الطراونة: السلام مهدد في ظل استمرار الانتهاكات للقدس والأقصى.... إضافة ثانية وأخيرة
2019/08/19 | 18:08:33
وأشار الصفدي إلى أن الحكومة أكدت أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة وصلاة للمسلمين فقط، وشددت على ادانتها ورفضها إغلاق بوابات المسجد الأقصى ومنع دخول المصلين إليه أو وضع قيود على ذلك تحت أية ذريعة أو حجة وفي مختلف الظروف، كما شددت الحكومة على ضرورة احترام إسرائيل التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وتابع: على الأرض تقوم إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بصفتها السلطة الحصرية المسؤولة عن إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك بكل ما تستطيع أيضا للحفاظ على المقدسات وحمايتها بالتنسيق مع القوى الفلسطينية والمقدسية.
وبين ان الحكومة وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك، اتخذت العديد من القرارات والاجراءات العملية لدعم أشقائنا المقدسيين الذي يشكلون بصمودهم وتضحياتهم خط الدفاع الأول عن المقدسات بصمودهم وتضحياتهم، وللمساعدة في تثبيتهم على أرضهم، لافتا الى أن هذه الاجراءات التي اعلن عنها، منها على سبيل المثال، ما يتعلق بجوازات سفر المقدسيين ومدارس القدس وتوظيف حرس المسجد الأقصى وغيرها من الاجراءات. وأشار إلى أن القدس، كما أكد جلالة الملك، هي مفتاح السلام، الذي لن يتحقق شاملاً ودائماً من دون تحررها من الاحتلال عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأوضح اننا ندرك ان الأوضاع خطرة، وان التحديات كبيرة، لكن مواقفنا صلبة وجهودنا لمواجهتها لن تتوقف، وستستمر المملكة في العمل عبر جميع الوسائل المتاحة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات، بالتنسيق مع أشقائنا في دولة فلسطين، وبالتعاون والعمل مع أشقائنا العرب والمسلمين وأصدقائنا في المجتمع الدولي. وأضاف، كنا دائما واضحين، فالسيادة على القدس المحتلة فلسطينية، والوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هاشمية، وحماية المقدسات والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية مسؤولية أردنية، فلسطينية، عربية، إسلامية ودولية، مشيرا الى أن الاردن مستمر، بمتابعة مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، بجهوده ليس فقط لحماية القدس ومقدساتها بل الصراع بكليته، مذكرا بما قاله جلالة الملك بأن لا سلام ولا أمن ولا استقرار إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وخلال الاجتماع تحدث رؤساء الكتل النيابية: هيثم زيادين عن كتلة المستقبل، وعبدالله العكايلة (الإصلاح)، ومحاسن الشرعة (الحداثة والتنمية)، قيس زيادين (النهضة)، عمر قراقيش (وطن)، فيصل الاعور (مبادرة النيابية)، راشد الشوحة (العدالة)، مؤكدين رفضهم وادانتهم لممارسة سلطات الاحتلال كافة في المسجد الأقصى المبارك وضد المقدسيين. وعبروا عن فخرهم واعتزازهم بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن القدس الشريف والمقدسات، مؤكدين دعمهم والتفافهم خلف جلالته وريث الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وصوت المجلس على عدد من المقترحات التي تبنتها لجنة فلسطين النيابية، والتي تلاها رئيس اللجنة النائب يحيى السعود ، المتمثلة بتقدير الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في كافة المحافل الدولية، ورفض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.
كما أوصى بعدم السماح لإسرائيل بتغيير الوضع الزماني والمكاني الإسلامي للقدس لمخالفته القوانين والقرارات الدولية، ودعوة سفراء الدول الدائمة في مجلس الامن والاتحاد الأوروبي والمجموعة العربية والمجموعة الإسلامية لتأكيد دعمهم للقضية الفلسطينية، والدعوة لعقد مؤتمر الطريق إلى القدس 2 برعاية ملكية، وتأكيد ديمومة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتباره حقا تاريخيا كفلته كل المواثيق والأعراف الدولية.
كما دعا المجلس وزارة الخارجية لاستخدام كافة الأساليب من اجل الضغط على الكيان الصهيوني في الالتزام بالقرارات الدولية بشأن القدس، والضغط على الكيان الصهيوني لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ وتطبيق قرارات اليونسكو السابقة المتعلقة بالقدس، ووقف اعمال الحفر والاشغال فيها لأنه مخالفة للقرارات الدولية، ووجوب دعم اوقاف المسجد الأقصى وزيادة عدد الموظفين والحراس فيه. كما أوصى المجلس بتنظيم وقفة احتجاجية على جسر الملك حسين من النواب الجمعة المقبل رفضا لاقتحامات وزير زراعة الاحتلال للمسجد الأقصى وتصريحات وزير الأمن الداخلي الذي يطالب بتغيير الوضع القائم في مدينة القدس بهدف تمكين المستوطنين اليهود من أداء طقوس تلمودية في الحرم القدسي، كما طالب بإعادة النظر في اتفاقية وادي عربة من خلال اللجنة القانونية ولجنة فلسطين، واستدعاء سفيرنا في تل ابيب وطرد السفير الإسرائيلي من عمان.
وأوصى المجلس كذلك بوقف كافة اشكال التطبيع مع اسرائيل، وإبقاء باب الرحمة مفتوحا للمصلين، والتصدي للقوانين العنصرية والصهيونية من خلال البرلمان العربي. وصوت المجلس على دعوة الاتحاد البرلماني العربي للانعقاد في عمان للتباحث في الانتهاكات الإسرائيلية، إضافة إلى مخاطبة البرلمانات الدولية واطلاعها على ما تمارسه سلطات الاحتلال من اقتحامات وجرائم لاتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية في القدس الشريف.
--(بترا)
ا ح/ف ج19/08/2019 15:08:33