الفاتيكان يهنئ بحلول شهر رمضان المبارك
2016/06/18 | 21:21:47
عمان 18 حزيران(بترا)- أصدر المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان ، اخيرا رسالة تهنئة إلى المسلمين في العالم، بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر السعيد وجاءت هذا العام بعنوان "المسيحيون والمسلمون: موضوع رحمة الله وأدواتها.
وقال المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في بيان له، اليوم السبت، ان الرسالة التي حملت توقيع رئيس المجلس الكاردينال جان لويس توران جاء فيها "إن الاحتفال بشهر رمضان وبعيد الفطر السعيد حدث هام لكل المسلمين، عماده الصوم والصلاة وصالح الأعمال، وهو في الوقت نفسه حَدَث عزيز على أصدقائكم وجيرانكم المسيحيين".
وخاطب توران المسلمين قائلا: "باسم المجلس وباسم المسيحيين في العالم بأسره، نقدّم لكم أطيب الأماني بصيام مقبول مشفوع بالأعمال الصالحة، وبعيد سعيد".
وأضاف "إنّ الرحمة موضوع غالٍ على قلوب المسلمين والمسيحيين سواء بسواء، وان المسيحية والإسلام ديانتان تؤمنان بإله رحيم، يُظهر رحمته ورأفته نحو خلائقه كافة، وبخاصة بني الانسان. فقد خلقنا عن حُبّ كبير. وإنه رحيم بعنايته بكلّ واحد منّا، واهبا إيانا من كرمه ما نحتاج اليه لحياتنا اليومية من طعام وملجأ وأمان.
وقال ان رحمة الله تعالى تتجلّى على وجه الخصوص عندما يغفر لنا ذنوبنا؛ وإنه الغافر و الغفور.
واشار توران الى انه تعزيزا لأهميّة الرحمة، أعلن قداسة البابا فرنسيس يوبيل سنة الرحمة، التي بدأ الاحتفال بها يوم الثامن من شهر كانون الأول 2015 وينتهي في العشرين من تشرين الثاني 2016".
وشددت الرسالة على اننا "مدعوون، مسيحيين ومسلمين، بأن نكون رحماء وشفوقين نحو الآخرين، وبخاصة مع أولئك الذين هم بحاجة، وأن يغفر أحدنا للآخَر.
وقال توران :"عندما ننظر إلى البشرية اليوم، ينتابنا الحزن بسبب الضحايا الكثيرة للصراعات والعنف، ونفكّر هنا على وجه الخصوص في المسنّين والأطفال والنساء، وبخاصة أولئك الذين هم ضحايا الإتجار بالبشر، وبسبب الكثيرين ممن يتألمون من الفقر والمرض والإدمان والكوارث والبطالة".
وأكدت اننا :" لا نستطيع، والحالة هذه، أن نُغلق أعيننا أمام هذه الحقائق أو نُحيد ببصرنا عن هذه الآلام، في هذه الاوضاع التي تكون أحيانا بالغة التعقيد وحلّها يتجاوز قدراتنا، ولهذا فمن الضروري أن يعمل الكلّ معاً من أجل إسعاف المحتاجين، بصرف النظر عن عرقهم أو دينهم. وإنه لمن دواعي الرجاء أن نسمع عن مسلمين ومسيحيين يضعون أيديهم في أيدي بعضهم بعضا لمساعدة المحتاج. وعندما نعمل معا، فإننا نُتمّ وصيّة هامّة توصينا بها كل من ديانتينا ونقدّم، أفراداً وجماعات، شهادة أكثر مصداقيّة لما به نؤمن".
وختم الكاردينال توران رسالته بالقول "أعاننا الرحيم القدير على أن نسير دوما على دروب الخير والرأفة! ونضمّ تمنياتنا وأدعيتنا الى أماني البابا فرنسيس ودعائه، سائلين لكم من الله تعالى فيض البركات في شهر رمضان وعيد فطر يملؤه السرور".
وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر، ان رسالة الفاتيكان، التي تأتي في سنة الرحمة تشكل أرضية مشتركة للعلاقات بين أتباع الدينتين الإسلامية والمسيحية.
واضاف ان هذا العام مميز في الأردن بتنظيم وجبات إفطار يومية ومجانية في مطعم افتتحته جمعية الكاريتاس الخيرية، ويحمل اسم السنة هذه أي مطعم الرحمة.
وبين ان الاردن الذي يرتفع فيه في كل حين مسجد جديد أو كنيسة جديدة ، شأن كنيسة شهداء الأردن في القرون الأولى للمسيحية، التي تفتتح هذه الأيام في منطقة مرج الحمام، ليس غريباً عليه إقامة موائد رمضانية مشتركة، وهي لا تخلق -بل تعزّز- اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي.
وشدد الاب بدر على انّ سنة الرحمة في شهر الرحمة -رمضان- يجعلنا نفكر معا بالاتيان دائماً بما هو مفيد لخير مجتمعنا الأردني بمختلف مكوناته وأطيافه، ما سينعكس على الطمأنينة وأجواء التسامح في العالم أجمع.
--(بترا)
م ب
18/6/2016 - 06:17 م
18/6/2016 - 06:17 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29