المدرسة الأردنية تجذّر الوعي الوطني بأساليب مبتكرة.. إضافة أولى وأخيرة
2022/05/28 | 22:22:14
وقال مدير مديرية التربية والتعليم للواء ماركا الدكتور أجمل طويقات، إن البناء التربوي يقوم على مجموعة من الأسس التي تؤدي دوراً فاعلاً في بناء القيم وغرسها وتعزيز الوطنية والانتماء لدى الطالب الذي يعي عبر مراحل الدراسة معنى الانتماء للقيادة الهاشمية وحب الوطن والدفاع عنه والحفاظ على مقدراته، حيث يتمثل دور المديرية عبر رسالتها ورؤيتها وتوجيهاتها بجميع أنشطتها ورسائلها الإعلامية بتعزيز مفهوم ودور المدير والمعلم في الميدان التربوي بتوظيفهم وربطهم لجميع النصوص والمواضيع الموجودة بالمنهاج المدرسي بمفهوم ودليل من شأنه التأكيد على الولاء لقيادته الهاشمية وحب الوطن والوفاء له والانتماء لترابه الطاهر.
وأشار إلى أن التخطيط والإعداد الجاد على قدم وساق في المناسبات الوطنية يجسد تلك الأهداف والغايات؛ فلا يمرّ عيد أو مناسبة وطنية إلا ووجدنا أن مدارسنا تتسابق في الإعداد له ،حيث تتسابق مدارس اللواء وتجهّز للاحتفال بتلك المناسبة بكل ما يملكون من جهد ووقت، وذلك يعكس حرص مدارسنا على أن يتحول ذلك الانتماء والولاء الذي غرس في النفوس والعقول إلى فعل حقيقي على الأرض.
أستاذة علم النفس التربوي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة منى أبو طه أشارت إلى أن النشاط المدرسي يعد جزءا لا يتجزأ من المنهاج وفق النظرة التربوية الحديثة، فهو يمثل وسيلة مساعدة في بناء شخصية متكاملة للطالب، كما أنّ الكثير من الأهداف التعليمية يجري تحقيقها من خلال ممارسة الطلبة لهذه النشاطات التي ترافق المواد الدراسيّة.
وعرّفت النشاط بأنه عمل يقوم به الطالب بفاعلية داخل المدرسة ويؤدي إلى تحقيق أهدافها التي تتمثل في تدريب الطلبة على تحمل المسؤولية ومعرفة واجباتهم ومسؤولياتهم داخل المدرسة والحياة الاجتماعية وزرع القيم والحب والانتماء للوطن .
ولفتت أبو طه إلى أن من أهم الأنشطة التي ترتبط بفرح وسعادة مع الطلبة، هي التي تكون خارج الغرفة الصفية، وتتنوع بين إلقاء الشعر والدبكة على وقع الأغاني الشعبية أو من خلال مشاهد ومواقف يعبر عنها على خشبة المسرح المدرسي، أو بالرسم أو الغناء لمن يمتلك الموهبة.
وأوضحت أن ممارسة الطالب لهذه الأنشطة تسهم في تنمية ميوله نحو التعلّم والعمل المدرسي، فيشعر بالحرية عند ممارسته للنشاط، خصوصا إذا كان مرتبطا باهتمامه وميوله واتجاهاته، الأمر الذي يشعره بالراحة النفسية عند قيامه بعملية التعلم، فضلا عن أن الأنشطة تفيد الطالب في تحسين التعليم ورفع مستوى تحصيله وتعمل على تغيير سلوكياته في الاتجاه المرغوب، مما يزيد من تحقيق الأهداف الأساسية للتعلم وهي إعداد مواطن صالح لديه الحب والانتماء لوطنه، وزرع القيم والنظام واحترام الآخرين وحب الوطن والعمل وتقدير الوقت والامانة العلمية.
المستشارة التربوية الدكتورة يسرى العلي، استهلّت حديثها قائلة:" إنّ الكبرياء لا يليق إلا بالأوطان، فيحق لنا جميعًا أن نفخر بالوطن الأردني الأبهى الذي له قلب ينبض بالعروبة والإسلام، وطن هويته وطنية جامعة موحدة، لا تقبل الإقصاء ولا التهميش، وقيادته هاشمية تستند الى المجد كابرا عن كابر".
وقال استشاري الطب النفسي الدكتور محمد شعبان إن يوم الاستقلال يوم وطني محفور في ذاكرة الأجيال التي تجمعها قيم المواطنة الحرة، كما أن استعداد الأسرة لهذا الحدث بمشاركة الأبناء يعني المشاركة الجماعية وعيش الحدث بكل تفاصيله لما لذلك من آثار نفسية آنية ومستقبلية.
وأضاف: إنه من الأهمية أن يعيش الأبناء معنى الاستقلال وفرحته وتاريخ الآباء والأجداد، فهو تاريخ يزيد من ثقتهم بأنفسهم والالتصاق أكثر بثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، ومعرفة أن الحاضر وما يعيشونه من إنجازات لم يأتِ إلا بعد مسيرة طويلة من الكفاح والتضحيات والجهد والعمل المتواصل ومن واجبنا المحافظة عليها.
وشدد شعبان على أن الاحتفال بمناسبة وطنية لا يعني الاحتفال بحد ذاته، بل تعريفهم بمحطات بلوغ الاستقلال وزيادة وعيهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم والتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم، فكلما كنا متصالحين مع أنفسنا أكثر، كلما كان عطاؤنا وإنجازاتنا أكبر .
--(بترا)
ب ن/م ك28/05/2022 19:22:14