الشبول : التصدى للصورة السلبية للعرب ابرز تحديات الاعلام
2015/08/02 | 17:11:47
عمان 2 آب (بترا) - قال مدير عام وكالة الانباء الاردنية الزميل فيصل الشبول، ان اخطر العناوين التي يجب ان يتصدى لها الاعلام العربي حاليا، هي الصورة السلبية للعرب في العالم التي فرضتها قلة مارست الكراهية والتطرف الذي يحمل صبغة كارثية عند تحوله الى فعل.
واضاف الشبول في جلسة حوارية نظمها (مشروع وحملة الشباب الاردني للتصدي لخطاب الكراهية عبر الانترنت)، اليوم الاحد، ان صورة العرب في العالم غير مسبوقة بنعتهم بالتطرف وخطاب الكراهية، ما يؤكد اهمية دور جيل الشباب في احداث التغيير، على ان يبدا التغيير بالذات لتجاوز ممارسات يومية تشكل تحديا كبيرا للمجتمع.
وحول دور الاعلام في مواجهة هذه الصورة والتصدي لها، قال ان وظيفة الاعلام بالاساس هي عكس الواقع الاجتماعي بالتزامن مع عرض نماذج حول التسامح، مؤكدا ان الاردن الذي اصبح نصف عدد سكانه غير اردنيين وما زال مستقرا في منطقة ملتهبة يقدم نموذجا في القيادة وخيارات الشعب.
واستعرض الزميل الشبول خلال الجلسة التي شارك فيها النائب محمود الخرابشة والرائد في مديرية مكافحة الجريمة الالكترونية في مديرية الامن العام رائف الرواشدة، نماذج عالمية في التسامح استطاعت خلالها المجتمعات تجاوز سنوات من الاقتتال والتمييز.
وعرض الزميل الشبول واقع الاعلام العربي، وقال ان في العالم العربي نحو 1400 محطة فضائية ناطقة باللغة العربية وان 50 منها تحقق الحد الادنى من نسب المشاهدة وعشرة منها فقط تحقق ارباحا.
وعن حال الاعلام في الاردن، فاوضح الشبول: في الاردن 280 وسيلة إعلامية مسجلة، 81 منها تعتبر إذاعات ومحطات تلفزيونية خاصة.
من جانبه قال الرائد الرواشدة، ان عدد مستخدمي الانترنت في الاردن تجاوز 12 مليون مستخدم فيما يبلغ عدد الاجهزة الخلوية الذكية المتداولة في الاردن 13 مليون جهاز.
واضاف ان الثورة التقنية المتاحة في الاردن ترتب مسؤولية قانونية على من يستغلها بصورة غير شرعية وان القانون الاردني كفل عدم التعدي على حقوق مستخدمي الانترنت عبر قانون العقوبات وقانون اصول المحاكمات الجزائية وقانون الجرائم الالكترونية لسنة 2015.
واشار الى ان مديرية الامن العام تنبهت لخطورة الجريمة الالكترونية عبر انشاء وحدة متخصصة في مكافحة الجريمة الالكترونية تشارك يوميا بحوالي اربع ورش تثقيفية لتوعية المواطنين بخطورة الجريمة الالكترونية.
بدوره، انتقد النائب الخرابشة، قصور الاعلام عن كسب ثقة المجتمع وان على الاعلام الاردني المبادرة واداء دوره في إيضاح السلبيات والاخطاء في المجتمع.
وبيّن الخرابشة ان الدستور الاردني ساوى بين جميع الاردنيين من شتى الاصول والمنابت منتقدا خطاب ونموذج الكراهية الذي ترسخه اسرائيل كدولة احتلال في المنطقة.
وعقب الجلسة الحوارية اعلن القائمون على الحملة عن اختتام المرحلة الاولى من مشروع وحملة الشباب الاردني للتصدي لخطاب الكراهية على الانترنت مؤكدين اهمية ايجاد الدعم لاستكمال المرحلة الثانية من المشروع.
والحملة وفق القائمين عليها هي الاولى من نوعها في العالم العربي، وتستند الى ان الاردن أول دولة عربية تجرم خطاب الكراهية وازدراء الاديان.
وأكدت مديرة المشروع والحملة الدكتورة سهى عياش الحاجة للمشروع لغياب المقدرة على ادراك الخط الفاصل بين حرية التعبير وعدم الانخراط بخطاب الكراهية عبر الانترنت بأي شكل من الأشكال والتي يصعب احتوائها في حال حدوثها نظرا لطبيعتها وسهولة انتشارها بسرعة.
ويهدف المشروع والحملة وفق القائمين عليه الى رفع مستوى الوعي حول ظاهرة "خطاب الكراهية عبر الإنترنت" بين الشباب الأردني وبناء شبكة من الناشطين والمؤثرين للتصدي لخطاب الكراهية عبر الإنترنت من خلال الحملة الالكترونية التي تقوم بها منظمة (أنا-أتجرأ للتنمية المستدامة).
ويتكون المشروع من مرحلتين الاولى ومدتها ستة اشهر تم خلالها اطلاق المشروع والحملة الالكترونية واطلاق برامج تدريب وحملة توعية الكترونية للتصدي لخطاب الكراهية عبر الانترنت.
اما المرحلة الثانية فتم خلالها اطلاق حملة الكترونية لزيادة الوعي لتغيير السلوك المجتمعي تجاه خطاب الكراهية عبر الانترنت.
ومول هذه المرحلة من المشروع منظمة صحة الاسرة العالمية من خلال برنامج التنافسية لمنظمات المجتمع المدني الممول من الوكالية الاميركية للتنمية الدولية بشراكة مع هيئة (شباب كلنا الاردن) الذراع الشبابية لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.
-- (بترا)
م ع/ س ق
2/8/2015 - 02:19 م
2/8/2015 - 02:19 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56