الشبول يحاضر عن دور الاعلام الوطني
2012/06/04 | 15:10:48
اربد 4 حزيران (بترا)- قال مدير عام وكالة الانباء الاردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول ان الحديث عن الاعلام الوطني لم يعد ممكنا دون النظر والاخذ بعين الاعتبار اوضاع المنطقة ككل، لان الدور الاردني منذ تاسيس الدولة يتجاوز حدود السياسات الداخلية ليؤثر ويتأثر بما يجري خارجيا.
واضاف في محاضرة القاها بدعوة من هيئة اليرموك للتنمية الثقافية والاجتماعية في لواء بني كنانة امس عن دور الاعلام الوطني وادارها الدكتور خالد عبيدات ان تغير وجه العالم في ظل تطورات متسارعة بمناحي الحياة كافة ومنها الاعلام والاتصال فرض سياسات اصلاحية كلنا معها ونؤيدها ونؤيد ان تكون اصلاحا حقيقيا يتضمن تغيرا في لغة الخطاب وفقا لهذه التطورات.
واكد ان الدول القادرة على التكيف مع المتغيرات قادرة على انتاج نفسها مرة اخرى بالتغيير ونحن نملك القدرة وبدأنا الطريق في هذا الشأن من خلال تغييرات تشريعية يمكنها احداث المطلوب، لافتا الى ان تغيير قانون الانتخاب وتضمينه القوائم امر من شأنه اعادة تشكيل السلطات للمستجدات والمطالب الشعبية.
وتساءل الشبول عن الاسباب التي اطاحت بانظمة طالما استكانت الى ان التغيير بعيد كل البعد عنها وان كان الدور الاكبر في هذا المجال للكاميرات التي نصبت في الميادين والشوارع ام للجماهير التي احتشدت فيها مطالبة بالتغيير، لافتا الى الدور المهم الذي لعبه الاعلام في هذا الشأن.
والقى باللوم على الانظمة التي تمسكت بنظرية المؤامرة ولم تعر الاعلام ادنى اهتمام وابتعدت عن استخدام الكفاءات فيه فجرى لها ما جرى، موضحا ان لا نظام قادر على احتواء الاعلام في ظل اختلاف وسائله وتغيرها وتطورها.
واستعرض مراحل التطور التي شهدها الحقل الاعلامي منذ دخول اول مطبعة الى مصر نهاية القرن التاسع عشر مرورا بالمذياع والتلفاز وصولا الى تكنولوجيا الفضائيات والانترنت والتطور الذي طرأ على المضامين التي تقدمها هذه الوسائل.
وقال ان الاعلام العربي كان يصنف بالثوري والرجعي وشهد عمليات استقطاب تبعا للقطبين او المعسكرين الرئيسيين في السياسة الدولية الى ان جاءت ان الثورة النفطية وكبر حجم رأس المال الذي لعب دورا مسيطرا على الاعلام تفوق الامكانات المالية لدينا القدرة على منافسته لا سيما وانه اعلام ركز على الجيل الجديد واجتذابه فحدث ما حدث من تغيرات في بعض الدول والانظمة.
واضاف الشبول " اذا تطرقنا لابسط تعريف للاعلام في انه يعكس ما يجري فهل بالضرورة ان يكون مرضيا عنه الامر الذي يقودنا للتساؤل ان كان الخلل بالاعلام ام المجتمع؟.
واكد ان الاعلام الاردني هو محلي بالدرجة الاولى وبالتالي فقضية منافسته للاعلام الخارجي المؤثر في الساحة العربية والمتكيء على سلطة المال مقارنة غير عادلة او منصفة، لافتا الى ان المشاريع الاعلامية العربية الكبيرة هي مشاريع سياسية بالدرجة الاولى لا اعلامية بحتة.
وقال الشبول ان ثورة الاتصال ودورها في الاعلام انهت التصنيفات في الاعلام بين مطبوع ومسموع ومرئي ولعل وجود الهاتف الخليوي اليوم يعد الوسيلة الاخطر على صعيد التأثير ونقل الرسالة.
وقال ان ما يدعو للاسف ان غالبية الصحف المحلية باتت تحقق خسائر مالية في ظل تعدد وسائل الاعلام وانتشار الصحافة الالكترونية التي يعاب عليها تراجع نسبة الثقة بها لانها كرست حرية الشتم بدلا من المضمون، لافتا الى ان الاعلام المحلي معادلته الان ذات متغيرين رسمي وشبه رسمي متهم بالخوف ،واعلام جديد يمارس دورا لكنه في اغلبه يفتقر للمهنية.
وفي معرض رده على اسئلة الحضور تطرق الشبول الى التدخلات في الشأن الاعلامي واثرها على سياساته وادائه انطلاقا من احتكامها للظروف، لافتا الى اننا في الاردن نعيش مرحلة انتقالية تتطلب اعلى درجات المسؤولية في التعاطي معها.
وتناول قضايا متصلة بالنسبية في الحرية الاعلامية وضرورة تغليب الجانب المهني على الجانب الشخصي في الاداء الاعلامي وعدم التمسك بمصطلحات ومفاهيم باتت بحاجة لتعريف واعادة صياغة من جديد لا سيما وان جميع الاطياف في الساحة الاردنية متفقة ومجمعة على ان الوطن ومصالحه خط فوق الاحمر وبالتالي فالوطنية لا تعني باي حال من الاحوال اقصاء الاخر حتى لو كان معارضا.
واكد الشبول ان الاعلام المحلي ليس قاصرا لكنه محدود الامكانات ويعاني من ضيق ذات اليد بدلالة قدرات العنصر البشري العامل فيه والذي بات العالم العربي ودوله كافة تعتمد عليه في اعلامها.
وكان رئيس الجهة الداعية احمد سالم عبيدات استعرض اهداف الهيئة التي تركز على قيمة الانسان والوطن والمواطن وضرورة اعمال الفكر ونشر الوعي، لافتا الى ان الاعلام الوطني رسالته الجمع لا التفريق ويفترض ان يكون كما اراد له سيد البلاد سقفه السماء.
--(بترا)
ن ح/س ج/ حج
4/6/2012 - 12:04 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58