"الكرامة "بين تاريخين: 10 حزيران 1916 و21 اذار 1968 .. إضافة 2 وأخيرة
2016/03/20 | 15:28:48
*** بكر خازر المجالي
الدكتور بكر خازر المجالي قال ان معركة الكرامة دخلت التاريخ العسكري واصبحت تدرس في الكثير من المعاهد العسكرية، وهزمت جيشا ادعت اسرائيل انه "لا يقهر"، اذ طلبت اسرائيل في معركة الكرامة وقف اطلاق النار في الساعة الحادية عشرة والنصف وخمس دقائق، وعلى هذا سيكون الاحتفال بيوم معركة الكرامة في نفس التاريخ والتوقيت، تخليدا لذلك التاريخ الذي طلبت فيه اسرائيل وقف اطلاق النار.
واضاف ان رفض المغفور له الملك الحسين وقف اطلاق النار كان موقفا شجاعا، وحينما انتهت معركة الكرامة وجه الملك الحسين رسالة وبرقية لكل زعماء المنطقة العربية بقوله "إن كنتم ستسمعون عنا وليس منا بعد هذا اليوم فلأنه والله قد طالت نداءاتنا وتوالت"، ولم يأت رد من أي زعيم عربي آنذاك، إلا بعد أن أعلنت اسرائيل وقف اطلاق النار، حيث أدرك العرب حينها انه يوجد تحول رئيسي لصالح الاردن".
واشار الى انه ومنذ انتصار المملكة في المعركة بدأت الاتصالات تنهال على الملك الحسين والقيادة الاردنية لتقديم المساعدة، الامر الذي عزز موقف الملك حسين، نتيجة ما صنعته معركة النصر، وما صنعه الجندي الاردني.
ودعا المجالي الى شطب العبارة المدسوسة (ان ما خسرته اسرائيل في معركة الكرامة هي ثلاثة اضعاف ما خسرته اسرائيل في حزيران)، واعتبرها لعبة ودسيسة اسرائيلية، ونحن بهذا نخدم الدعاية الاسرائيلية في هذا المجال، فحين نقول ان اسرائيل خسرت في معركة الكرامة 250 قتيلا، فإن تقسيمهم على ثلاثة يعني 80 قتيلا، موضحا ان اسرائيل خسرت 180 قتيلا في معركة الشيخ جراح وحدها عام 1967 .
وأشار الى انه أجرى دراسة ميدانية عن معركة الكرامة في العام 1992، واطلق الملف الوثائقي عن معركة الكرامة في حدود ألف صفحة، وفيها شهادات من الناس، تبين دور الاهالي في مساعدة الجنود والإمداد، وثقتهم بالجيش الاردني، إذ فضلوا البقاء في منازلهم في المناطق التي يتم المحاربة بها عن الخروج الى مناطق أخرى.
وحيا المجالي الأهل في الضفة الغربية وبخاصة في المحافظات الثلاث القدس ونابلس والخليل على اهتمامهم الكبير وتقديرهم لشهدائنا وأضرحتهم، وبما يقودنا نحو جمع الوثائق بمختلف الاشكال والصور، بما فيها التوثيق الشفوي لشهادات الناس، والتركيز على رجالات معركة الكرامة، مشيرا الى انهم استعانوا بالعديد من الصور لدى الجانب الاسرائيلي لتوثيق الحرب مقارنة بمحدودية الصور الموجودة في الجانب الاردني.
واوضح أن معركة الكرامة هي امتداد لحرب حزيران عام 1967، واستنادا للوثائق عرضت اسرائيل على جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين إعادة الضفة الغربية كاملة بما فيها القدس باستثناء حوالي 3 بالمئة من الضفة الغربية في العشرة الايام الاولى بعد حرب 1967، فاستشار حينها الملك الرئيس جمال عبد الناصر وبعض القادة العرب، وقالوا له ان الضفة الغربية والقدس مثلها مثل سيناء والجولان، إذ يجب ان يكون هناك حل عربي واحد، وكما هو عادة الاردن الانصياع والالتزام لقرارات القمة العربية، وقرارات العرب المشتركة الواحدة، فرفض الملك هذا العرض نهائيا، الا ان اسرائيل هددت بضم القدس واعتبارها عاصمة موحدة لها.
وقُدم المشروع للكنيست وتم إقراره، وتوسعت العاصمة وشملت ثلثي الضفة الغربية تقريبا، وكانت إسرائيل تريد الوصول الى حل سلمي مع الاردن، وتأمين حدودها بالكامل والتي يبلغ طولها 650 كم ، فهي على تخوف من المستقبل، ذلك انهم في قرارة أنفسهم يعرفون ان الجيش الاردني جيش مقاتل، وأثبت خبرته في حرب 1967 وقبلها حرب 1948، وأن الاردن هو عمق لفلسطين، وان عمق الشعب الفلسطيني موجود في الاردن، وعمق الشعب الاردني موجود في فلسطين.
وبين انه نتيجة لهذا الرفض بدأت التصعيدات على الواجهة باشتباكات واعتداءات يومية، واستمر التصعيد الى ان نفذ الاسرائيليون في منتصف شباط هجوما جويا شاملا على طول الواجهة الشمالية شمل شمال قرى اربد وأم قيس وكفر أسد وكفرنجة وعبين وعبلين واستشهد العديد من المدنيين وسمي ذلك اليوم بيوم الشهداء السبعة، والذي اعتبره جلالة الملك عبدالله الثاني فيما بعد يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.
--(بترا)
م ن / س ع / ب ن /اح
20/3/2016 - 01:27 م
20/3/2016 - 01:27 م