الصليبي آثر الانضمام الى الثورة العربية على رغد العيش
2016/09/03 | 18:31:47
السلط 3 أيلول(بترا) وجدي النعيمات-نشأ سعيد باشا الصليبي الفاعوري في عائلة ميسورة الحال، في وقت لم تكن أحوال الناس على احسن حال فقد استشرى الفقر والظلم والتعسف والتجهيل والتهميش وولدت هذه الأحوال عند العرب رغبة باتجاه الثورة الشاملة للخروج من هذه المعاناة.
وآثر الصليبي حسب حفيده العميد المتقاعد امين عام المنظمة الدولية لحماية المدنية والدفاع المدني بالعالم نواف بهجت الصليبي على نفسه ترك رغد العيش والمشاركة في ثورة ضد الظلم الذي كان يعاني منه العرب، وكان نموذجه الحقيقي لهذا النضال، هم الرجال الأحرار من أبناء الأمة، بفضل حسه الوطني، وانتمائه العميق للقضايا القومية العامة،واشترك معهم في التصدي لمؤامرات متلاحقة استهدفت الأمة ومقدراتها.
وشارك الصليبي بمؤتمرات الرفض والصمود، في عدد من المدن العربية، وخاض مع المناضلين معارك الثورة العربية الكبرى والثورة السورية والثورة الفلسطينية، وفي الأردن تصدى معهم ايضا لسياسة الانتداب البريطاني.
ولد سعيد الصليبي عام 1878 ونشأ في مدينة السلط، متمتعاً برعاية والده الذي يعد من أبرز رجالات البلقاء، فقد أعده للمهام الكبرى، عندما أدخله عالم الرجولة باكراً وما كانت تعانيه البلاد من ندرة للمدارس وعدم توفر المعلمين انذاك، فعمل على استقدام شيخاً معلماً، ليقوم بتعليم أبنه سعيد تعليماً خاصاً في البيت، إدراكاً منه أن التعليم هو من أهم دعائم بناء مستقبل الأمة،ودرس في الكتّاب وتعلم القراءة والكتابة والحساب وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة الروم الأرثوذكس في حي الخضر بمدينة السلط، وتمكن من إنهاء المرحلة الابتدائية التي كانت تسمى انذاك ( الرشدية).
وتمكن سعيد باشا من بناء مكانته الاجتماعية، وتكريس حضوره الفاعل كأحد رجالات البلقاء ، وأنعم عليه المغفور له الملك عبدا لله بن الحسين لقب (باشا ) بتاريخ 18 / 6 / 1923 لمواقفه البطولية الصادقة، واستلم رئاسة مجلس بلدي السلط، عام 1918 خلال فترة الحكومة العربية في دمشق، واعيد انتخابه عام 1919 إلى عام 1920 كدورة ثانية ، ثم انتخب ممثلا عن مدينة السلط في المؤتمر السوري العام بدمشق أيام الحكم العربي الفيصلي لسورية عام 1919 ، وكان عضواً لمجلس الشورى لحكومة السلط المحلية عام 1920 ، وخاض انتخابات أول مجلس تشريعي أردني، وفاز عضوا في المجلس التشريعي الأول عن لواء البلقاء (1929 - 1931 ) ، وتقلد رئاسة بلدية السلط مرة اخرى سنة (1947 - 1951 )، وكانت له لمسات واضحة في تنمية وتطوير مدينة السلط ، فخلال عمله رئيساً للبلدية، قام شخصياً بشراء لوازم بناء مدرسة السلط الثانوية ، من مدينة حيفا الفلسطينية وساهم معه جميع وجهاء السلط بجهود بناء المدرسة وتمويلها، حتى أصبحت رائدة المدارس كأول مدرسة ثانوية في شرق الأردن ، كما عمل على شراء ماتور من مدينة بيروت، لضخ المياه من أجل تزويد أحياء المدينة بمياه الشرب بالطرق الحديثة.
ومن الامور التي حصلت معه دعوته الى صلح عشائري أقيم في دمشق، وتحولت الصلحة إلى مؤتمر سياسي، حيث صدر عنه بيان سياسي تضمن رفض تقسيم البلاد العربية ، ورفض الهجرة اليهودية إلى فلسطين .
وكان سعيد على اتصال مع رجال الثورة العربية وعند استرداد الاتراك مدينة السلط مرة اخرى هاجر الى القدس خوفا من الفتك به من قبل الحكومة التركية واستقر بها مدة من الزمن عين مفتشا للمالية في مدينة الخليل وفي فترة الحكومة العربية في دمشق، خاض سعيد باشا الصليبي التجربة السياسية، وساهم في تأسيس الحراك السياسي الوطني المبكر، وفي مجال الأحزاب السياسية، فقد كان عضواً منتخباً في اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشعب عام 1933، وأصبح نائباً لرئيس المكتب الدائم العام للجنة التنفيذية،وتوفي سعيد باشا الصليبي عام 1951 وهوا على راس عملة رئيسا لمجلس بلدي السلط وشيع جثمانه من مدينة السلط ودفن فيها.
--(بترا)
ون/ف ق/حج
3/9/2016 - 03:25 م