السودان: المرأة تجاوزت من زمن طويل المطالبة بالمساواة في القوانين والتشريعات..اضافة ثانية واخيرة
2018/05/11 | 15:21:47
لا يمكن الحديث عن المرأة والإعلام بالاقتصار على وجودها في ميادين العمل الإعلامي فقط فهنالك الصورة التي تعكسها أجهزة الإعلام عن المرأة وهي قضية صارت شائكة اليوم، حيث برزت العديد من المنظمات على مستوى العالم تطالب بتغيير صورة المرأة في الإعلام وتصحيح المفاهيم الواردة بشأنها ومعالجة طرق استغلالها في الإعلان والدعاية وتصويرها كعنصر إغراء.
نحمد الله أن أجهزة الإعلام السودانية لم تنحدر إلى نفس المستوى الذي وصلت إليه وسائل إعلام غربية وعربية في عكسها لصورة المرأة، إلا اننا وبالمقابل نلاحظ أن المساحة المتاحة لقضايا المرأة ليست كافية مقارنة بأدوارهن وتشعب قضاياهن.
وكما هو معلوم فإن الفضاء اصبح مساحة ملأى بكل ما يحدث من حولنا في العالم ومع توفر وسائل الاتصال الحديثة والتقنيات العصرية فإن البلاد ليست بمعزل عما يجري حولها. والامر هنا يحتاج إلى دراسة مفصلة ورصد أكثر دقة لدراسة الصورة التي تعكس عن المرأة السودانية في الإعلام.
وبنظرة سريعة حول وجود صفحات مخصصة للمرأة وقضاياها في الصحف في ثلاث صحف شاملة يومية من أصل 13صحيفة، نجد أن كل صحيفة تنشر خلال أسبوع صفحة واحدة مخصصة للمرأة وقضاياها مقارنة بـ 86 صفحة هي عدد صفحات الصحيفة لأسبوع. ومقارنة مع الصفحات الرياضية نجد أن الصفحات الرياضية على الاقل تصل إلى 14صفحة في الاسبوع وهي من الصفحات الراتبة التي تصدر بانتظام في الصحف السودانية.
أما في الإذاعة فيوجد برنامجان فقط للمرأة باسم نافذة وهو برنامج أسبوعي وملتقى العائلة وكان يبث بصورة يومية وتم تحويله إلى مرتين أسبوعياً .وفي التلفزيون لا يوجد برنامج راتب باسم المرأة حتى اليوم ولكن يوجد برنامج باسم ملتقى العائلة تستضاف فيه احياناً بعض النساء.
وتقول عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الصحفيين السودانيين، سعيدة همت :التحديات أمام المرأة الأعلامية السودانية تظل كثيرة ولإنجاح رسالتها في المجتمع فهي مطالبة بأن تكون ذات كفاءة ومقدرات حتى تستطيع المنافسة وإيجاد موطىء قدم في مجال لا تزال العادات والتقاليد والأعراف تقف دون تقدم المرأة.
وتشير الى الحاجة الملحة في تأهيل الأدوار الاجتماعية للنساء التى لم يواكبها تطور في الخطاب الإعلامي الذي ظل في جزء كبير منه مقصرا في متابعة هذه المتغيرات لابد من، بلورة إستراتيجية إعلامية تعتمد مقاربة النوع الاجتماعي بهدف الارتقاء بصورة النساء في مختلف وسائل الإعلام ووسائط الاتصال، النهوض بوضعية النساء الإعلاميات وإشراكهن في صنع القرار، انطلاقا من مقاييس شفافة تعتمد على الكفاءة المهنية وتكافؤ الفرص.
وتؤكد سعيدة همت ضرورة إدراج قضية المرأة ضمن القضايا التي تجرى مناقشتها فى المجتمعات بشكل منتظم من اجل رفع مستوى الاجتماعي والثقافي، تكريس ثقافة إعلامية لضمان حق النساء في التعبير والدفاع عن قضاياهاومعالجتها بموضوعية ومهنية، تطوير التشريعات الخاصة بمشاركة المراة فى الحياة العامة ، تفعيل التواصل والتعاون بين وسائل الإعلام المختلفة والجمعيات النسائية وكل هيئات المجتمع المدني التي تعنى بقضايا النساء.
وفي هذا الخصوص تنوه الى اهمية الاستزادة في تمكين النساء و أسماع أصواتهن وكسر الحاجز النفسي تمهيداً لخلق علاقة مبنية على التعاون ,وخلق كوادر إعلامية في المنظمات التطوعية .دعم النساء اللاتي تفتقرن إلى الخبرة في التعامل مع وسائل الإعلام ليستفدن ويصبحن اكثر خبرة ومهارة في التعامل مع وسائل الإعلام .
وتشير كل من فكرية و سعيدة الى اهمية ممارسة حرية الرأي والتعبير علناً وأمام الجماهير ليصل صوت النساء وقضاياهن لكافة فئات المجتمع واهمية تقاسم المعرفة والخبرة بين و مع النساء اللائي مازلن في بداية طريق للتعبير عن آرائهن في العلن و ان ذلك سيتاتي بوضع منهج تدريبي الزامي تخضع له أية إعلامية وتتدرج فيه حتى تصل إلى المستوى المطلوب مع إلزام المؤسسات الإعلامية كافة بإتاحة الفرص أمام المرأة في التغطيات وتحمل كافة المتطلبات المتعلقة بمشاركتها.
--(بترا)
ش ع/رع/ح أ
11/5/2018 - 12:19 م
11/5/2018 - 12:19 م