القوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي .. وريثة الثورة ودرع الوطن وحصنه المنيع...إضافة 1
2016/06/09 | 18:11:47
شعار الجيش العربي
يعتز رجال الجيش العربي بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي ومعانيه السامية، الذي منه يستمد العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يحتضن التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، ويتوسط الشعار عبارة (الجيش العربي) التي تتضمن معاني قومية ووطنية سامية، ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية إلى حقيقة راسخة مضمونها أن هذا الجيش ورجاله منذور ومنذ تأسيسه للدفاع عن قضايا الوطن والأمة العربية الكبيرة.
مرحلة ما بعد الاستقلال
ظل الملك المؤسس يرعى الجيش العربي ويعمل على تنميته وتطويره حتى أصبحت قوة الجيش العربي أيار عام 1948 تتألف من أربع كتائب آلية، وبطاريتي مدفعية وسبع سرايا مشاة، وكان للجيش العربي مشاركته المشرفة في حرب فلسطين عام 1948 وقدم صفحات مشرفة وقوافل الشهداء التي ما تزال ارض فلسطين تتضمخ بنجيعها في بوابات القدس واللطرون، وباب الواد وجنين وغيرها، وعندما وجد الملك عبد الله بن الحسين أن جبهة المواجهة مع إسرائيل أخذت تزداد، وأصبحت أكثر اتساعاً، دفعه ذلك إلى إعادة تنظيم سرايا المشاة وتشكلت الكتيبتان الخامسة والسادسة وتواصلت عملية النمو والتوسع في الجيش العربي.
وفي عام 1951 ضم فرقة تتألف من ثلاثة ألوية وأنشئت قبل ذلك بعام مدرسة للمرشحين لتخريج الضباط بما يتلاءم وحاجة الجيش المتزايدة إضافة إلى عدد من المدارس الفنية ومدارس الأسلحة لتدريب الضباط، كما بدأت في تلك الفترة نواة سلاح الدروع والمدفعية والهندسة وبلغ تعداد الجيش عام 1951 ما يقارب 12 ألف رجل.
وفي تموز من عام 1951 انتقل جلالة الملك المؤسس إلى الرفيق الأعلى ليكتب عند الله شهيداً على بوابة الأقصى ضارباً المثل الأعلى في التفاني والتضحية من اجل الوطن والأمة، وتنتقل الراية في أيلول عام 1951 إلى الملك طلال بن عبدالله حيث كان الأردن واقعاً تحت ضغوط الاعتداءات الإسرائيلية، وفي ذلك الوقت شكل الحرس الوطني، وكان قوة احتياطية مهمة تقوم بمساعدة الجيش العربي في الدفاع عن ثرى فلسطين، إلا أن الأقدار كانت محتمة حيث ساءت صحة جلالته ونودي بجلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله – ملكاً على البلاد في الحادي عشر من آب عام 1952، لمتابعة المسيرة الخيرة.
ورغم ما كان يمر به الأردن من فترة عصيبة من حياته السياسية، حيث استمرت حوادث خرق الهدنة وتبادل إطلاق النار، وصّعدت إسرائيل من عمليات الإغارة عبر الحدود الأردنية ورغم ذلك، شهدت القوات المسلحة التطورات المتسارعة، فكان تاريخ الأول من آذار عام 1956 يوماً مميزاً في تاريخ الأردن المعاصر، ويوماً يسجل بأحرف من نور في ذاكرة الوطن الخالد، وفي الأول من آذار لعام 1956 اتخذ جلالته قراره القومي والتاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي لتكون القيادة عربية أردنية وتم الاستغناء عن خدمات كلوب باشا والضباط الانجليز.
ويستمر التطور على مستوى القوات المسلحة ليحط عند محطة مهمة، وهي إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957 للتخلص من بقايا النفوذ والسيطرة الاستعمارية والتدخل في الشؤون الداخلية للأردن.
واستمر الاهتمام بالجيش درع الوطن وحصنه المنيع وانطلقت يد الحسين بإعادة بناء الجيش حيث اصدر جلالته عام 1956 أوامره بفصل الدرك عن الجيش وإلحاقه بوزارة الداخلية وعمل على الارتقاء بالجيش وقيادته تسليحاً وتنظيماً وتابع جلالة الحسين رحمه الله عملية بناء الجيش بدءاً بالتأهيل والتدريب واكتمالاً بالتسليح والتجهيز إلى أن وصل الجيش الى مصاف الجيوش الكبرى.
يتبع ... يتبع
--(بترا)
م خ/ ف ج
9/6/2016 - 03:04 م
9/6/2016 - 03:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29