"الفكر العربي" ينتدي "سيادة القانون اساس الدولة المدنية"
2016/10/26 | 15:15:47
عمان 26 تشرين الاول (بترا) محمد القرعان – اجمع منتدون في الجلسة الحوارية حول الاوراق النقاشية الملكية/ الورقة النقاشية السادسة "سيادة القانون اساس الدولة المدنية" على احتواء الورقة الملكية الأخيرة على كل مفاهيم واسس واركان الدولة التي لا تتعارض مع الدين الاسلامي وكونها ترتكز على مبادئ تصب في صلب المفهوم الاصلاحي والسياسي والدستوري للدولة الحديثة.
واكد المنتدون ان تطبيق مضمون الورقة هو مسؤولية السلطة التنفيذية ويحتاج لتفعيل عمل المؤسسات الرقابية لمكافحة الفساد، وتطبيق مفاهيم سيادة القانون، واتاحة الفرص امام الكفء لتولي المناصب العامة، مشيرين الى ان المواطنين وجميع اطياف المجتمع تنتظر وتراقب الآن علمية تنفيذ بنود ومؤشرات الورقة وما ورد في مضامينها للارتقاء بحياة المجتمع.
وقال رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري في الجلسة التي نظمها منتدى الفكر العربي وادارها امينه العام الدكتور محمد ابو حمور، ان الورقة النقاشية السادسة التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني "احتوت كل ما تتطلبه مفاهيم الدولة الحديثة والتي ركز جلالته فيها على مفهوم سيادة القانون اكثر من 18 مرة"، مبينا ان هذا دليل على بداية عمل اصلاحي وتأكيد على موضوع الولاء والانتماء ومفهوم الدولة الديمقراطية التي تنادي بها كل مكونات المجتمع الاردني باعتبارها ترتكز على مبادئ واسس في صلب المفهوم الاصلاحي والسياسي والدستوري.
واكد المصري أن الاهم حاليا تنفيذ ما جاء في الورقة وتطبيقه على ارض الواقع من قبل السلطة التنفيذية وجميع الاطراف المعنية بها، قائلا ان "المواطنين الان ينظرون الى ممارسة سيادة القانون والاستمرار في العملية الاصلاحية".
واضاف، ان الورقة جاءت في الوقت المناسب حتى تكون الدولة جاهزة ومستعدة لمواجهة المخاطر الداخلية والخارجية، مبينا انها، اي الورقة السادسة، تعتبر موجها للحكومة للأخذ بكل جوانبها ومضامينها لا سيما انها تعد حزمة كاملة واحدة من الافكار المتعلقة بالانتخابات والدستور، داعيا الى تطبيق وتنفيذ ما جاء بالورقة من افكار ومفاهيم لتقوية اسس الدولة والمجتمع خاصة ان الورقة جاءت متطابقة مع آلية تنفيذ.
من جانبه وصف وزير الاوقاف الاسبق هايل داوود الورقة الملكية بأنها لامست حياة المواطن من ثلاث جوانب (المواطنة وسيادة القانون والدولة المدنية)، واشارت الى مواطن الخلل في الادارة الحكومية والدوائر الرقابية فضلا عن تحديد مسؤولية الالتزام بالقانون وتطبيقه وتنفيذه بعدالة ومساواة بين الجميع.
ودعا داوود الى التقاط الرسالة التي تضمنتها هذه الورقة من قبل الجهات المختصة كونها تؤشر لقضايا مهمة، ولأنها تشكل برنامج عمل لتصويب الخلل في مؤسسات الدولة، فضلا عن اشارتها الى الانجازات التي لم ترتق لمستوى طموح ورؤى جلالة الملك والمجتمع، مشيرا بهذا الخصوص الى "التطرف بردود الافعال تجاه اية قضية وطنية مثل ردة فعل المجتمع ضد عملية تعديل المناهج، وازدياد عدد حوادث السير، واطلاق الاعيرة النارية في المناسبات" كمؤشر على عدم الالتزام بسيادة القانون وضعف هيبة الدولة.
وقال ان مسؤولية تنفيذ ما تضمنته الورقة الملكية يقع على عاتق السلطة التنفيذية والرقابية من أجل تحويلها لبرنامج عمل وتطبيق القانون، مشيرا ايضا الى ادوار تتحملها وسائل الاعلام والسلطة القضائية لفرض هيبة الدولة.
والاشارة الى مواطن الخلل موضحا ان مفهوم الدولة المدنية اول ما اسس مفهومها رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة وارسى دعائمها واسس ووضع دستورها بطريقة لا تتعارض مع الدين الاسلامي، موضحا ان الدولة المدنية التي اسسها الرسول عليه الصلاة والسلام جاءت بسيادة القانون على الجميع بمن فيهم المسلم والمسيحي واليهودي والمشرك باعتبارهم مشتركين في الحياة هدفهم واحد وعدوهم وخطرهم واحد.
مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي قال ان سياق هذه الورقة جاء في سياق الاوراق الخمس السابقة التي اطلقها جلالة الملك، وهي استكمال لما تم طرحه من افكار ورؤى لعملية التحول السياسي الذي يطمح له جلالة الملك وهي لبنة تضاف للأوراق السابقة، رائيا ان الورقة جاءت بسب حالة صراع الفكر السياسي وبغية وضع حد للسلوكيات المرفوضة من قبل المجتمع المتعلق ببعض الظواهر السلبية المنتشرة.
واكد ان الورقة النقاشية الملكية جاءت لمعالجة بعض المشاهدات التي تتعلق بعدم احترام سيادة القانون وضعف السلطة التنفيذية، ولمواجهة تنامي الواسطة والمحسوبية، وعدم كبح حالات الفساد، وتراجع ثقة المواطن بمؤسسات الدولة والأحزاب، وتنامي الشعور بعدم احترام وتقدير المواطنين في معاملاتهم في القطاع العام، وتراجع الشعور بالهوية الوطنية ومؤشرات تراجع سيادة القانون.
واكد ان حالة الضعف في تطبيق القانون ادى الى تراجع حجم الاستثمارات وهروب المستثمرين الى أسواق اخرى في ظل غياب الرؤى الاقتصادية، مشيرا الى ان جلالة الملك عندما طرح موضوع الدولة المدنية في الورقة هدف الى الارتقاء بالدين الاسلامي لمراتب عليا والى المكانة التي تليق به ولحمايته من دعوات التشكيك والنقد والاساءة.
الى ذلك اعتبر عضو المحكمة الدستورية نعمان الخطيب الورقة السادسة خارطة طريق للمستقبل ونافذة قانونية تتكامل والنوافذ الرقابية والقضائية.
وقال ان الدولة الاردنية مر عليها ثلاثة دساتير بالرغم عدم وجود ما ينص فيها على الدولة المدنية كونها عكس الدولة الدينية، مبينا ان الورقة النقاشية السادسة تعد وثيقة سياسية تبرز انجازاتنا في الماضي ورؤى الحاضر بصورة شاملة لرؤى الدولة والفرد.
واكد ان مفهوم الدولة المدنية كما طرحها جلالة الملك لا يتعارض مع الاسلام، موضحا ان معظم الدول العربية تدين بالإسلام بصورة لا تتعارض بمدنيتها.
وأشار الى اهمية التزام السلطة التشريعية الى جانب التنفيذية بتنفيذ القانون والالتزام بنصوص الدستور، موضحا ان المحكمة الدستورية ستكون مرجعية لإحقاق الحق والمحافظة على سلامة الوطن.
وكان مدير الجلسة الامين العام للمنتدى محمد ابو حمور قال، "ان الفكرة الرئيسة من الورقة النقاشية انبثقت من ثلاثة مبادئ تتمثل في ان سيادة القانون هي مسؤولية الدولة والمواطن معا، وان التنوع والتعدد السياسي هو مصدر الازدهار الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وان ضمان حقوق الاقلية متطلب لضمان حقوق الاغلبية".
واضاف ابو حمور ان الدولة المدنية تحتكم للدستور والقوانين وهي دولة مؤسسات ترتكز الى السلام والتسامح والتعايش المشترك واحترام وضمان التعددية واحترام الرأي الاخر وتحمي الحقوق وتضمن الحريات، مبينا ان الدولة المدنية ليست مرادفا للدولة العلمانية، فالدين في الدولة المدنية عامل اساسي في بناء الاخلاق والقيم المجتمعية.
ودار نقاش موسع بين المشاركين والحضور تناول مواضيع ركزت عليها الورقة الملكية، كسيادة القانون ومكافحة الواسطة والمحسوبية ومحاربة الفساد وفتح المجال امام الشباب للتقدم في المواقع ومفهوم الدولة المدنية والدينية .
--(بترا)
م ق/اح/س ق
26/10/2016 - 12:07 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29