الفايز يزور" لينينغراد الروسية للطاقة النووية" ويطلع على مستوى امانها
2016/05/29 | 19:37:47
سانت بطرسبورغ 29 ايار (بترا)– واصل رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز زيارته الرسمية الى جمهورية روسيا الاتحادية، تلبية لدعوة من رئيسة المجلس الاتحادي الروسي، فالنتينا ماتفيينكو، حيث زار اليوم الأحد، مع الوفد المرافق، محطة لينينغراد للطاقة النووية.
واطلع حلال الزيارة على مرافق المحطة، واستمع من القائمين عليها، الى شرح يتعلق بتاريخ انشائها، وقدراتها الانتاجية، ومساهمتها في البحث العلمي، وتدريب الكوادر البشرية المؤهلة لادارة المحطات النووية في روسيا الاتحادية وغيرها.
ووقف الفايز والوفد المرافق له، على كيفية عمل المحطة، ودرجة الامن والسلامة العامة التي تتميز بها، حيث اكد مديرها والقائمون عليها، ان روسيا اصبحت اليوم، في مقدمة الدول التي توفر الطاقة الكهربائية وتنتجها، من المحطات النووية العديدة لديها، وهي محطات نووية ، تمتلك تكنولوجيا حديثة ، وتلتزم بمتطلبات ومعايير السلامة العامة ، والامن والامان النووي ، وقضايا البيئة والحفاظ عليها.
واشار القائمون على المحطات الى ان الشركات الروسية تقوم اليوم ببناء محطات نووية من الجيل الثالث ، والتي تمتاز بدرجة امان عالية جدا تصل الى مئة بالمئة ، وتعمل بالوقت ذاته على معالجة النفايات النووية وكل المخلفات التي تنتجها، وفق التقنيات والمعايير العالمية، وتحرص على السلامة البيئة.
وقال رئيس مجلس الاعيان، ان الاردن يعمل على بناء محطة للطاقة النووية لاغراض توليد الطاقة الكهربائية، مستعينا بالخبرات الروسية، اذ وقع اتفاقية اطار اولية مع احدى الشركات الروسية، بهذا الخصوص.
واكد ان البرنامج النووي الأردني، يمثل هدفا استراتيجيا للدولة الاردنية، يسعى من خلاله للحفاظ على امن الطاقة في الاردن، وعدم الاعتماد على المصادر الخارجية، لسد العجز الكبير في الطاقة، مبينا ان الاردن يستورد نحو 95 بالمئة من حاجته للطاقة.
واضاف ان الاردن يسعى ايضا، من خلال نقل الطاقة النووية إلى الاردن، وتوطينها وتطوير استخدامها وادامتها، الى خدمة الاقتصاد الاردني، في مجال تكنولوجيا الطاقة النووية واستخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية، ولتحلية المياه، اضافة الى استخدامها لاغراض الزراعة والصناعة، ولزيادة تنافسية الصناعات الوطنية، ولهذا فان البرنامج النووي الأردني، خيار استراتيجي لطاقة المستقبل في الأردن.
واشار الفايز الى ان من التحديات الرئيسة التي تواجه الأردن في مجال الطاقة، ندرة مصادر الطاقة لديه، وزيادة الطلب على الطاقة، وارتفاع اسعار النفط والغاز، وشح مصادر المياه، وهذه التحديات فرضت عليه تنويع مصادر الحصول على الطاقة.
وقال إن المحطة النووية السلمية عند انشائها ، ستمنح الأردن الاستقلالية في توليد طاقة اقتصادية وآمنة ومستقرة، بعيدا عن التقلبات السياسية العالمية، ما يمثل موطن قوة في خطط التنمية الوطنية الشاملة.
واكد الفايز انه على الرغم من توجه الاردن الى الطاقة النووية، الا انه حريص ايضا على بناء محطات متطورة جدا توفر متطلبات ومعايير السلامة العامة لانتاج الطاقة النووية، وبناء المفاعلات النووية، وهو حريص ايضا على سلامة كل القضايا المتعلقة بالأمن والأمان النووي وقضايا البيئة.
وأضاف انه مه توجه الاردن نحو انتاج الطاقة النووية، الا انه يعمل بالوقت نفسه، على تنمية مصادر الطاقة المتعددة وانتاجها، سواء كانت من الطاقة النووية، او الصخر الزيتي، او الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، واي مصادر اخرى من مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، لهذا تم توقيع العديد من الاتفاقيات، لانتاج الطاقة من هذه المصادر المتنوعة، وبهذا لن يكون مصدر الطاقة الوحيد في الاردن، هو المفاعل النووي، مشيرا الى التوقعات المحتملة من انتاج الطاقة النووية تقدر بحوالي 20 بالمئة وهذه النسبة لا تغطي حاجة الاردن لذلك فانه ينوع مصادر انتاج الطاقة لديه.
واكد ان الاردن لديه خطة طموحة لانتاج الطاقة الكهربائية من المصادر المختلفة، بهدف الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي والتصدير، حتى لا يبقى يعتمد على المصادر الخارجية، فتجربة الاردن بالاعتماد على الغاز المصري وحده، رتبت خسائر كبيرة على شركة الكهرباء الوطنية، جراء انقطاعه وعدم وصوله للاردن منذ سنوات بحيث وصلت مديونيتها نحو سبعة مليارات دولار.
واشار الفايز الى ان انتاج الكهرباء من الطاقة النووية سيكون له عائد كبير على المواطن والاقتصاد الوطني بسبب التكلفة المنخفضة لها، إذ تبلغ تكلفة الكيلو واط الواحد من الكهرباء المولدة من المفاعل بحدود سبعة قروش، مقابل تكلفة حالية تبلغ حوالي 18 قرشا للكيلو واط الواحد.
وحول النفايات النووية التي سيخلفها المفاعل النووي، قال ان الاردن حريص على ان لا تكون هنالك اي اخطار على الانسان او البيئة، لذلك هو معني ان تكون محطة الطاقة النووية تمتلك الوسائل الحديثة لمعالجة هذه النفايات لضمان السلامة العامة والحفاظ على البيئة، وهو المعمول فيه بالمحطات النووية الحديثة من الجيل الثالث، التي تتمتع بدرجة امان عالية وتستخدم افضل التكنولوجيات الحديثة.
وبين الفايز ان الزيارة جاءت بهدف الوقوف على تفاصيل الامن والسلامة العامة التي تتمتع بها المحطة ودرجة الامان فيها، واليات التخلص من النفايات النووية، وتم الوقوف على كل هذه التفاصيل.
هذا وسيواصل رئيس مجلس الاعيان، لقاءاته الرسمية مع عدد من المسؤولين الروس، يبحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية الاردنية الروسية، وسبل تطويرها وتعزيزها، خصوصا في المجالات البرلمانية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية.
ووصل رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز، الى موسكو على رأس وفد يضم الاعيان، الدكتور جواد العناني، والدكتور عادل الطويسي، والدكتور ياسين الحسبان، والمهندس محمد الشهوان.
وكان في استقباله والوفد المرافق له في المطار، السفير فوق العادة والوزير المفوض للمملكة الاردنية الهاشمية لدى جمهورية روسيا الاتحادية، زياد المجالي، وعدد من اعضاء المجلس الاتحادي الروسي.
--(بترا)
ح م / م خ/م ب
29/5/2016 - 04:32 م