الصفدي ونظيره الألماني يبحثان التعاون الثنائي وزيادة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية ..اضافة رابعة واخيرة
2018/04/05 | 22:11:48
من جهته قال ماس "إن الحرب في سوريا مستمرة لمدة 7 أعوام الان، الملايين فروا من هذا البلد وجزء كبير جداً منهم وصل إلى الأردن، كثيرون أيضاً في لبنان، ولكن أيضاً كثيرون في ألمانيا، ونحن نسمع منهم ما عاشوه في هذه الحرب في سوريا، ولذلك فإن الأمر كارثة إنسانية بحق... بالطبع نريد أن يسهم كل من يستطيع الإسهام في إنهاء الحرب في سوريا بأقصى سرعة ممكنة. أما بالنسبة لنتيجة القمة الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران، لقد توقفت عن وضع آمال كثيرة على هذه اللقاءات، سمعت كثيراً من الكلمات أتمنى أن أرى الأفعال الان، الإسهامات والأفعال التي تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل ملموس، وهذا هو ما نهتم به، وهذا هو ما ننتظره الآن والكلمات وحدها لم تعد تكفينا".
وقال وزير الخارجية في رد على سؤال عن استقبال المملكة مئات الألوف من اللاجئين السورين وأثر ذلك على المملكة فأجاب "في المملكة الان ما يزيد عن مليون وثلاثمائة ألف سوري، 10% فقط من هؤلاء يعيشون في مخيمات اللجوء، البقية منتشرون في جميع مدن وقرى ومناطق المملكة، وهذا يضع أعباء كبيرة على مدارسنا، على مستشفياتنا، على بنيتنا التحتية. ما يزيد عن 150 ألف طالب سوري ملتحقون بمدارسنا الحكومية، ما يزيد عن 94 ألف سوري حصلوا على تصاريح عمل في المملكة، كثيرون يعملون أيضاً من دون هذه التصاريح لكننا نتقبل ذلك لأننا ندرك أن هؤلاء موجودون في المملكة وبالتالي يحتاجون إلى العيش الكريم ويحتاجون إلى أن يلبوا احتياجاتهم الإنسانية والتنموية".
وقال "لم تتوانى المملكة ولن تتوانى عن تقديم كل الدعم الإنساني الذي تستطيعه من اجل توفير العيش الكريم وتأمين احتياجات أشقائنا السوريين، لكن علي أن أقول أيضاً أن المملكة وصلت طاقتها الإستيعابية، لم نعد قادرين على تحمل المزيد من هذه الأعباء. نشكر شركاءنا في المجتمع الدولي الذين وقفوا معنا وقدموا الدعم وساعدونا على تحمل هذا العبء، لكن نحذر من تراجع الدعم الدولي لأن ذلك سينعكس سلباً على قدرتنا على تأمين إحتياجات اللاجئين".
وزاد الصفدي "أود أن أؤكد مرة أخرى بكل صراحة بأن المجتمعات المضيفة أيضاً، أي أن الأردنيين الذين استضافوا أشقاءنا السوريين بينهم وفي بيوتهم وفي مناطقهم، يحتاجون أيضاً إلى الدعم لأن مع الأوضاع الإقتصادية الصعبة نعتقد أن ثمة حاجة لجهد أكبر لضمان التنمية الإجتماعية ولتقديم الفرص الإقتصادية التي تساعدنا على استمرار تحمل مسؤوليتنا إزاء اللاجئين".
وشدد وزير الخارجية على أن المملكة سنستمر بتقديم كل ما تستطيع للاجئين لكنها ستتصدى لأي "تطورات سلبية تنعكس علينا وعلى قدرتنا على الحفاظ على أمننا واستقرارنا، وقال إن فترة بقاء اللاجئين في الأردن سؤال مفتوح"،لكننا في الأردن متمسكون بواجبنا الإنساني، لن نجبر أحدا على العودة، سنستمر في تقديم ما نستطيع ونأمل أن يستمر المجتمع الدولي بالوقوف معنا. وبالنهاية سيعود اللاجئون إلى وطنهم عندما يتحقق الأمن والإستقرار والسلام، وهذا هدف نسعى له، وسنستمر بالحديث مع الولايات المتحدة ومع روسيا ومع كل الدول المؤثرة من أجل الدفع باتجاه حل سياسي في سوريا عبر مسار جنيف، لأن ذلك هو الإطار الوحيد الذي نرى إليه سبيلاً لتحقيق ذلك ولوقف الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها السوريون.
وأضاف الصفدي"هنالك كارثة إنسانية تجري في سوريا، علينا جميعاً مسؤولية أن نوقفها، ولن نستطيع أن نوقفها إلا إذا ما كنا واقعيين وتعاملنا في إطار الواقع وتحدثنا إلى جميع الأطراف المؤثرة والقادرة. والطرفان الأمريكي والروسي هم طرفان رئيسيان، لا بد من أن نتحاور معهم من أجل تحقيق السلام والاستقرار، وبالتأكيد لأوروبا ولألمانيا ولنا جميعاً دور كبير في ذلك، وستستمر المملكة في العمل من أجل وقف هذه الكارثة ومن أجل تحقيق السلام.
وأجاب ماس على سؤال حول طرد أربعة دبلوماسيين روس من ألمانيا في غياب دليل مطلق أن روسيا كانت وراء استخدام الغاز في عملية محاولة الاغتيال في لندن قال ماس بالقول "أعتقد أن قرارنا بطرد 4 دبلوماسيين روس من ألمانيا قرار مفهوم ومنطقي ومتناسب ولكنه أيضاً كان قراراً ضرورياً. وبالنسبة لوضع الأدلة والبراهين، فالمعلومات التي وصلتنا من أصدقائنا من بريطانيا واضحة ولا لبس فيها لدرجة أننا لا نرى تفسيراً منطقياً آخر سوى أن المسؤولية تقع على روسيا. لكننا لا ندين، لا نصدر أحكاما. قمنا باتخاذ قرار دبلوماسي، وبالمناسبة هذا قرار يأخذ بعين الاعتبار أيضاً مواضيع أخرى، هجوم قراصنة الانترنت على وزارة الخارجية الألمانية.
وأضاف أن ألمانيا ما تزال مستعدة للحوار مع روسيا وتعلم أن الحرب في سوريا لن تنتهي من دون المشاركة الروسية، ولكنها تتوقع أيضا من الطرف الروسي أن يقوم بإسهامات بناءة ليس فقط في هذه المسائل بل في مسائل أخرى كثيرة. وزاد " لم نعد مستعدين للقبول بأي شيء يأتي من جانب روسيا. لا نريد أي تصعيد، ولكن هناك مواقف واضحة لا لبس فيها، سنقوم بالدفاع عن هذه المواقف ولن يتغير هذا في المستقبل".
--(بترا)
م ق/أس
5/4/2018 - 07:08 م
5/4/2018 - 07:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29