الطالب القطري، ووصولا إلى عام 2017، حيث تم تعيين أول امرأة قطرية كمتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية.
يتبع.. يتبع--(بترا وفانا)اح27/10/2018 12:30:21