الشعر سلاح آخر في الثورة العربية الكبرى (اضافة1 واخيرة )
2016/04/19 | 15:42:48
وكتب الخطيب نشيد راية الدولة العربية الهاشمية (آنذاك)
حيُّوا اللواء وقوفا أيها العرب
هذا هو النسب الموروث والحسب
في ظله نبغت أم القرى وزهت
بغداد إثر دمشق بعدها حلب
في كل لون به رمز لمملكة
قامت لكم حفظت آثارها الحقب
به استعزت رجال قبلكم وبه
سيستعز على طول المدى العرب
وتعد قصيدته لمن المضارب تجسيدا للثورة وما كان يعانيه العرب
لِمَنِ المضاربُ في ظلالِ الوادي؟
رَيَّا الرحابِ تَغَصُّ بالوُرادِ؟
الله أكبرُ تلكَ أُمَّةُ يعربٍ
نَفَرتْ من الأغوار والأَنجادِ
طَوَتِ المراحلَ والأسنَّةُ شُرَّعٌ
والبيضُ متلعةٌ من الأغمادِ
ومَشَتْ تدكُّ البَغْيَ مشيةَ واثقٍ
بالله ، والتاريخ ، والأَجدادِ
لبيَّكِ يا أرض الجزيرة واسمعي
ما شئتِ من شَدْوي ومن إنشادي
لكِ في دمي حَقُّ الوفاء وإنه
باقٍ على الحدثان والآبادِ
أنا لا أفرِّقُ بين أهلكِ إنهم
أهلي ، وأنتِ بلادهم وبلادي
ولقد برئتُ إليكِ من وطنيَّةٍ
ليست تُجاوِزُ موطنَ الميلادِ
فَلِكُلِّ رَبعٍ من ربوعكِ حُرمةٌ
وهوىً تغلغلَ في صميم فؤادي
عربٌ تطوَّعَ كهلُهم وغلامُهم
للموت غيرَ مُسَخَّرٍ بقيادِ
وثَبَتْ بهم في نقع كل كريهةٍ
هِمَمُ الغُزاةِ وعفَّةُ الزُّهَّادِ
ومن اشترى استقلاله بدمائهِ
لم يستَنِمْ لأذى ولا استعبادِ
الملكُ فيكِ وفي بنيكِ وإنَّهُ
حَقٌّ من الآباءِ للأَحْفادِ
وأمانةُ التاريخ في أعماقهم
من عهد بابِلَ يومَ نهضةِ عادِ
ومنَ الأشاوسِ مِن بني قحطانَ أَوْ
عدنانَ من متحضِّرٍ أوْ بادِ
فإذا انْبَرَوْا للمجدِ فهو سبيلُهم
يمشون فيه على هدى وسَدادِ
حَكَموا عليَّ بأَنْ أموتَ وما دَرَوا
أني بلغتُ من الخلود مُرادي
ولسوف يُنشرُ يومَ نُذكرُ في غدٍ
ما كان من جبروتهم وجهادي
ظَلَموا وما عَلِموا بأَنَّ وراءهم
شعباً وأنَّ الله بالمِرصادِ
ونظم الشاعر خليل السكاكيني الذي التحق في آب 1918 بالأمير فيصل الذي كان وصل الحجاز إلى "أبي اللسن" على رأس الجيش الشمالي لتحرير سوريا.نشيده المشهور: "أيها المولى العظيم" في مدح فيصل:
فخر كل العرب // أيها المولى العظيمُ
ملك جدك النبي // ملك الملك الفخيمُ
قبل فوت الزمنِ // نحو هذا الملك سيروا
لنجاة الوطنِ // وعلى الخصم أغيروا
وعكس الشاعر ابراهيم اليازجي الإرهاصات التي كان يعيشها العرب وما واجهوه من إهمال وتمييز تحت حكم العثمانيين
في قصيدته
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب / / فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
فيم التعلل بالآمال تخدعكم // وأنتم بين راحات الفنا سلب
الله أكبر ما هذا المنام فقد // شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
كم تظلمون ولستم تشتكون وكم // تستغضبون فلا يبدو لكم غضب
ألفتم الهون حتى صار عندكم طبعاً // وبعض طباع المرء مكتسب
وفارقتكم لطول الذل نخوتكم // فليس يؤلمكم خسف ولا عطب
لله صبركم لو أن صبركم // في ملتقى الخيل حين الخيل تضطرب
كم بين صبر غدا للذل مجتلباً // وبين صبر غدا للعز يحتلب
فشمروا وانهضوا للأمر وابتدروا // من دهركم فرصة ضنت بها الحقب
لا تبتغوا بالمنى فوزاً لأنفسكم // لا يصدق الفوز ما لم يصدق الطلب
خلوا التعصب عنكم واستووا عصباً // على الوثام ودفع الظلم تعتصب
لأنتم الفئة الكثرى وكم فئة // قليلة تم إذ ضمت لها الغلب
هذا الذي قد رمى بالضعف قوتكم // وغادر الشمل منكم وهو منشعب
وسلط الجور في أقطاركم فغدت // وارضها دون أقطار الملا خرب
وحكم العلج فيكم مع مهانته // يقتادكم لهواه حيث ينقلب
من كل وغد زنيم ما له نسب // يدرى وليس له دين ولا أدب
سلاحهم في وجوه الخصم مكرهم // وخير جندكم التدليس والكذب
لا يستقيم لهم عهد إذا عقدوا // ولا يصح لهم وعد إذا ضربوا
أعناقكم لهم رق وما لكم // بين الدمى والطلا والنرد منتهب
باتت سمان نعاج بين أذرعكم // وبات غيركم للدر يحتلب
فصاحب الأرض منكم ضمن ضيعته // مستخدم وربيب الدار مغترب
وما دماؤكم أغلى إذا سفكت // من ماء وجه لهم في الفحش ينسكب
وليس أعراضكم أغلى إذا انتهكت //من عرض مملوكهم بالفلس يجتلب
بالله يا قومنا هبوا لشأنكم //فكم تناديكم الأشعار والخطب
ألستم من سطوا في الأرض وافتتحوا// شرقاً وغرباً وعزوا أينما ذهبوا
ومن أذلوا الملوك الصيد فارتعدت // وزلزل الأرض مما تحتها الرهب
ومن بنوا لصروح العز أعمدة //تهوى الصواعق عنها وهي تنقلب
فما لكم ويحكم أصبحتم هملاً //ووجه عزكم بالهون منتقب
لا دولة لكم يشتد أزركم //بها ولا ناصر للخطب ينتدب
وليس من حرمة أو رحمة لكم // تحنوا عليكم إذا عضتكم النوب
أقدراكم في عيون الترك نازلة // وحقكم بين أيدي الترك مغتصب
فليس يدرى لكم شأن ولا شرف //ولا وجود ولا اسم ولا لقب
فيا لقومي وما قومي سوى عرب //ولن يضيع فيهم ذلك النسب
هب أنه ليس فيكم أهل منزلة // يقلد الأمر أو تعطى له الرتب
وليس فيكم أخو حزم ومخبرة// للعقد والحل في الأحكام ينتخب
وليس فيكم أخو علم يحكم في// فصل القضاء ومنكم جاءت الكتب
أليس فيكم دم يهتاجه أنف// يوماً فيدفع هذا العار إذ يثب
فأسمعوني صليل البيض بارقة // في النقع إني إلى رناتها طرب
وأسمعوني صدى البارود منطلقاً// يدوي به كل قاع حين يصطخب
لم يبق عندكم شيء يضن به //غير النفوس عليها الذل ينسحب
فبادروا الموت واستغنوا براحته //عن عيش من مات موتاً ملؤه تعب
صبراً هيا أمة الترك التي ظلمت// دهراً فعما قليل ترفع الحجب
لنطلبن بحد السيف مأربنا //فلن يخيب لنا في جنبه أرب
ونتركن علوج الترك تندب ما// قد قدمته أياديها وتنتحب
ومن يعش يرى الأيام مقبلة //يلوح للمرء في أحداثها العجب
--(بترا)
هـ ح/س ط
19/4/2016 - 12:38 م
19/4/2016 - 12:38 م