العيد السادس والخمسون لميلاد الملك غدا الثلاثاء ... اضافة اولى
2018/01/29 | 12:01:47
العهد الرابع للمملكة
تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية، في السابع من شهر شباط عام 1999م، ليعلن بقَسَمه أمام مجلس الأمة العهد الرابع للمملكة، التي كان تأسيسها على يد الملك عبدالله الأول ابن الحسين بن علي، ثم صاغ دستورها جده الملك طلال، وبنى المملكة، ووطد أركانها والده الملك الحسين طيب الله ثراهم.
سار الأردن بقيادة جلالته وتوجيهاته السامية للحكومات المتعاقبة نحو إصلاحات جذرية شملت مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لتجعل من الأردن دولة مؤثرة في المنطقة والعالم ترتكز على الإنجاز النوعي وترسيخ الديمقراطية واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإدارية اضافة الى الاستقرار السياسي في المنطقة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر السلم والأمن الدوليين.
رفع مستوى معيشة المواطن، أبرز اهتمامات جلالة الملك
شكل المواطن الأردني، وتحسين الواقع المعيشي له أولوية لجلالته، فقد انطلقت مسيرة الإصلاح بخطوات متسارعة عبر توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك المواطنين في صنع القرار، من خلال حزمة من القوانين والتشريعات الإصلاحية، كان آخرها الانتخابات البلدية واللامركزية التي تمت بكل نزاهة وشفافية وأنتجت تمثيلا شعبيا يعد الأكبر في تاريخ الأردن.
ويؤكد جلالته على ضرورة حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى، ووجه الحكومات المتعاقبة بأن تضمن في إجراءاتها الاصلاحية عدم المساس بالطبقة الوسطى وفئات الدخل المحدود بل حمايتها وتوجيه الدعم لها أثناء تطبيق الإصلاحات المالية.
جلالته أكد غير مرة ضرورة العمل لتجاوز الاعتماد على المساعدات لحل أزماتنا، مشددا على أهمية الاعتماد على أنفسنا لبناء جسور من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع آسيا وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
حرص جلالته، على اللقاءات المباشرة مع أبناء أسرته الأردنية الواحدة، والاستماع إلى قضاياهم وهمومهم في صورة عز نظيرها حيث الحوار المباشر وفي مختلف أماكن سكناهم ومواقعهم، وتفقد احتياجاتهم والإيعاز بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، في نهج حكم رشيد عزز علاقة القائد بشعبه.
واهتم جلالته بقطاع الشباب، وتم إطلاق العديد من المبادرات الهادفة لتفعيل دورهم في الحياة العامة، عبر إعطائهم الفرص وتأهيلهم وإعدادهم كقادة للمستقبل.
وفي عهد جلالته، شهد النهوض بواقع المرأة ومشاركتها، وتكريس قدرتها على ممارسة جميع حقوقها، خطوات نوعية خاصة على صعيد تفعيل مشاركتها في الحياة السياسية والعامة.
ويؤكد جلالته دوما أهمية دور القضاء في ترسيخ العدالة وسيادة القانون ومكافحة جميع اشكال الفساد وحماية المجتمع، وتعزيز النهج الإصلاحي وحرصه على دعم الجهاز القضائي واستقلاليته وتعزيز إمكاناته ورفده بالكفاءات المؤهلة لضمان القيام بمهامه وواجباته على أحسن وجه.
ويوجه جلالته الحكومات للعمل على تحقيق تنمية شاملة في المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، لضمان توزيع مكتسبات التنمية وتوفير فرص العمل للمواطنين.
وفي سياق التمكين الاجتماعي للجمعيات ودور الرعاية التي تعنى بالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مناطق المملكة، جاءت التوجيهات الملكية بتقديم الدعم المالي المباشر لهذه الجمعيات ورفدها بما تحتاجه من تجهيزات، لتتمكن من القيام بمهامها والاستمرار في تقديم خدماتها لهذه الفئة، والارتقاء بنوعية هذه الخدمات.
وتمضي المملكة، في عهد جلالته الميمون ، وفق خارطة إصلاح سياسي نابع من الداخل، أثمرت عن إنجاز خطوات إصلاحية عديدة ، منها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بالتزامن مع التقدم نحو مأسسة العمل الحزبي، وتطوير آليات العمل النيابي، عبر سن قوانين وانتخاب وأحزاب متقدمة وعصرية.
عمل جلالة الملك على مأسسة العمل الديمقراطي والتعددية السياسية نحو ترسيخ شراكة حقيقية للجميع في العملية السياسية وصناعة القرار، فضلا عن سعيه الدؤوب لتحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطن.
وأرسى جلالته رؤية واضحة للإصلاح الشامل ومستقبل الديمقراطية في الأردن، عبر سلسلة من الأوراق النقاشية سعى جلالته من خلالها إلى تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح وعملية التحول الديموقراطي التي يمر بها الأردن، بهدف بناء التوافق، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإدامة الزخم البناء حول عملية الإصلاح.
فقد اصدر جلالته سبع أوراق نقاشية تناولت المسيرة نحو بناء الديمقراطية المتجددة، وتطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين، وأدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة، ونحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة، وتعميق التحول الديمقراطي: الأهداف، والمنجزات، والأعراف السياسية، وسيادة القانون أساس الدولة المدنية، وبناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة.
خطة التحفيز الاقتصادي
أطلق جلالة الملك عبد الله الثاني العام الماضي خطة التحفيز الاقتصادي للسنوات "2018 -2022 " بهدف بناء اقتصاد منيع يلمس المواطن أثره من خلال تحسين مستوى معيشته عبر إجراءات عملية لتحقيق الأهداف المطلوبة في تخفيض المديونية وتوفير فرص العمل ورفع مستويات الدخل.
وستكون هذه الخطة – وفقا لرؤية جلالته -معززة لـ "رؤية الأردن 2025"، وستساعد على تحقيق أهدافها، وستشكل مرجعية في قياس مستوى التقدم وتحقيق الأهداف، حيث أن نسب النمو الحالية أقل بكثير من تلك المدرجة ضمن أهداف رؤية الأردن 2025.
ولبناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل، وجه جلالة الملك الحكومة لتشكيل لجنة وطنية لتنمية الموارد البشرية، تسهم في تطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية، وتؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم.
يتبع .. يتبع
-- (بترا)
و م/ أ أ/ب ط
29/1/2018 - 09:59 ص
29/1/2018 - 09:59 ص