المرأة اليمنية تحقق مزيدا من المكاسب رغم تداعيات الحرب
2023/10/13 | 14:04:45
عمان 13 تشرين الأول (بترا+فانا)- حظيت المرأة اليمنية باهتمام مبكر منذ عقود، وفتحت أمامها ثورتي الـ 26 من أيلول والـ 14 من تشرين الأول، دروبا كثيرة وفرصا عديدة، أولها الالتحاق بالتعليم في مختلف المستويات والتخصصات على حد سواء مع الرجل؛ ما مكّنها على مدى العقود الماضية من الانخراط في الحياة العامة والانتظام رسميا في أعمال كثيرة، والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمشاركة في صناعة التغيير في البلاد.
وشكّل حضورها السياسي نقطة تحول من خلال حضورها كنائبة في البرلمان والوظيفة العمومية من معلمة أو طبيبة أو مهندسة حتى بلغت أعلى المناصب الوظيفية من خلال شغلها للعديد من الحقائب الوزارية منذ العام 2001، كما دخلت السلك الدبلوماسي منذ أكثر من 20 عاما وأصبح لدى اليمن أكثر من سفيرة في العديد من دول العالم.
والأبعد من ذلك، أن المرأة اليمنية تمكّنت منذ أكثر من عقدين من الزمن، وبفضل التوجّهات السياسية وحركة التطور والنهوض في البلاد وتوسيع قاعدة المشاركة وتكافؤ الفرص، من اقتحام مجالات جديدة وعلى الأخص في سلك الشرطة والأمن الخاص وفي الجهاز القضائي والذي بدأت العمل فيه منذ سبعينيات القرن الماضي كمحامية وقاضية في عدن وبعدها في صنعاء، حيث بدأت قبل الوحدة عام 1990 العمل بأعداد بسيطة كمحامية، وأتيح لها بعد الوحدة أن تكون قاضية متخصصة، وسرعان ما تبوأت مناصب في مختلف مستويات السلك القضائي حتى وصلت إلى منصب رئيسة محكمة وعضو في مجلس القضاء، الذي يعتبر أعلى سلطة قضائية في البلاد.
وهذا الدور المتواصل للمرأة في الداخل وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية، عزّز من فرص مشاركتها في صناعة السلام، وهو ما تحرص عليه القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
وتجسّد هذا الاهتمام في كثير من القرارات والتعيينات التي أُسندت للمرأة اليمنية، وأبرزها قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رقم 155 لسنة 2023، والذي قضى بتعيين 8 نساء قاضيات في عضوية مجلس القضاء، لأول مرة في تاريخ القضاء اليمني.
وقد حظيت هذه التعيينات للمرأة اليمنية بإشادات وترحيب المجتمع المحلي والدولي على حد سواء، والأهم إن هذه التعيينات تأتي بالتزامن مع اتساع دور ونشاط المرأة اليمنية في مختلف القطاعات على الصعيد الوطني وفي مختلف المنظمات الإقليمية والدولية من خلال شبكة من المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والسياسية، لا سيما ما تقوم به المجموعة النسوية الاستشارية المختصة ومجموعة التوافق النسوي عبر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.
كما عززت الحكومة مؤخرا من مشاركة المرأة في قطاع الأمن والشرطة عبر افتتاح مكاتب للشرطة النسائية في مراكز الشرطة، في خطوة مثّلت تقدّماً كبيراً على طريق تمكين مساهمة المرأة في تقديم سبل الرعاية القانونية والحقوقية للنساء.
وشهدت المحافظات المُحرّرة خلال السنوات الماضية تنفيذ العديد من المبادرات التنموية لتمكين المرأة وتعزيز دورها في تخفيف المعاناة وبناء السلام، وهذه المبادرات أُطلقت بمساهمة مجتمعية محلية وبعض البرامج الإقليمية والدولية، أبرزها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي موّل عدة برامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً، منها مشروع سبأ للتمكين الاقتصادي الذي نُفّذ بالتنسيق مع الحكومة ومشاركة مؤسسة فتيات مأرب واستهدف بناء قدرات مئات الفتيات ورائدات الأعمال في مأرب، كما نفذت عدة مشاريع مماثلة أخرى في عدة محافظات بدعم وتمويل من جهات أممية ودولية.
وتعمل الحكومة حالياً على تنفيذ خطة وطنية تعني بـالمرأة والسلام والأمن وفقا للقرار الأممي 1325 الخاص بتعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار وضمان حمايتها في النزاعات ومن كافة أشكال العنف.
في المقابل، تضاعفت معاناة المرأة اليمنية في مناطق الصراع والتي أدت إلى حرمان النساء من حقوقهنّ الأساسية في التعليم والصحة والحقوق الاقتصادية.
ورصدت تقارير حقوقية محلية ودولية سلسلة من الإجراءات ضد النساء، منها حرمانهنّ من حرية التنقّل والسفر بذريعة فرض سياسة المُحْرَم واشتراط موافقة مُسبقة من ولى الأمر، وهذا الاجراء تسبّب في حرمان آلاف اليمنيات من أعمالهنّ وإدارة شؤونهنّ الاقتصادية والأسرية وغيرها، بالإضافة إلى التدخّل في مظاهر النساء اليمنيات ولبسهنّ، وفصل طالبات الجامعات عن الطلاب الذكور ومضايقتهنّ؛ ما دفع الكثير منهنّ إلى التوقّف عن الدراسة، كما حرمت مئات آلاف من النساء الحصول على الرعاية الصحية اللازمة خاصة في مرحلة الحمل والولادة ومن التطعيم للأطفال والنساء.
--(بترا)
وز/أس
13/10/2023 11:04:45
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00