الصفدي يبحث مع نظيره الروسي وقف اطلاق النار في الجنوب السوري
2018/07/04 | 19:49:47
موسكو 4 تموز(بترا)- أجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم الأربعاء، محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ركزت على جهود وقف اطلاق النار ومعالجة الوضع الإنساني المتدهور في الجنوب السوري على أسس تؤمن المواطنين السوريين وتضمن أمنهم وسلامتهم على أرضهم.
وتناولت المحاثات أيضا التطورات المرتبطة بجهود حل الصراع الفلسطينيي الاسرائيلي وفق حل الدولتين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد نموا مستمرا في جميع المجالات.
واتفق الوزيران على حتمية الحل السياسي للأزمة السورية وأهمية تكاتف الجهود لدعم مسار جنيف المستهدف إنهاء الأزمة على أساس قرار مجلس الأمن 2254.
وأكد الصفدي ضرورة اتخاذ خطوات فورية للحؤول دون تهجير السوريين من بيوتهم وبلداتهم في جنوب سوريا ولضمان سلامتهم وأمنهم وإمدادهم بالمساعدات من الداخل السوري.
وفِي مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف عقب المحادثات، أكد الصفدي ضرورة التوصل لوقف فوري للنار في الجنوب السوري وإيجاد تسوية تضمن أمن المواطنين السوريين وسلامتهم وكرامتهم على أرضهم.
وقال الصفدي إن الأردن يتابع بقلق ما يجري في جنوب سوريا وإن الأساس هو التوصل لتسوية سياسية للأزمة المتفجرة في الجنوب ووقف إطلاق النار وبذل كل ما هو مستطاع لمنع كارثة إنسانية.
وحذر الصفدي من أن الأردن سيرد على أي تهديد لأمنه وسلامة مواطنيه.
وقال إن الأراضي الأردنية شهدت سقوط عشرات القذائف من سوريا على أراضيه بحمد الله ولم توقع أي إصابات، وأن" قواتنا المسلحة الباسلة قادرة على تحديد مصادر القذائف وستقوم بواجبها وبممارسة حقها في حماية مواطنينا وبالرد على أي مصدر خطر أو تهديد لأمننا. "
وقال إن الأردن يعمل مع روسيا على جهود انهاء الأزمة، وأجرى محادثات صريحة ومعمقة مع لافروف حول ذلك.
وزاد " إن الحل في الجنوب سياسي كما هو في كل سوريا"، مشددا على ضرورة تجنيب الاشقاء السوريين الذي يشكل ألمهم ألمنا المزيد من الدمار والخراب.
وقال إن الأْردن كان شريكا مع روسيا وأميركا في التوصل لاتفاق خفض التصعيد"، وسنعمل مع روسيا لمحاصرة الأزمة وإيقاف التدهور في جنوب سوريا."
وأكد الصفدي أن الأْردن سيبقى بوابة للمساعدات للأشقاء الذين "فتحنا لهم قلوبنا وبيوتنا ومدارسنا ومستشفياتنا"، وان عشرات الشاحنات التي تحمل المساعدات موجودة على الحدود الأردنية تنتظر موافقة السلطات السورية لنقل هذه المساعدات للسوريين.
وطالب بهدنة إنسانية تتيح ايصال المساعدات بينما تستمر المفاوضات للتوصل لحل سياسي.
ولفت إلى أن الأردن استقبل مليونا و300 ألف لاجئ سوري ويقوم بكل ما يستطيع من إجراءات لمساعدة ما يزيد على 270 الف مواطن سوري نزحوا من بيوتهم جراء تفجر الاقتتال في الجنوب السوري داخل وطنهم.
وقال الصفدي "نحن دولة مجاورة لسورية، حدودنا تقريبا 378 كم مع سوريا، وبالتالي نريد حلا سياسيا، ونرى أن الحل يجب أن يضمن أمن سوريا واستقرارها وتماسكها، ويضمن أيضا ظروف تحقق الأمن والسلامة والاستقرار للسوريين على ارضهم. "
واضاف ان محادثاته مع لافروف تناولت أيضا "قضيتنا المركزية الأولى، القضية الفلسطينية "التي يحب حلها وفق حل الدولتين الذي يضمن انتهاء الاحتلال وحق الفلسطينيين في الحرية والدولة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية شرطا لتحقيق السلام والاستقرار الشاملين.
وفِي رد على سؤال، قال إن الأردن لم يطلع على تفاصيل خطة السلام التي يعمل عليها مستشار الرئيس الأميركي جارد كوشنير. وقال: إن المملكة ستتعامل مع أي طرح حين يطرح عليها ووفق موقفها الثابت أن حل الصراع يحب ان يكون على أساس حل الدولتين، لافتا إلى أن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار ويهدد بتفجر صراع جديد، وأن لا سلام شامل من دون زوال الاحتلال.
وأشار الصفدي الى التطور المستمر في العلاقات الأردنية الروسية التي بناها جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين على أسس من الثقة والشفافية والصراحة.
ولفت إلى النمو في التبادل التجاري والاقتصادي وشكر روسيا على زيادة منحها الدراسية للطلبة الأردنيين في الجامعات الروسية.
من جهته، قال لافروف ان روسيا تثمن الجهود التي يبذلها الأردن لتحقيق المصالحة بين القوات السورية والجماعات السورية المعارضة المتمركزة على الحدود مع الأردن.
وقال لافروف إن روسيا والأردن أكدتا في محادثاتهما ضرورة تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالمنطقة الجنوبية لخفض التصعيد في جميع بنودها، بما فيها مكافحة الإرهاب.
وأكد الوزير الروسي أن جميع اللاعبين الدوليين يجب أن يقدموا مساعدات إنسانية لسوريا، دون شروط سياسية مسبقة.
وأضاف: "ناقشنا هذه المسألة (المساعدات للاجئين) التي لا تزال تثير قلقا في الأردن. وأقصد هنا تواجد مئات آلاف اللاجئين السوريين في أراضي المملكة. وتدل بعض التقديرات على أن عددهم يبلغ مليونا ومئتي ألف شخص، كما يوجد ازدحام للاجئين على الجزء السوري من الحدود بين البلدين".
وتابع: "إننا متفقون على أن هؤلاء الناس يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وبحثنا بعض الإجراءات الملموسة التي ستسمح بتسهيل وتوسيع إيصال مثل هذه المساعدات".
وذكر الوزير أن روسيا أشارت أكثر من مرة إلى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا من الدول الغربية والتي تعرقل، إنشاء ظروف اقتصادية طبيعية وعودة اللاجئين.
يتبع....................يتبع
--(بترا)
ف ق/ف ج
4/7/2018 - 04:45 م