القاضي المساعدة يقترح تعديلا دستوريا لتوسيع صلاحيات المحكمة الدستورية ...اضافة اولى واخيرة
2021/02/03 | 17:56:37
وأشار المساعدة إلى تأكيد خبراء دستوريين بأن الطعن من مجالس الأعيان والنواب والوزراء، وهي جهات يمكنها أن تطعن بدستورية القوانين والأنظمة مباشرة أمام المحكمة الدستورية، سيكون محدودا جدا، لأن القانون -من وجهة نظرهم- عندما وضع كان لتلبية حاجات الدولة والمواطن، أما المواطن والتجمعات والهيئات فهي التي تتحسس عدم دستورية النظام أو القانون لأنه سيطبق عليها.
وقال إن ذلك القانون أو النظام ربما يرتب على عاتق الجهات التي تتحسس عدم دستورية النظام أو القانون تكليفا، أو يأمرها بسلوك فيكون من الأولى أنها الجهة التي ستتولى بالتالي الطعن بعدم الدستورية لأن ذلك النظام أو القانون تعتريه شبهة دستورية من وجهة نظرها.
وأضاف أن المشرع الدستوري حرم في الحالة السابقة، المواطن وهيئات المجتمع المدني من مؤسسات ونقابات وأحزاب وأصحاب مهن من التقدم للمحكمة مباشرة بحق الطعن في حال ارتأت عدم دستورية أي نص قانوني وشبهة ماسة بحقوقه الأساسية، عدا عن حرمان محكمة الدرجة الأولى من إحالة الدفع مباشرة إلى المحكمة الدستورية.
وعن الطعن غير المباشر الذي يبديه أي طرف في دعوى منظورة أمام المحاكم، قلل المساعدة من فرص وصوله لمبتغاه. وقال إن المشرع الدستوري وضع قيدين يعدان تكبيلا لحق الطعن، مع استثناء الطعن أمام محكمة التمييز والمحكمة الإدارية العليا.
ويتمثل القيدان -وفق القاضي المساعدة-، بما وضعه المشرع الدستوري صراحة كجدية الدفع المثار أمام المحكمة، وتتجلى هنا سلطتها التقديرية التي ستخضع لتقديرات العنصر البشري ومدى فهم القاضي لهذه الجدية، ومن بعد ذلك يأتي دور محكمة التمييز التي ستعقب على ما قررته محكمة الموضوع التي لها بكل بساطة أن تقرر بأن الجدية التي قررتها محكمة الموضوع غير متوفرة، ما يحول دون عرض الدفع على المحكمة الدستورية، والقانون الواجب التطبيق. ويتعلق القيد الثاني بالقانون الواجب التطبيق الذي ابتدعه المشرع العادي وفق ما استقر عليه الفقه والقضاء الدستوري.
وقال إن محكمة التمييز قلما تحيل هذه الدفوع، وهي جهة من الجهات الرافدة للمحكمة الدستورية بالطعون لكن لا يجوز أن تكون الجهة الوحيدة والصمام الوحيد الذي يتجوز في إحالة الطعون.
واتفق أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين مع ما ذهب إليه الدكتور المساعدة، مؤكدا أن آلية الطعن بعدم الدستورية تحد من قدرة المحكمة الدستورية على بسط رقابتها بشكل أكثر على القوانين والأنظمة، والقيام بالدور الذي أنشئت من أجله بأن تكون سياجا منيعا لأي اعتداء على نصوص الدستور.
وقال إن الطعن الدستوري يصل إلى المحكمة الدستورية إما مباشرة من خلال مجالس الأعيان والنواب والوزراء أو من خلال الدفع الفرعي في قضية منظورة أمام القضاء، موضحا أن الدفع الفرعي بعدم الدستورية أمام المحاكم الأردنية بحاجة إلى رقابة من جهتين قضائيتين قبل وصوله إلى المحكمة الدستورية وهي رقابة محكمة الموضوع ثم محكمة التمييز، فكل من الدستور وقانون المحكمة يلزم محكمة الموضوع بعد التحقق من جدية الدفع المثار بعدم الدستورية أن تحيل الدفع إلى محكمة التمييز لكي تعيد التحقق من شرطي الجدية والمصلحة.
وأكد نصراوين أن المشكلة اليوم تتمثل بأن هذه الآلية في إحالة الدفع بعدم الدستورية قد وردت صراحة في المادة 60/1 من الدستور وإن لم يكن قد وردت الإشارة إلى محكمة التمييز بشكل مباشر.
وقال إن آلية الطعن الحالية تحرم قاضي الموضوع من أن يثير الدفع بعدم الدستورية من تلقاء نفسه، مبينا أن الدستور والقانون قصرا من إثارة الدفع بعدم الدستورية بأطراف الدعوى، ولم ينصا صراحة على حق قاضي الموضوع في أن يثير الدفع مسألة عدم دستورية القانون الواجب التطبيق على الدعوى من تلقاء نفسه على الرغم من أن "الدفع بعدم الدستورية من النظام العام".
وأكد نصراوين ضرورة مراجعة آلية الطعن بعدم الدستورية التي يجب أن تبدأ من تعديل المادة 60/2 من الدستور، ثم عكس التعديل على قانون المحكمة الدستورية.
وحول آلية تعديل الدستور، قال إنها وردت في المادة 126/1 التي اشترطت لتعديل الدستور موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب وثلثي أعضاء مجلس الأعيان، ثم يصادق جلالة الملك على التعديل وينشر في الجريدة الرسمية، مضيفا أن عملية تعديل الدستور تبدأ بتقديم مجلس الوزراء مشروع قانون معدل لتعديل الدستور ثم إقراره من مجلس الأمة.
وقال إن المحكمة الدستورية أصدرت أحكاما عدة خلال الفترة الماضية، وتصدت فيها لمخالفات دستورية في القوانين والأنظمة النافذة، كما أصدرت قرارات تفسيرية لنصوص الدستور، والتي وقفت من خلالها على إرادة المشرع الحقيقية فيما يخص العلاقة بين السلطات وممارسة الحقوق والحريات، مشددا على ضرورة إجراء مراجعة لعمل هذه المحكمة وإنجازاتها من حيث القرارات التي صدرت منها بعد أكثر من 9 أعوام على تأسيسها.
--(بترا)
ع ش/ف ق/ف ج03/02/2021 15:56:37
وقال إن ذلك القانون أو النظام ربما يرتب على عاتق الجهات التي تتحسس عدم دستورية النظام أو القانون تكليفا، أو يأمرها بسلوك فيكون من الأولى أنها الجهة التي ستتولى بالتالي الطعن بعدم الدستورية لأن ذلك النظام أو القانون تعتريه شبهة دستورية من وجهة نظرها.
وأضاف أن المشرع الدستوري حرم في الحالة السابقة، المواطن وهيئات المجتمع المدني من مؤسسات ونقابات وأحزاب وأصحاب مهن من التقدم للمحكمة مباشرة بحق الطعن في حال ارتأت عدم دستورية أي نص قانوني وشبهة ماسة بحقوقه الأساسية، عدا عن حرمان محكمة الدرجة الأولى من إحالة الدفع مباشرة إلى المحكمة الدستورية.
وعن الطعن غير المباشر الذي يبديه أي طرف في دعوى منظورة أمام المحاكم، قلل المساعدة من فرص وصوله لمبتغاه. وقال إن المشرع الدستوري وضع قيدين يعدان تكبيلا لحق الطعن، مع استثناء الطعن أمام محكمة التمييز والمحكمة الإدارية العليا.
ويتمثل القيدان -وفق القاضي المساعدة-، بما وضعه المشرع الدستوري صراحة كجدية الدفع المثار أمام المحكمة، وتتجلى هنا سلطتها التقديرية التي ستخضع لتقديرات العنصر البشري ومدى فهم القاضي لهذه الجدية، ومن بعد ذلك يأتي دور محكمة التمييز التي ستعقب على ما قررته محكمة الموضوع التي لها بكل بساطة أن تقرر بأن الجدية التي قررتها محكمة الموضوع غير متوفرة، ما يحول دون عرض الدفع على المحكمة الدستورية، والقانون الواجب التطبيق. ويتعلق القيد الثاني بالقانون الواجب التطبيق الذي ابتدعه المشرع العادي وفق ما استقر عليه الفقه والقضاء الدستوري.
وقال إن محكمة التمييز قلما تحيل هذه الدفوع، وهي جهة من الجهات الرافدة للمحكمة الدستورية بالطعون لكن لا يجوز أن تكون الجهة الوحيدة والصمام الوحيد الذي يتجوز في إحالة الطعون.
واتفق أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين مع ما ذهب إليه الدكتور المساعدة، مؤكدا أن آلية الطعن بعدم الدستورية تحد من قدرة المحكمة الدستورية على بسط رقابتها بشكل أكثر على القوانين والأنظمة، والقيام بالدور الذي أنشئت من أجله بأن تكون سياجا منيعا لأي اعتداء على نصوص الدستور.
وقال إن الطعن الدستوري يصل إلى المحكمة الدستورية إما مباشرة من خلال مجالس الأعيان والنواب والوزراء أو من خلال الدفع الفرعي في قضية منظورة أمام القضاء، موضحا أن الدفع الفرعي بعدم الدستورية أمام المحاكم الأردنية بحاجة إلى رقابة من جهتين قضائيتين قبل وصوله إلى المحكمة الدستورية وهي رقابة محكمة الموضوع ثم محكمة التمييز، فكل من الدستور وقانون المحكمة يلزم محكمة الموضوع بعد التحقق من جدية الدفع المثار بعدم الدستورية أن تحيل الدفع إلى محكمة التمييز لكي تعيد التحقق من شرطي الجدية والمصلحة.
وأكد نصراوين أن المشكلة اليوم تتمثل بأن هذه الآلية في إحالة الدفع بعدم الدستورية قد وردت صراحة في المادة 60/1 من الدستور وإن لم يكن قد وردت الإشارة إلى محكمة التمييز بشكل مباشر.
وقال إن آلية الطعن الحالية تحرم قاضي الموضوع من أن يثير الدفع بعدم الدستورية من تلقاء نفسه، مبينا أن الدستور والقانون قصرا من إثارة الدفع بعدم الدستورية بأطراف الدعوى، ولم ينصا صراحة على حق قاضي الموضوع في أن يثير الدفع مسألة عدم دستورية القانون الواجب التطبيق على الدعوى من تلقاء نفسه على الرغم من أن "الدفع بعدم الدستورية من النظام العام".
وأكد نصراوين ضرورة مراجعة آلية الطعن بعدم الدستورية التي يجب أن تبدأ من تعديل المادة 60/2 من الدستور، ثم عكس التعديل على قانون المحكمة الدستورية.
وحول آلية تعديل الدستور، قال إنها وردت في المادة 126/1 التي اشترطت لتعديل الدستور موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب وثلثي أعضاء مجلس الأعيان، ثم يصادق جلالة الملك على التعديل وينشر في الجريدة الرسمية، مضيفا أن عملية تعديل الدستور تبدأ بتقديم مجلس الوزراء مشروع قانون معدل لتعديل الدستور ثم إقراره من مجلس الأمة.
وقال إن المحكمة الدستورية أصدرت أحكاما عدة خلال الفترة الماضية، وتصدت فيها لمخالفات دستورية في القوانين والأنظمة النافذة، كما أصدرت قرارات تفسيرية لنصوص الدستور، والتي وقفت من خلالها على إرادة المشرع الحقيقية فيما يخص العلاقة بين السلطات وممارسة الحقوق والحريات، مشددا على ضرورة إجراء مراجعة لعمل هذه المحكمة وإنجازاتها من حيث القرارات التي صدرت منها بعد أكثر من 9 أعوام على تأسيسها.
--(بترا)
ع ش/ف ق/ف ج03/02/2021 15:56:37
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29