"الفزعة الشعبية": ادارة ارتجالية في مواجهة الكوارث...اضافة1 واخيرة. (إعادة مصححة)
2018/11/12 | 17:58:41
الانذار المبكر استاذ قسم الهندسة الصناعية في الجامعة الهاشمية الدكتور هشام المومني، يرى ان "تحسن نظم الإنذار المبكر وقدرة المجتمعات المحلية على التكيف يحد من اثار الكوارث بشكل كبير، حين انه غالبا ما يملك سكان المجتع المحلي معارف ومهارات واساليب بقاء كفيلة بمساعدتهم على النهوض من عثرتهم، اذ تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان" 90%من الأرواح يجري إنقاذها في حالات الطوارئ بفضل أشخاص مثلك ".
وقال انه "مهما كانت امكانيات الدولة فانها لا تكفي احيانا لمواجهة الكارثة، ومن المهم للغاية أن يكون المجتمع جزءاً من عملية إدارة الكوارث، اذ ان نجاح اداره الكوارث (الفيضانات مثلا) يعتمد على وجود استجابة شعبية لان المجتمع يعرف نفسه وبيئته بشكل أفضل".
وأشار الى ان إسهام المتطوعين في حالات الكوارث أساسي، وله اثر كبير في تخفيف اثرها وحدتها، مما يقلل من عبء العمل على الاجهزه الرسمية التي تقدم المساعدة.
الدكتور المومني شدد على اهمية وجود انظمة لإدارة الكوارث المجتمعية للحد من مخاطرها، على ان تكون صممت شعبيا لتشمل التدخلات ، والتدابير ، والأنشطة ، والمشاريع والبرامج للحد من مخاطر الكوارث، وتقوم على احتياجاتهم وقدراتهم، ذلك ان سرعه الاستجابه اثناء وقوع الكارثه باتباع إجراءات الطوارئ يحد من الضعف ويزيد من قدرات المجموعات والمجتمعات الضعيفة على التعامل مع الخسائر أو الأضرار في الأرواح والممتلكات.
وقال ان التجارب اثبتت ان افراد المجتمع المسلح بالوعي والمعرفة العلمية والمدرب على منهجية الفعل الايجابي بتخطيط مسبق، هو الاقدر على دعم الاجهزة الرسمية اثناء وقوع الكارثة على عكس كل منهجيات ردة الفعل السلبية المبنية على الجهل والخوف وما يسمى الفزعة مع الاخذ بعين الاعتبار مراعاة القدرات المحلية لهذه المجتمعات..
وبين انه يمكن تفعيل دور المجتمع المحلي في عمليات الانقاذ بعد تحديد المناطق اكثر عرضة للكوارث وكيفية التصدي لها من خلال تعزيز التدخل المسبق قبل الکوارث، وذلك بتحديد اماكن الأخطار المحتملة.
ورأى ان تشكيل لجان محلية متخصصة ذات ادارة مركزية لتنظيم برامج الخدمة التطوعية يساعد في تسريع الاستجابة والتنسيق مع الأجهزة المتخصصة واسناد خطط الطوارىء مبكرا والتجسير بين المجتمعين الرسمي والمحلي. ولفت الى ان مهمات هذه اللجان التخطيط والتنظيم المسبق باتخاذ تدابير طويلة الأجل للحد من الخطر وتامين الحاجات الضرورية مثل ملاجئ الطوارئ والتشريع وتعزيز قوانين البناء السارية لمكافحة الكوارث (البناء بجانب الاوديه والسيول. الخ) وفرض عقوبات على اولئك الذين يرفضون الانصياع للقوانين وتوفير مناطق بديلة لهم.
وأشار الى أهمية الشبكات الاجتماعية ونظم المعلومات الإدارية في حالات الطوارئ والتهيؤ باستعمال جميع الطرق التكنولوجية والإنذار المبكر لمواجهة سيناريوهات لأسوأ الافتراضات والاستعداد لها.
رئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة الاردنية الدكتور اسماعيل الزيود، يرى ان اشاعة ثقافة التطوع تدعم عمل المؤسسات الرسمية، اضافة الى التحديد المسبق للمناطق الخطرة التي تشهد عادة امطارا غزيرة وسيولا جارفة، الامر الذي يستدعي وجود مراكز للدفاع المدني بالقرب من هذه المناطق.
--(بترا)
ح ع/ ب ن/س ق 12/11/2018 15:58:41