اللجنة الوزارية تعتبر انسحاب مواطنين من حوار الضريبة بالطفيلة حقا مشروعا
2018/09/15 | 17:44:06
الطفيلة 16 ايلول (بترا)- شهد لقاء مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل من قبل فريق وزاري في قاعة البوتاس في جامعة الطفيلة التقنية، امس السبت،انسحاب فعاليات شعبية ورؤساء هيئات محلية في محافظة الطفيلة، تعبيرا عن رفضهم لمشروع القانون.
وقال وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات ردا على سؤال لـ(بترا) حول انسحاب الحضور من اللقاء، ان الجولات الميدانية التي اطلقتها الحكومة لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل جاءت من اجل البدء بحوارات من شأنها الوصول الى قناعات للخروج من الأزمة الإقتصادية الصعبة التي يمر بها الأردن.
واضاف ان اللقاء بدأ بكلمات القاها الوزراء، غير ان المسار اتجه صوب رفض عدد من الحضور لمشروع القانون، علما ان الفريق الوزاري كان اعد حزمة محاور لعرضها وتوضيحها للمواطنين، مشيرا الى ان من حق المواطنين التعبير عن رأيهم وأنه سيتم ايصال هذه الرسالة إلى مجلس الوزراء. وقال وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك ابو يامين ان ما حدث من مشادات خلال اللقاء الذي جاء لعرض قانون ضريبة الدخل، كان متوقعا، حيث هناك ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المواطن، وأن ما حدث جاء تعبيرا من المواطنين عن رفضهم لهذا القانون، اذ ان الحكومة تتقبل كافة وجهات النظر حيال هذا القانون. بدوره، قال محافظ الطفيلة حسام الطراونة ان اللقاء شهد عدم قبول المواطنين لهذا القانون، حيث لم تحدث هناك أي مشاكل خارجة عن القانون، وأبدى المشاركون في اللقاء احترامهم لشخوص الوزراء. وكان المهندس الحنيفات قد استعرض في بداية اللقاء الذي عقد لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل جملة من المحاور حول قانون ضريبة الدخل التي من ابرزها الحوار والتواصل مع ابناء الوطن لتوضيح كافة الجوانب المتعلقة بالقانون، لافتا إلى ان هذه الحورات يتم تنظيمها لتعزيز الثقة مع المواطنين وتوضيح انعكاسات هذا القانون على الاقتصاد الوطني في وقت تحيط بالاردن ظروف إقتصادية صعبة. وتابع ان هناك رفضا لهذا القانون، غير ان الخروج من الوضع الصعب يستدعي إجراءات وقوانين ناظمة، مشيرا في ذات الوقت الى انخفاض حجم صادرات الاردن بسبب إغلاق الحدود مع سوريا، وتاثيرات ذلك على قطاع الزراعة.
واعرب عن الامل بان يتمكن الاردن من خلال هذا القانون وقف التهرب الضريبي والنهوض بالاقتصاد الوطني، دون ان تؤثر الاجراءات على شريحة ذوي الدخل المحدود. وأوضح وزير الصحة الدكتور محمود الشياب ان مجموع ما ينفق على القطاع الصحي يفوق المليار دينار، لافتا الى أن جملة اصلاحات مبنية على العدالة والقضاء على الفساد تعكف الحكومة على تنفيذها.
واشار الى ان هناك تحديات كبيرة في مجال تكنولوجيا الطب والادوية الجديدة بالتزامن مع ظهور امراض جديدة تحتاج إلى مخصصات مالية كبيرة وتحصيلات مالية لتوفير خدمات طبية نوعية للمواطنين.
واستكمل الفريق الوزاري جلسة مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل مع رئيس وأعضاء مجلس المحافظة في متنزه واستراحة الحرير في الطفيلة، مؤكدين ان هذه الحوارات مع الفاعليات الشعبية ومختلف القطاعات المجتمعية جاءت لتوضيح المسارات التي اطلقتها الحكومة وايجاد منظومة إصلاح إقتصادي للخروج من التحديات التي يواجهها الاردن.
وبين وزير الصحة الدكتور محمود الشياب بحضور رئيس مجلس محافظة الطفيلة الدكتور محمد الخصبة ومحافظ الطفيلة حسام الطراونة، ان هنالك مسلمات سيتم الاتفاق عليها للحد من التهرب الضريبي واحقاق العدالة في احتساب الضريبة على الأغنياء. وقال: اننا كحكومة قدمنا القانون كمسودة لمناقشته ووضعه على طاولة النقاش.
واضاف بحضور النائب حسن السعود: ان مشروع القانون يعتبر مصلحة وطنية جاء بعد دراسة عميقة ومتأنية لتأثيره على كل قطاع من القطاعات الاقتصادية، حيث استهدف القانون أصحاب الدخول العالية، وهو قانون متين يراعي مبادئ التصاعدية وقدرة المواطنين على الايفاء بما يستحق عليهم من ضريبة.
وبين وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات ان برنامج عمل الحكومة، يعمل ضمن مسارات عدة تصب في معالجة مشاكل المواطنين الآنية في وقت سيتم فيه استكمال اللقاءات التشاورية في المحافظات الأخرى، مؤكدا أهمية استماع المواطنين واطلاعهم على بنود هذا القانون الذي سيعالج مجموعة من اختلالات التهرب الضريبي، ويسهم في رفد موازنة الدولة ما سينعكس ايجابا على مستويات الخدمة المقدمة للمواطنين.
وفي اللقاء دار حوار مع الفريق الوزاري من اعضاء مجلس المحافظة وعدد من مديري الدوائر الرسمية في الطفيلة، اجاب فيه الفريق على ابرزها، في وقت اكد فيه المشاركون في اللقاء ضرورة بحث الحكومة عن خيارات بديلة لتطبيق هذا القانون وصولا إلى اصلاحات اقتصادية تتجنب جيوب المواطنين لا سيما ذوي الدخول المحدودة.
--(بترا)
س. م/ف ق/ف ج
15/09/2018 14:44:06