الشراكة الاقتصادية بين الأردن ومصر والإمارات والبحرين تفي بوعد التكامل... إضافة أولى وأخيرة
2023/03/11 | 14:55:51
وأكد المهندس الجغبير أن توقيع 12 اتفاقية بين الدول الأربع بقطاعات حيوية يعد بمثابة خطوة جادة وعملية للبدء في رسم ملامح الشراكة وتشبيك الإمكانيات المتاحة ووضع حجر أساس رئيسي للتكامل العربي.
وأوضح أنه من الممكن أن يؤدي هذا التكامل الاقتصادي إذا نُفذ بصورة صحيحة، إلى توسيع نطاق التعاون بين البلدان الأربعة ليشمل أمورا ونواحي أخرى تتعدى مفهوم زيادة التبادل التجاري والاستثماري في تلك البلدان، لتصل إلى التشاركية في الفكر الصناعي والإنتاجي وتطوير مستويات التكنولوجيا والابتكار وتوحيد الإجراءات والمعايير.
وأكد أن القطاع الصناعي الأردني يمتلك إمكانيات ومقومات مميزة جعلته يتبوأ مكانة مهمة في الاتفاقيات التي وقعت، مشيرا إلى أن هناك فرصا عدة في المجالات الصناعية الواعدة، حيث يعتبر هذا التكامل فرصة واعدة لنمو وازدهار الصناعة الوطنية، وتكريس مبدأ التكامل الاقتصادي والصناعي العربي المشترك.
جمعية البنوك: الأردن الأكثر نشاطا لتحقيق الشمول الاقتصادي العربي
من جهته، قال مدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق، إن مبادرة الشراكة الصناعية تعتبر من المبادرات الحديثة لتفعيل التكامل العربي، وتعزيز مبدأ التكتلات الاقتصادية العربية.
وأشار إلى أن الأردن يبقى أحد أكثر الدول العربية نشاطاً في المجالين السياسي والاقتصادي لدعم التواصل بين الأشقاء وتوحيد المواقف والجهود السياسية وتحقيق الشمول الاقتصادي بين الدول العربية.
كما أشار إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة بين الدول الأعضاء، خصوصا التي تعتمد على تكاملية الموارد، حيث تمتلك كل دولة الموارد الطبيعية أو الميزات التنافسية التي تعزز من جدوى الاستفادة من الفرص المتاحة، إضافة إلى تشابه العوامل الاقتصادية بين الدول ما يرفع من الآثار الإيجابية المتوقعة للمشاريع المنفذة على مستوى الاقتصاد الداخلي للبلدان الأربعة.
وقال إن الأردن استطاع الربط المباشر بين أهداف رؤية التحديث الاقتصادي بالقطاعات الصناعية والمبادرة التي ركزت على خمسة قطاعات رئيسية هي: الزراعة والأغذية والأسمدة والأدوية والكيماويات والتعدين والمنسوجات، حيث تعتبر جميعها قطاعات رئيسية في رؤية التحديث الاقتصادي.
وتابع، أن مبادرة الشراكة الصناعية ستكون إحدى الأدوات التي ستعتمد عليها الجهات الحكومية في استقطاب التمويل اللازم والاستثمارات الخاصة لتنفيذ مبادرات الرؤية في القطاعات حيث تقدر رؤية التحديث مبلغ 30.3 مليار دينار كاستثمارات ومشاريع شراكة مع قطاع الخاص.
وبين أن القطاع الصناعي من أهم القطاعات الاقتصادية المحفزة للنمو الاقتصادي في المملكة وأكثر القطاعات استقطابا للاستثمارات الأجنبية، حيث يمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي ويشغل 270 ألف عامل وعاملة، إلى جانب مزاياه التنافسية فنحو 94 بالمئة من صادرات الأردن صناعية.
وشدد الدكتور المحروق على ضرورة التركيز على استفادة القطاع الصناعي الأردني من مزايا الشراكة الجديدة لفتح آفاق التصدير والمنافذ التسويقية أمام مؤسساته وشركاته.
ولفت إلى أن المبادرة ستعمل على إدماج المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبناء العناقيد الصناعية وفتح آفاق الريادة والإبداع في القطاعات الصناعية، موضحا أن إنشاء أي استثمارات ضخمة كاتفاقية الشراكة لاستثمار 550 مليون دولار لإنشاء 3 مصانع متكاملة للسيارات الكهربائية بخطوط إنتاج وتجميع متخصصة، سيعمل على تطوير سلسلة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتغطية احتياجات المصانع الثلاث، وتوفير الآلاف من فرص العمل غير المباشرة في القطاعات الاقتصادية الأخرى كالنقل والهندسة والتخليص وغيرها الكثير.
وأكد أن المبادرة تحظى بترحيب من القطاع المصرفي، حيث ستسهم البنوك في تمويل جزء من تلك المشروعات، خصوصا التي تم إقرار دراسات الجدوى لها واتخذت مسار التنفيذ، لافتا إلى أن هناك فرصاً للقطاع في تقديم التمويل المستدام والأخضر لهذه المشاريع، كونها ستراعي متطلبات البيئة والاستدامة وبالتالي توفير تمويلات بكلف اقل وبمستوى تنافسي.
واستطرد قائلا: "لعل من مميزات التكامل بين الدول الأربع وجود قطاعات مصرفية قوية لديها قادرة على تغطية الاحتياجات التمويلية للمبادرة، إضافة إلى دور القطاع المصرفي في البلدان الأربعة بتسهيل حركة الاستثمار وانسيابها من خلال تنفيذ الحركات والمعاملات التجارية بين المشاريع المرتقبة".
وأضاف أنه "نظراً لنضج القطاعات المصرفية في الدول الأربع، فإننا نرى مستقبلا وجود فرص للاندماج والاستحواذ المصرفي بفعل التقارب الاقتصادي الناتج عن المبادرة".
وأشار إلى أن هناك العديد من الفرص الجانبية التي ستكون محط النظر وستسهم بشكل مباشر في تنفيذ المشاريع الاستثمارية، ومنها بالجانب المالي تطوير سندات تمويلية خضراء أو إسلامية للمشاريع العملاقة أو تطوير القروض المجمعة وهي أدوات تمويلية تستخدم بشكل مشترك بين أكثر من مصرف عند وجود تمويلات بقيم كبيرة نسبياً تتجاوز إمكانية التمويل من مصرف واحد بعينه.
وقال الدكتور المحروق، إن المبادرة تستهدف فرص التكامل المصرفي بين الأردن ومصر والإمارات والبحرين والاستفادة المباشرة من فرص التمويل المتاحة، ونقل الخبرات والمعارف والتجارب المالية الرائدة، ما سيجعلها بأعلى مستويات الرصد من قبل القطاعات المصرفية.
-- (بترا)
س ص/أ أ/ب ط
11/03/2023 11:55:51
وأوضح أنه من الممكن أن يؤدي هذا التكامل الاقتصادي إذا نُفذ بصورة صحيحة، إلى توسيع نطاق التعاون بين البلدان الأربعة ليشمل أمورا ونواحي أخرى تتعدى مفهوم زيادة التبادل التجاري والاستثماري في تلك البلدان، لتصل إلى التشاركية في الفكر الصناعي والإنتاجي وتطوير مستويات التكنولوجيا والابتكار وتوحيد الإجراءات والمعايير.
وأكد أن القطاع الصناعي الأردني يمتلك إمكانيات ومقومات مميزة جعلته يتبوأ مكانة مهمة في الاتفاقيات التي وقعت، مشيرا إلى أن هناك فرصا عدة في المجالات الصناعية الواعدة، حيث يعتبر هذا التكامل فرصة واعدة لنمو وازدهار الصناعة الوطنية، وتكريس مبدأ التكامل الاقتصادي والصناعي العربي المشترك.
جمعية البنوك: الأردن الأكثر نشاطا لتحقيق الشمول الاقتصادي العربي
من جهته، قال مدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق، إن مبادرة الشراكة الصناعية تعتبر من المبادرات الحديثة لتفعيل التكامل العربي، وتعزيز مبدأ التكتلات الاقتصادية العربية.
وأشار إلى أن الأردن يبقى أحد أكثر الدول العربية نشاطاً في المجالين السياسي والاقتصادي لدعم التواصل بين الأشقاء وتوحيد المواقف والجهود السياسية وتحقيق الشمول الاقتصادي بين الدول العربية.
كما أشار إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة بين الدول الأعضاء، خصوصا التي تعتمد على تكاملية الموارد، حيث تمتلك كل دولة الموارد الطبيعية أو الميزات التنافسية التي تعزز من جدوى الاستفادة من الفرص المتاحة، إضافة إلى تشابه العوامل الاقتصادية بين الدول ما يرفع من الآثار الإيجابية المتوقعة للمشاريع المنفذة على مستوى الاقتصاد الداخلي للبلدان الأربعة.
وقال إن الأردن استطاع الربط المباشر بين أهداف رؤية التحديث الاقتصادي بالقطاعات الصناعية والمبادرة التي ركزت على خمسة قطاعات رئيسية هي: الزراعة والأغذية والأسمدة والأدوية والكيماويات والتعدين والمنسوجات، حيث تعتبر جميعها قطاعات رئيسية في رؤية التحديث الاقتصادي.
وتابع، أن مبادرة الشراكة الصناعية ستكون إحدى الأدوات التي ستعتمد عليها الجهات الحكومية في استقطاب التمويل اللازم والاستثمارات الخاصة لتنفيذ مبادرات الرؤية في القطاعات حيث تقدر رؤية التحديث مبلغ 30.3 مليار دينار كاستثمارات ومشاريع شراكة مع قطاع الخاص.
وبين أن القطاع الصناعي من أهم القطاعات الاقتصادية المحفزة للنمو الاقتصادي في المملكة وأكثر القطاعات استقطابا للاستثمارات الأجنبية، حيث يمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي ويشغل 270 ألف عامل وعاملة، إلى جانب مزاياه التنافسية فنحو 94 بالمئة من صادرات الأردن صناعية.
وشدد الدكتور المحروق على ضرورة التركيز على استفادة القطاع الصناعي الأردني من مزايا الشراكة الجديدة لفتح آفاق التصدير والمنافذ التسويقية أمام مؤسساته وشركاته.
ولفت إلى أن المبادرة ستعمل على إدماج المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبناء العناقيد الصناعية وفتح آفاق الريادة والإبداع في القطاعات الصناعية، موضحا أن إنشاء أي استثمارات ضخمة كاتفاقية الشراكة لاستثمار 550 مليون دولار لإنشاء 3 مصانع متكاملة للسيارات الكهربائية بخطوط إنتاج وتجميع متخصصة، سيعمل على تطوير سلسلة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتغطية احتياجات المصانع الثلاث، وتوفير الآلاف من فرص العمل غير المباشرة في القطاعات الاقتصادية الأخرى كالنقل والهندسة والتخليص وغيرها الكثير.
وأكد أن المبادرة تحظى بترحيب من القطاع المصرفي، حيث ستسهم البنوك في تمويل جزء من تلك المشروعات، خصوصا التي تم إقرار دراسات الجدوى لها واتخذت مسار التنفيذ، لافتا إلى أن هناك فرصاً للقطاع في تقديم التمويل المستدام والأخضر لهذه المشاريع، كونها ستراعي متطلبات البيئة والاستدامة وبالتالي توفير تمويلات بكلف اقل وبمستوى تنافسي.
واستطرد قائلا: "لعل من مميزات التكامل بين الدول الأربع وجود قطاعات مصرفية قوية لديها قادرة على تغطية الاحتياجات التمويلية للمبادرة، إضافة إلى دور القطاع المصرفي في البلدان الأربعة بتسهيل حركة الاستثمار وانسيابها من خلال تنفيذ الحركات والمعاملات التجارية بين المشاريع المرتقبة".
وأضاف أنه "نظراً لنضج القطاعات المصرفية في الدول الأربع، فإننا نرى مستقبلا وجود فرص للاندماج والاستحواذ المصرفي بفعل التقارب الاقتصادي الناتج عن المبادرة".
وأشار إلى أن هناك العديد من الفرص الجانبية التي ستكون محط النظر وستسهم بشكل مباشر في تنفيذ المشاريع الاستثمارية، ومنها بالجانب المالي تطوير سندات تمويلية خضراء أو إسلامية للمشاريع العملاقة أو تطوير القروض المجمعة وهي أدوات تمويلية تستخدم بشكل مشترك بين أكثر من مصرف عند وجود تمويلات بقيم كبيرة نسبياً تتجاوز إمكانية التمويل من مصرف واحد بعينه.
وقال الدكتور المحروق، إن المبادرة تستهدف فرص التكامل المصرفي بين الأردن ومصر والإمارات والبحرين والاستفادة المباشرة من فرص التمويل المتاحة، ونقل الخبرات والمعارف والتجارب المالية الرائدة، ما سيجعلها بأعلى مستويات الرصد من قبل القطاعات المصرفية.
-- (بترا)
س ص/أ أ/ب ط
11/03/2023 11:55:51
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28