العين الرفاعي: بحكمة الملك ووعي المواطن استطاع الاردن تجاوز التحديات
2014/02/26 | 19:04:07
عمان 26 شباط (بترا)-قال رئيس الوزراء الأسبق رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأعيان العين سمير الرفاعي أن الأردن استطاع بحنكة وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني وبكفاءة مؤسساتنا الوطنية ووعي المواطن وما امتازت به المعارضة الوطنية من حس بالمسؤولية من تجاوز التحديات التي أدت إلى انهيارات في منظومات الأمن الإقليمي.
وأضاف الرفاعي خلال محاضرة ألقاها في كلية الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية اليوم الاربعاء بحضور الدكتور معروف البخيت ورئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة أن الأردن تمكن في هذه البيئة المضطربة من تحقيق إصلاحات سياسية مهمة وأن يحدد اتجاهه وخياراته وإجراء الاستحقاقات الدستورية والقانونية الديمقراطية بالحد الأعلى من النجاح.
وحدد الرفاعي التحديات التي تواجه الأردن داخليا وخارجيا هي الأوضاع السياسية الأمنية في دول الجوار وتطورات الأزمة السورية، وضعف الواقع العربي وتبدل سلم اولوياته وتراجع التضامن العربي، والتطورات الأخيرة على صعيد التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية، وتهديد المنظمات والجماعات الإرهابية المتطرفة، والتحدي الاقتصادي الداخلي وواقع المالية العامة للدولة وتراجع الاستثمار، وتراجع دور الطبقة الوسطى وقدرتها على القيام بدورها الوطني والريادي، وتراجع الشعور لدى المواطنين بالعدالة التنموية خصوصا في المحافظات.
وأشار الى أن الأردن استطاع ان يحافظ على موقفه الوطني والقومي والابتعاد التام عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للأشقاء وكان الموقف الاردني تجاه الوضع في سوريا، فالاردن ما زال حريصا على إدامة العلاقات العربية الأخوية مع دول الجوار التي تربطه معها روابط تاريخية ومستقبلية ومصالح مشتركة.
وقال ان للأردن مصلحة كما لسوريا، في وحدة الاراضي السورية وسلمها الاهلي واستقرارها وازدهارها، إلا انه وجد نفسه امام استحقاقات صعبة وكبيرة وفي مقدمتها ملف اللاجئين السوريين وبكل ما يترتب عليه من تبعات اقتصادية واجتماعية وأمنية مع تنامي حالة من التذمر والقلق لدى الأردنيين عموما من عدم وجود آفاق قريبة لأي حل ولعودة الأشقاء السوريين لبلدهم.
وزاد الرفاعي لقد كان واضحا منذ البداية أن الأزمة السورية ستطول، وأن الحسم العسكري الميداني غير وارد ولا حل لها إلا سلميا وبعملية سياسية ترعاها وتتوافق عليها الأطراف الدولية والاقليمية والمحلية، ولكن يبدو إن الحل السلمي السياسي للأزمة السورية ما زال بعيدا وبالتالي فلا بد لنا من التعامل مع ملف اللاجئين بالقدر الأكبر من الوضوح والحسم وقبل اي شيء لا بد من وقف فوري لعملية التدفق او التسرب باتجاه الاردن وكذلك وقف عمليات التسلل من المخيمات المخصصة الى المحافظات التي باتت تشكو من ضغط اللاجئين ومنافستهم للأهالي بفرص العمل والبنية التحتية وما إلى ذلك.
وتابع الرفاعي وفي ذات السياق فإن موقف الدولة الاردنية المنسجم مع ثوابتها ورسالتها لا يمكن الا ان يكون في الخندق المضاد للإرهاب والفكر التفكيري، أينما كان ومهما كانت عناوينه ومبرراته، فقيادتنا الهاشمية تجسد منذ فجر التاريخ الاسلامي عنوانا للاعتدال والتنوير والانفتاح واحترام القيم الانسانية والحوار، وهذا يستدعي إتخاذ كافة الإجراءات لتدعيم مناعة المجتمع الأردني ضد هذه الثقافة الطارئة وتأهيل المؤسسة الدينية الاردنية للقيام بدورها التنويري وكذلك بتطبيق القوانين التي تحد من هذه الظاهرة وتمنع انتشارها وكلنا ثقة بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في قدرتها على الدفاع عن الاردن وامنه واستقراره.
يتبع......يتبع
--(بترا)
ع ط/ح أ
26/2/2014 - 04:44 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57