القدس في الأدب العالمي الحديث مؤتمر دولي في "الأردنية"
2017/03/21 | 16:39:47
عمّان 21 آذار (بترا)- ثمن أدباء ومفكرون وأكاديميون الدور الذي اضطلع به الهاشميون في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عنها وعن مقدساتها في مواجهة المخطط التهويدي.
وأجمعوا خلال المؤتمر الدولي "القدس في الأدب العالمي الحديث" الذي تنظمه كلية اللغات الأجنبية في الجامعة الأردنية، على أن الوصاية الهاشمية ما هي إلا دليل قاطع على ارتباط الهاشميين الأزلي بمسرى رسول الله ورعاية مقدساته بدعم مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني في دفاعه عن عروبة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر حتى الخميس المقبل، إلى تحقيق عدد من الأهداف أبرزها الاحتفال بمدينة القدس بوصفها رمزا للسلام، وإبراز القيمة الإبداعية والأدبية للمدينة في اللغات والآداب العالمية المختلفة، وإبراز مكانتها أيضا كايقونة للتعايش السلمي والإنساني، بالإضافة إلى التركيز على الارتباط المكاني للإنسان (علاقة المقدسيين الأزلية بمدينتهم).
وقال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران الذي افتتح المؤتمر مندوبا عن سمو الأمير الحسن بن طلال، "إن أهمية المؤتمر تكمن ببيانه ما يجري في المدينة المقدسة، وما تتعرض إليه من عمليات التهويد".
وأكد أهمية عرض التراث الأدبي والفكري لتاريخ المدينة المقدسية الذي امتد لمئات السنين، والذي يعد وثيقة تاريخية مهمة في وجه التهويد والتغيير والتنقيب والتعديل الذي يجري فيها.
بدوره قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظ، "إنه وقبل خمسين عاما من اليوم، نهض الأردنيون وساروا نحو حلم الحرية، فعطروا أرض الوطن بدماء الشهادة في أرض الكرامة".
وأضاف: "إننا اليوم وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، وهي ليست الأصعب في تاريخنا، واثقون بقدرتنا على خوض مرحلة جديدة من مراحل دعم إخوتنا وأهلنا في فلسطين وبيت المقدس؛ ففي هذا الزمن المعرفي تعد المعرفة والعلم أحد أهم الأدوات في المواجهة وتعزيز الحضور".
وأشار محافظة إلى ان انعقاد المؤتمر جاء ليعرض الموروث الأدبي والفكري العلمي لمدينة القدس تعزيز لصمود الأهل في القدس وربوع فلسطين، لافتاً إلى ان الجامعة اعتمدت يوم التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام يوما لنصرة القدس، إلى جانب إقرار مادة "القدس" في حزمة المواد الاختيارية التي أقرتها الجامعة مؤخرا.
وعرض جملة من الإجراءات التي اتخذتها الجامعة في مساعيها المتواصلة لدعم الطلبة المقدسيين الدارسين في الجامعة الأردنية؛ فأنشأت صندوقا خاصا لدعمهم بهدف تمكينهم من تأمين نفقات دراستهم الجامعية يسمى صندوق دعم الطالب المقدسي، وكذلك أكاديمية القدس للبحث العلمي، وتخصيص جائزة دورية مقدارها عشرة آلاف دينار تمنح كل سنتين لأفضل رسالة دكتوراه عن القدس.
بدوره قال مدير وكالة التعاون والتنسيق الدولي التركية (تيكا) في الأردن محمد صديق يلدريم، "إن الوكالة قامت بدعم المؤتمر في إطار جهودها لمد جسور الأخوة والصداقة بين الشعب العربي والفلسطيني على وجه الخصوص مع تركيا، كي تكون القدس في وجدان الأمة العربية".
من جانبه القى رئيس جامعة ماردين التركية أحمد اغيراقجة في الجلسة الأولى تناول فيها دور العثمانيين في حماية القدس ومقدساتها معربا عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر.
وقال: "إن القدس حاكمة على قلوبنا وأذهاننا، وسيكون هذا المؤتمر توعية للشباب بالقدس، وهذه المؤتمرات ستذكر الجميع في العالم الإسلامي بمحبة القدس ".
من جهته أوضح عميد كلية اللغات الأجنبية في الجامعة الأردنية الدكتور محمود الشرعة أن المؤتمر يأتي لإبراز مكانة القدس في الضمير العالمي ليؤكد هوية القدس العربية والإسلامية الأزلية، رغم ما تواجهه من حرب شعواء ومحاولات بائسة لتغيير معالمها العربية وتركيبتها السكانية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المؤتمر يتناول أوجه كثيرة لطروحات القدس أدبيا وفنيا ونظريا، من خلال أوراق بحثية، ومداخلات حول مدينة القدس في الشعر العربي والتركي، والرواية العربية والعالمية في السينما، وفي المسرح والصحافة، ويتعرض إلى محاولات التشويه الممنهجة لصورة القدس من أجل اختطافها من بيئتها العربية والإسلامية.
وأقيم على هامش المؤتمر معرض للصور نظمته الجامعة الأردنية بالتعاون مع القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي ووزارة الثقافة ومنتدى القدس الثقافي، تناول الزيارات الملكية للقدس والأقصى منذ عهد الملك المؤسس وحتى الملك الباني، ودور الهاشميين في إعمار المسجد الاقصى، وإبراز المعالم الدينية الإسلامية والمسيحية والحرف والصناعات اليدوية منذ بدايات القرن المنصرم، والأسواق التجارية في مدينة القدس لمعاناة المقدسين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وكان من أبرز المعروضات وثيقة مبايعة أهل القدس للملك عبد الله المؤسس، إلى جانب عدد من الأعمال الفنية للفنان التشكيلي إبراهيم أبو الرب حملت عناوين (القدس معنى السلام، والقدس العقال العربي، والقدس آفاق وآمال).
ويأتي انعقاد المؤتمر بالتزامن مع ذكرى معركة الكرامة التي سطر فيها الأردني بدماء الشهداء أرفع معاني الشرف والرجولة وأرقى صور البطولة، وتزامنا أيضا مع يوم الأم احتفاء بالأمهات الفلسطينيات والمقدسيات.
--(بترا)
م ش/ف ج
21/3/2017 - 02:36 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29