العيد السادس والخمسون لميلاد الملك غدا الثلاثاء ... اضافة ثانية واخيرة
2018/01/29 | 12:07:47
القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية
يولي جلالة القائد الأعلى اهتمامه ورعايته للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، الذين يقدمون أرواحهم دفاعا عن الوطن والمواطنين، ويحافظون على مقدراته ومنجزاته.
وفي إطار رعاية جلالته لأسر شهداء الوطن من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وجه جلالته لإنشاء صندوق لدعم أسر شهداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إضافة إلى الدعم الذي يقدم حاليا لهذه الأسر.
كما وجه جلالته بشمول خدمات صندوق الائتمان العسكري التمويلية أسر الشهداء ودون أي عوائد، وتعزيز دور المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وإعادة النظر بقانونها وهيكلتها والعمل على بناء المحافظ الإقراضية الخاصة بالمؤسسة ودعم المشاريع الإنتاجية للمتقاعدين، بالإضافة إلى وضع برامج تدريب متخصصة للمتقاعدين ومساعدتهم في إيجاد فرص العمل المناسبة لهم.
جهود الملك الدولية في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية
يبذل جلالته جهودا كبيرة باعتباره وصيا وحاميا وراعيا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، للحفاظ على عروبتها وهويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم وتثبيت سكانها، مسلمين ومسيحيين، وتعزيز وجودهم في مدينتهم.
وخلال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في مدينة إسطنبول مؤخرا لمواجهة التهديد الخطير لمدينة القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، أكد جلالة الملك أن إنكار الحق الإسلامي والمسيحي في القدس سيعزز العنف وأن ما يشهده العالم العربي والعالم، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط.
وشدد جلالته على أن منطقتنا لا يمكن أن تنعم بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي.
وترأس جلالة الملك القمة العربية التي استضافها الأردن العام الماضي، والتي ركزت على تنسيق المواقف إزاء مختلف القضايا العربية ومأسسة العمل العربي المشترك، والنهوض بمستويات التعاون العربي بين الدول العربية، في ظل التحديات الاستثنائية التي تمر بها أمتنا.
وخلال القمة العربية، أكد جلالته على أن الأردن هو الأقرب لفلسطين، فدماء شهدائنا ما زالت ندية على ثرى فلسطين، ونحن على تماس يومي ومباشر مع معاناة الشعب الفلسطيني، وأهلنا في القدس بشكل خاص.
ولم يغفل جلالته عن عرض حال ما تقوم به إسرائيل من مخالفات بحق الفلسطينيين من خلال توسيع الاستيطان، والعمل على تقويض فرص تحقيق السلام، مؤكدا جلالته أن لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
ولعل لقاء جلالته أخيرا مع عدد من رجال الدين والقيادات المسلمة والمسيحية بالأردن والقدس، في موقع عماد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) إلا تأكيدا واضحا على دعمه لصمود كنائس الأرض المقدسة، إذ شدد جلالته خلال اللقاء على أن حق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي وخالد وأن الأردن سيواصل دوره بحمايته.
لقد رسمت لقاءات ومباحثات جلالته نهجاً واضحاً في التعاطي مع مختلف قضايا وأزمات المنطقة والعالم، اذ سعى جلالته جاهدا نحو إيجاد حلول شاملة لمختلف قضايا المنطقة ولا سيما القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ويحظى الاردن بمكانة كبيرة في جميع المحافل الدولية، جاءت نتيجة السياسات المعتدلة إزاء القضايا الإقليمية والدولية التي يقوم بها جلالة الملك، إضافة إلى دوره المحوري في التعامل مع هذه القضايا، وجهوده لتحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ويحمل جلالته مواقف ثابتة تجاه أشقائه العرب والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف، دون التدخل في شؤونهم الداخلية، ويدعو باستمرار إلى إيجاد حلول سياسية للأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية، وبما ينهي معاناة شعوب هذه الدول ويحقق لهم الأمن والاستقرار.
ويحمل جلالته رؤية واضحة تركز على بذل الجهود الإقليمية والدولية، ضمن نهج شمولي، للقضاء على خطر الإرهاب وعصاباته، الذي بات يستهدف الأمن والسلم العالميين، ويؤكد جلالته في خطاباته دوما أن الحرب على الإرهاب هي حرب المسلمين بالدرجة الأولى.
الرؤية الملكية في الدفاع عن الإسلام
حمل جلالة الملك عبد الله الثاني راية الدفاع عن الإسلام وتوضيح صورته المشرقة للعالم أجمع بأنه دين تسامح ومحبة، فقد أكد جلالته " أن الإسلام يعلمنا أن البشر متساوون في الكرامة، ولا تمييز بين الأمم أو الأقاليم أو الأعراق. ويرفض الإسلام الإكراه في الدين، ولكل مواطن الحق في أن تحفظ الدولة حياته وأسرته وممتلكاته وعرضه وحريته الدينية ".
وانطلق جلالته من مبدأ الحوار في حل المشكلات، فأينما وجد النزاع، يمكن للحوار أن يحقق السلام، وإذا ما حل السلام، يمكن للحوار تحقيق الوئام، وحيثما وجد الوئام، يمكن للحوار أن يحقق الصداقة، وعندما تنشأ الصداقة، يمكن للحوار أن يحقق العمل المشترك المفيد للجميع.
وبهذه المناسبة الغالية، يقف الاردنيون جميعا، كما هم على الدوام، متمسكين بمبادئهم التاريخية النبيلة، حاملين رسالة السلام والإسلام ومجددين العهد والوفاء للقيادة الهاشمية، عاقدين العزم على ديمومة نماء واستقرار وصمود وطنهم.
-- (بترا)
و م / أ أ/ب ط
29/1/2018 - 10:04 ص
29/1/2018 - 10:04 ص