العمود الصحفي قوة في طرح القضايا وتفاوت في تجاوب المسؤول
2012/07/18 | 16:51:47
عمان 18 تموز (بترا) - من زياد الشخانبة - يعتبر العمود الصحفي من الفنون الصحفية التي تزخر بها صحفنا اليومية والاسبوعية , ويتناوله القراء باهتمام لما يمتاز به من تحليل للقضايا وسبق في المعلومات وقوة في الطرح وفقا لكتاب وصحفيين .
الكاتب الصحفي الزميل طارق مصاروة يقول : تعتبر الصحافة الاردنية صحافة راقية , ويعد كتاب العمود الصحفي فيها من بين الكتاب الجيدين في تناول القضايا المحلية.
ويضيف لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان هناك تجاوبا جيدا من قبل المسؤولين للقضايا التي يطرحها العمود الصحفي , وانه تعرض لاستفسارات من قبل العديد من المسؤولين لقضايا طرحها من خلال كتاباته , مشيرا الى ضرورة تحلي الكاتب بالمصداقية والتوازنات ليحافظ على قيمة مقاله ونسبة القراء الذين يبحثون عما هو صادق وموضوعي .
ويقول الزميل مصاروة : على كاتب العمود الصحفي ان يتناول القضايا بطريقة تحليلية ويتحدث بعموده عن زبدة القضايا التي تهم المجتمع , حيث نلاحظ ان هناك قضايا متكررة لا تضيف الى المشهد الداخلي أي فكر او برنامج او منهج جديد .
ويبين ان القضايا السياسية في العمود الصحفي الاردني لا يزيد الاهتمام بها عن القضايا المحلية ، ويرى ان كثرة الكلام السياسي في الفضائيات وكثرة مشاهدتها ادى الى ترديد الناس العاديين جملا لا يدركون معناها مشيرا الى ان النتيجة من المقال الذي يتناول القضايا المحلية جديرة بالاهتمام من قبل القراء .
ويشير الى ان " المقال السياسي في الصحافة الاردنية لا يتناول باهمية , الخبر العربي الذي يؤثر على الاردن , حتى انه لا ينشر على الصفحات الاولى للصحف اضافة الى ان مقال الكتاب الاردنيين غير مسوق عربيا , ويرى اننا نحتاج الى مهنية افضل في كتابة الاعمدة الصحفية " .
استاذ الاعلام في جامعة اليرموك الدكتور عصام سليمان الموسى يقول ان العمود الصحفي المؤثر هو الذي يلتزم بتقديم نتائج مبنية على ارقام واحصائيات صحيحة حول قضايا ذات اهمية وعلاقة بالمجتمع .
ويضيف "ان العمود الصحفي في الصحافة الاردنية مقروء وله اهمية كبيرة بما يتناول من موضوعات لكنها تحتاج الى التحليل , وان اغلبها يقوم على الآراء الشخصية" .
ويبين الدكتور الموسى "ان بعض الكتاب في هذه الصحافة لا يلجأون الى تقديم المعلومات ويبنون عليها استنتاجات واضحة وتحليلات , بل يكتبون انطباعات شخصية تفت في عضد المجتمع كما نلاحظ انهم يشتكون بأن لا احد يسمع لهم" .
الكاتب الصحفي الزميل نزيه القسوس يقول : يجب ان يكون هناك تخصص لدى كتاب الاعمدة الصحفية في الموضوعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمحلية المختلفة وغيرها من الموضوعات .
ويضيف ان العمود الصحفي الاردني يتناول جميع القضايا المحلية بدون استثناء وهو مقروء جدا من قبل القراء لتناوله القضايا التي تمس المواطنين , اما المقال السياسي فنجد ان بعض الكتاب يكررون ويقولون ما يقوله زملاؤهم .
ويقول ان هناك في كل صحيفة كتاب ثابتون لهم مقالات يومية واسبوعية , اما الكتاب خارج الصحيفة فليس سهلا السماح لهم بالنشر، مبينا ان الكاتب يجب ان يكون موضوعيا وحياديا ولا يعمل على شخصنة الامور , وان يكتب عن قضية عامة وليس عن اشخاص .
ويوضح ان تجاوب المسؤولين مع القضايا المحلية التي يطرحها العمود الصحفي كان قبل عدة سنوات يلقى تجاوبا جيدا، اما الآن فان مثل هذا التجاوب تضاءل , مؤكدا ان الكاتب الملتزم يؤدي واجبه وضميره تجاه الوطن .
ويشير الزميل القسوس الى ان هناك تفاوتا من قبل الصحف في نشر المقال، حيث يلاحظ ان هناك سقفا مرتفعا احيانا، ومنخفضا في احيان اخرى، موضحا ان كاتب المقال تقع عليه مسؤولية كبيرة خاصة في القضايا المحلية فهو مسؤول عن كل كلمة يكتبها بعكس الكتابة في السياسة الخارجية .
ويقول ان الناس يتابعون المقال اكثر من الاخبار التي ترد بالصحف , والتي تتناولها الفضائيات , الا ان العمود الصحفي يركز كثيرا على الشؤون المحلية ويتناول قضايا جديدة .
الكاتب الصحفي الدكتور رحيل الغرايبة يقول ان العمود الصحفي رقعة من الوطن فهو يتناول القضايا الاكثر سخونة واهمية لدى المواطنين الذين يبدون اهتماما به والذي يتحمل به الكاتب مسؤولية كبيرة .
ويضيف : هناك تفاوت بين الكتاب على الصعيد المحلي والعربي مؤكدا ان هناك تجاوبا من قبل المسؤولين والمعنيين بالقضايا التي يطرحها العمود , خاصة الشأن المحلي مشيرا ان مكتب رئيس الوزراء كان يتابع بعض القضايا التي يطرحها في مقالاته .
ويوضح "ان هناك بعض التفاوت عند بعض المسؤولين من ناحية الاهتمام بالقضايا المطروحة وذلك حسب الكاتب او حسب صاحب الشأن او المعني بالقضية , وان هناك الكثير من الاتصالات التي ترد اليه من القراء حول القضايا التي يطرحها " .
ويشير الى الاهتمام المتزايد من قبل القراء بالعمود الصحفي كونه الاكثر تلمسا للقضايا التي تهم المواطن والذي يجد فيه رؤية تحليلية للقضية التي يجب ان يتحلى كاتبها بالموضوعية التي تحترم عقل القارئ .
ويبين الدكتور الغرايبة "ان كاتب المقال ياخذ ركنا عاما وليس خاصا او شخصيا لذلك لا يجب ان يسخّر قلمه لتشويه المؤسسات او الاشخاص , حيث نلاحظ ان بعض المواقع الالكترونية تغير في عنوان المقال او تضع عنوانا آخر للمقال يسبب التشويه له ولصاحبه" .
--( بترا )
ز ش / ات
18/7/2012 - 01:44 م
18/7/2012 - 01:44 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43