السودان: المرأة تجاوزت من زمن طويل المطالبة بالمساواة في القوانين والتشريعات
2018/05/11 | 15:19:48
الخرطوم 11 آيار ( بترا/فانا)- الناظر للتشريعات والقوانين السودانية يجد انها وقفت كلها إلى جانب المرأة والرجل على حد سواء ولم تفضل أياً منهما على الاخر. وبالتالي فأن المرأة السودانية لا تقف على أرضية المطالبة بالمساوة في القوانين والتشريعات بل في طريق تفعيل هذه القوانين والحد من الممارسات والمفاهيم الاجتماعية التي تنظر إلى المرأة بصورة مختلفة عن الرجل.
فقد نالت المرأة السودانية ومنذ فجر الاستقلال(1956) كافة الحقوق التي كفلها الدستور بمساواة تامة مع الرجل اذ تضمن الدستور الانتقالي لعام 1994م والدستور الدائم لعام 1973م ثم دستور عام 1988 الحقوق وأوضح الواجبات تجاه المرأة والرجل على سواء.
وتمنح قوانين العمل المرأة المساوة التامة في الأجور وتقلد المواقع بالإضافة إلى العديد من الامتيازات الأخرى كإجازة الوضوع (الولادة) وإجازة الأمومة وساعات الرضاعة .وفي المجال السياسي والتشريعي تقلدت المرأة العديد من المناصب وسبقت العديد من البلدان العربية والافريقية في مجال القضاء والانضمام للمحكمة العليا ورئاسة المؤسسات وتقلد الوزارات حتى في المجال العسكري و الشرطي مما يراه الناس حصرا على الرجال، رادته المراة السودانية و بلغت فيه الذرة و السنام
وقد جنبت التشريعات السودانية في مجال المرأة الانغماس في نفس الزاوية التي ولجتها المرأة الغربية والتي خرجت مطالبة بالندية والمساواة مع الرجل والدعوات النسوية فخسرت قضيتها وخسر المجتمع من بعدها ولا تزال المرأة الغربية ترفع حاجبيها دهشة عندما تعلم بأمر الأجر المتساوي للعمل الذي استحقتته المرأة العاملة السودانية منذ عقود من الزمان . ففي النرويج مثلا تعاني حتى النساء اللائي يعملن في سلك الشرطة من الفوارق في المرتبات ومن الاضطهاد.
تقول أحدى مساعدي المدير العام لوكالة السودان للانباء لشؤون التحرير الدكتورة فكرية أبا يزيد في ورقه (حول دور المراة فى الاعلام ) ، ان المراة السودانية شكلت حضوراً مميزاً فى الصحافه النسويه فى الوقت الذى لم تستطع المراة فى كثير من دول العالم الثالث وبصفه خاصة فى العالمين العربى والافريقى الوصول للمواقع القياديه وسبقت السودانية غيرها من النساء في كثير من الدول في الحصول على حقوقها كاملة وبلغ عمر تجربتها أكثر من 60 عاماً.
وتضيف، فبدأت كمعلمة في الخلاوي الى أن اكتسبت حقها في التعليم النظامي بجهود الرواد من النساء والرجال، أمثال حاجة كاشف والشيخ بابكر بدري ثم التمريض والضيافة وغيرها. وفى مجال الصحافة النسوية صدرت اول مجلة نسويه فى السودان عام 1946وهى مجلة بنت الوداى لصاحبتها ومالكة امتيازها تكوى سركسيان بمعاونة اختها زروى سركيسان وهى مجلة ادبيه نسائية شهرية اجتماعية اخبارية شاركت في تحريرها نخبة من الكتاب السودانيين.
وجاءت بعدها في يوليو 1955 مجلة صوت المراة وصاجبه الامتياز والناشر ورئيس التحرير كانت الاستاذه فاطمة احمد ابراهيم وفى نفس العام في ديسمبر 1955 صدرت مجلة المنار لصاحبتها ورئيسة التحرير والناشر الاستاذ سعاد الفاتح البدوى وهى مجلة شهرية نسائية ثقافية تهتم بشئون المراة، وقد تراست تحريرها الاستاذة ثريا امبابى ثم الاستاذة سعاد الفاتح .
وتستطرد ابا يزيد قائلة ان المرأة السودانية شاركت في الإذاعة وكانت فاطمة طالب أول من عملن في الإذاعة السودانية وكان منهن السيدة عمايم آدم التي قدمت قصص الأطفال التعليمية ، وفي عام 1956 ظهرت المذيعة محاسن عثمان كأول مذيعة متعاونة في تقديم البرامج الإذاعية وغيرها من الإعلاميات اللاتي نافسن الرجال في مجال الإبداع بل بدأت المذيعة السودانية تجد طريقها للشهرة من خلال العمل في الفضائيات العربية كذلك ظهرت أول فنانة سودانية عائشة موسى الفلاتية التي ظهرت في مجال الغناء سنة 1942 و التي اسست مع اخرين فرقة الفنون الشعبية ومن أبرزهن الممثلة آسيا محمد توم في عام 1965
"الإذاعة والتلفزيون شهدا ومنذ بداية إرسالهما مشاركة واسعة من الكوادر الإعلامية النسوية في الأخبار وبرامج الأطفال والمرأة ، ونحن من المشاهدين بالسودان لا نجهل رجاء أحمد جمعية، عفاف صفوت، ماما صفية، سكينة عربي، وحبوبة فاطمة، والي آخر القائمة من الرائدات في هذا المجال، وهنالك قائمة بارزة لمشاركات في مجالات أخري تمت للإعلام بصلة مثل المشاركة في الدراما وفي الفن والسينما." كما تقول د فكرية
وللمرأة الأكاديمية بصماتها في كليات الإعلام حيث تعمل العشرات في المؤسسات التعليمية العليا والتي تستوعب وتخرج المئات من الطالبات في كليات الإعلام المختلفة بكل من الجامعات الحكومية والأهلية.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ش ع/ ف أ/م ع
11/5/2018 - 12:16 م
11/5/2018 - 12:16 م