الطفرة الهندية تحدٍ إضافي للمنظومة الصحية في فلسطين ... إضافة ثانية واخيرة
2021/07/12 | 14:35:33
ورافق الاجراءات الحكومية للحد من تفشي الوباء، حملات توعية وتثقيف لحث المواطنين على التباعد الاجتماعي والعناية بشروط السلامة وتجنب الاكتظاظ في المرافق العامة والتحول للعمل والدراسة عن بُعد، مثلما فرضت عقوبات على غير الملتزمين بالكمامة او بالإغلاق.
ولاقت الاجراءات الحكومية الفلسطينية إشادات من منظمة الصحة العالمية، على لسان مدير مكتبها في فلسطين جيرالد روكنشواب آنذاك، بالخطوات المتقدمة لمكافحة انتشار كورونا، التي وصفها بانها "تفوق ما هو موصى به دوليا".
وبعد استقرار المنحنى الوبائي نسبيا، وتحديدا بعد مرور 45 يوما على بدء أزمة تفشي فيروس كورونا، اقرت الحكومة في 21 نيسان الماضي، تسهيلات اقتصادية، وأخرى على الحركة والتنقل، تم بموجبها تشغيل بعض الأعمال والمنشآت الاقتصادية، والتخفيف عن المناطق الجغرافية، والسماح بعمل المصانع المنتجة في جميع المحافظات لأغراض التصدير، بوتيرة 50 بالمئة، شرط مراعاة الشروط الصحية والسلامة، ووضعت الوزارة اكثر من 40 بروتوكولا صحيا لإعادة تشغيل بعض القطاعات، مع استمرار عزل المحافظات بعضها عن بعض بشكل مشدد، فيما أبقت على اغلاق المساجد والكنائس ودور الحضانة والمدارس والجامعات والمعاهد.
وفي إطار تعزيز المنظومة الصحية في مواجهة الجائحة، وافق مجلس الوزراء في 9 آذار الماضي، على تعيين كادر طبي بشكل طارئ لتلبية احتياجات وزارة الصحة لمواجهة الفيروس في مستشفى الرئيس محمود عباس ومستشفى دورا وأكاديمية أريحا ومركز قشدة ومركز بديا ومجمع فلسطين الطبي، والهلال الأحمر بنابلس ومديرية صحة أريحا.
ورفدت الحكومة المراكز والمستشفيات بنحو 500 طبيب وممرض وفني، إضافة الى تزويد جميع محافظات الوطن بالمستهلكات الطبية والمسحات الخاصة بفحص كورونا، وسهلت منظمة الصحة العالمية، واليونيسف دخول عشرات القوافل الطبية التي سيرتها وزارة الصحة الى قطاع غزة. وخصصت وزارة الصحة 12 مركزا لمعالجة مصابي الفيروس في محافظات الوطن، وعملت على رفد المستشفيات بـ 200 جهاز تنفس اصطناعي اضافي لأقسام المستشفيات التي كانت تعاني من شح في أجهزة التنفس.
وفي 11 نيسان الماضي وبعد تراجع المنحنى الوبائي في فلسطين، خففت الحكومة الاجراءات الاحترازية، وقررت السماح للطلبة بالعودة الى مدارسهم بشكل تدريجي، وأبقت على الإغلاق الشامل يوم الجمعة فقط، مع استمرار اغلاق صالات الأفراح ومنع التجمعات والإغلاق الليلي وإغلاق الأسواق الشعبية الأسبوعية ومنع إقامة الحفلات وبيوت العزاء في الشوارع العامة.
إلى جانب الجائحة، اثقل التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، كاهل الطواقم الطبية والمنظومة الصحية في فلسطين، ففي السابع من أيار الماضي، (25 رمضان)، اقتحم مئات من أفراد شرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتدوا على المصلين والمرابطين هناك، ونظراً لارتفاع أعداد المصابين امتلأت غرف الطوارئ في مستشفيات القدس، ما اضطر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الى افتتاح مستشفى ميداني في القدس لعلاج الإصابات.
وواصلت قوات الاحتلال قمع المصلين في المسجد الأقصى، والمرابطين في حي الشيخ جراح ومختلف احياء القدس والبلدية القديمة، احتجاجا على قرار محكمة الاحتلال تهجير سبع عائلات مقدسية من منازلها في الحي لصالح المستوطنين، فتوسعت الاحتجاجات لتصل إلى الضفة الغربية، والمدن العربية في أراضي الـ 1948، وقطاع غزة.
واسفر العدوان الاسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني عن ارتقاء 292 شهيدا، بينهم 66 طفلا، و41 سيدة، و17 مسنا، واصابة 3269 مواطنا بينهم 560 طفلا.
وتعرضت المؤسسات الصحية في قطاع غزة الى الاستهداف المباشر والمتعمد من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي، ما اسفر عن تضرر 24 مؤسسة صحية من بينها 11 مؤسسة تتبع لوزارة الصحة (5 مستشفيات، 6 مراكز صحية)، و13 مؤسسة صحية أهلية، الى جانب استهداف وتعمد اعاقة عمل فرق الاسعاف خلال عمليات اخلاء المصابين.
كما خلف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي استمر لمدة 11 يوما، أضرارا مادية جسيمة بالمباني والبنية التحتية للقطاع، وتسبب بتشريد أكثر من 120 ألف مواطن من منازلهم الى المدارس والى منازل أقاربهم، ما فاقم الحالة الوبائية في قطاع غزة المنهك اصلا من الحصار المفروض عليه منذ اكثر من 15 عاما.
وسجلت فلسطين منذ بدء الجائحة وحتى اعداد هذا التقرير 3845 وفاة، و343710 إصابات، واجري الفحص لـ 1919905 مواطنين، وبلغت نسبة التعافي من الفيروس 98.3 بالمئة، ونسبة الإصابات النشطة 6ر0 بالمئة، ونسبة الوفيات 1ر1 بالمئة من مجمل الإصابات.
-- (بترا)
غ أ/أ أ/ب ط12/07/2021 11:35:33