القوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي.. وريثة الثورة ودرع الوطن وحصنه المنيع
2015/06/09 | 19:29:47
81/
ايام لا تنسى في تاريخ الجيش العربي الاردني
خاض الجيش العربي الأردني العديد من معارك الشرف والبطولة في العديد من الأقطار العربية خاصة على ثرى فلسطين الطهور وهذا ليس بمستغرب على هذا الجيش الذي اريد له منذ البداية ان يكون جيشاً لكل العرب يحمل منتسبوه شعار الكرامة والعز والفداء، وجاءت تسميته بهذا الاسم نتيجة للدور الكبير الملقى على عاتقه، ولقد جاء على لسان جلالة الملك عبدالله الأول في التاسع والعشرين من أيار لعام 1944 ما يلي " بمناسبة استخدام الجيش العربي هذه الآونة في الأقطار العربية المجاورة وذيوع سمعته وأعماله الطيبة لدى الأمم المتحدة والحليفة وغيرها، وتميزاً له عن جيوش الأقطار العربية الأخرى، قرر مجلس الوزراء الموافقة على ان يطلق عليه اسم "الجيش العربي الأردني".
ونتيجة لذلك كانت للجيش العربي مشاركاته المشرفة في العديد من معارك الشرف والبطولة ليس على مستوى الأردن فحسب، وانما تعدتها إلى فلسطين والجولان ومصر ومشاركة فاعلة ومشهود لها في الحروب العربية الإسرائيلية 1948، 1967، 1968، 1973، وقدم الأردن في سبيل ذلك الكثير من الشهداء الذين لا زالت الأرض العربية تنبض بدمائهم الزكية، فقدموا في سبيل القضية الغالي والنفيس فكان نضال الهاشميين والجيش العربي في سبيل الله اولاً ثم في سبيل رفعة الأمة وكرامتها.
القوات المسلحة الأردنية في عهد جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
الدبلوماسية والسلام والإنسانية وقوة السلاح والوطن الآمن بأهله وضيوفه منذ اللحظة الأولى لتسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية أولى القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً فسعى جلالته لتطويرها وتحديثها لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث أصبحت مثالا ونموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما أولاها جلالة القائد الأعلى من اهتمام كبير بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات حتى يتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وتلبية احتياجاته.
من جانب آخر فقد ترسخ تواجد القوات المسلحة الأردنية في ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واليوم نحتفل بمرور 26 عاما من المشاركات الدولية في أرجاء المعمورة حيث استطاعت هذه القوات أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة في هاييتي وتيمور الشرقية والكونغو وليبيريا وساحل العاج وأفغانستان وغيرها، وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين وتم إنشاء معهد تدريب عمليات السلام كمركز إقليمي وعالمي للتدريب.
وكان تمرين الأسد المتأهب بحلته الخامسة 2015 وبمشاركة من 18 دولة صديقة وشقيقة وقرابة 10 آلاف جندي والذي نفذته القيادة العامة تعزيزاً لدور الجيش العربي وسمعته العالمية، فقد شاركت فيه قوات برية وبحرية وجوية وعلى ميادين القوات المسلحة وبإدارة مباشرة من القيادة العامة دليل أكيد على أهمية الأردن وقيادته وجيشه والمستوى الذي وصل إليه .
شعار الجيش العربي
تميزت القوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي بالسمعة الطيبة وحسن انضباط منسوبيها، كما تميزت بمستوى احترافها القتالي العالي الأمر الذي انعكس إيجابا على أدائها وأهلها للقيام بمهامها سواء على صعيد الدفاع عن الوطن والمحيط العربي أو المشاركة بمهام حفظ السلام الدولية والمهام الإنسانية، حيث يعتز رجال الجيش العربي بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي ومعانيه السامية والذي منه يستمد العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يحتضن التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، ويوسط الشعار عبارة (الجيش العربي) التي تتضمن معاني قومية ووطنية سامية، ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية الى حقيقة راسخة أن رجال هذا الجيش جنود متميزون ومحترفون سواء على الصعيد القتالي أم الإنساني.
القوات المسلحة تمسح الآلام وتضفي بريق الأمل والسعادة
التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين من 2011 - 2015 نظرا للظروف الأمنية الصعبة التي تعاني منها الجمهورية العربية السورية الجارة الشقيقة للأردن ومنذ عام 2011 لجأ عبر حدودها الشرقية والشمالية آلاف اللاجئين السوريين من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب منهم المرضى ومنهم الجرحى ومنهم من قتل وهو يجتاز الحدود بحثا عن الملاذ الآمن، فكانت مرتبات قوات حرس الحدود الملكية في الحر والبرد وفي شهر رمضان المبارك ساهرةً على أمن الحدود وواجبهم المقدس، ومن جهة ثانية يستقبلون الإخوة الأشقاء الذين عانوا وما زالوا ويلات الحرب المدمرة التي شردتهم من مساكنهم، ولم يتوانَ الجندي الأردني بأخلاقه النبيلة وصفاته الشجية أن يمسح بيديه دموع طفل، وإنقاذ عاجز، ومساعدة شيخ طاعن في السن ،ونساء أعياهن المسير والتعب والمرض والجرح .
وهنا سجل التاريخ لنشامى الجيش العربي موقفا إنسانيا يضاف إلى رصيد سمعتهم وطيب منبتهم ورجولتهم،وولائهم لقيادتهم الهاشمية، ولن ينسى العالم تلك الصور التي التقطتها عدسات كاميرات وسائل الإعلام والجندي الأردني يدفع بنفسه ودمه لينقذ طفلا أو رجلا أو امرأة .
يتبع ..................يتبع
--(بترا)
ا ح/ف ق/ف ج
9/6/2015 - 04:04 م
9/6/2015 - 04:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29