السلع الاردنية تستقطب شريحة واسعة من المستهلكين في السوق القطرية
2016/12/13 | 13:27:47
الدوحة 13 كانون الأول (بترا) – محمد خير فريحات- إستطاعت المنتجات والسلع الاردنية أن تشق طريقها بقوة الى السوق القطرية وتستقطب شريحة واسعة من المستهلكين في سوق ما زالت تسيطر عليها سلع ومنتجات أجنبية مستوردة من أماكن بعيدة حول العالم.
ويوما بعد يوم، تمكنت السلع الاردنية من إيجاد موطئ قدم لها على أرفف وأركان كبريات الشركات الإستهلاكية المنتشرة في السوق القطرية ومعظم الأسواق الخليجية المكتظة بمنتجات تكاد تخلو من أي تواجد للسلع ذات المنشأ العربي.
يقول راشد السليطي وهو مواطن قطري إعتاد شراء العديد من المنتجات الغذائية الاردنية "أفتخر كثيرا بالصناعة الغذائية الاردنية، لقد نجحت منتجات هذه الصناعة وعلى مدى سنوات طويلة في فرض تواجدها الى جانب سلع غذائية عالمية".
أحمد الهاجري أحد المستهلكين القطريين الذين يحرصون على تناول السلع الغذائية المستوردة من الاردن، يؤيد ما ذهب اليه السليطي بقوله: "في الواقع كلما أردت شراء بعض المنتجات الغذائية أعطي الأولوية للصناعة الاردنية، ومن ثم تأتي منتجات أسواق أخرى في المرتبة الثانية".
وبالإضافة الى السلع والمستوردات الغذائية، نجحت العديد من الصناعات الأردنية الأخرى من قطاعات إنتاجية متنوعة من الإستمرار والإنتشار في السوق القطرية والعديد من الأسواق الخليجية، ومن بين تلك الصناعات هناك المنتجات والسلع الكهربائية والمنزلية والطبية والعلاجية.
وينظر كثير من المستهلكين في السوق القطرية الى الأردن على أنه "سلة غذاء الخليج" كون معظم مستوردات أسواق قطر والخليج من الخضار والفاكهة تأتي من الاردن. وكيف لا والخضار والفاكهة الاردنية تنافس وربما تتفوق على الإنتاج القادم من هولندا، على ما يقول نعمان الحامدي وهو تونسي يعمل في قطر منذ عشرة أعوام.
ويضيف الحامدي: "الخضار والفاكهة الاردنية تمتاز بالجودة العالية والأسعار المنافسة، مقارنة مع المستوردة من أوروبا وأمريكا، هذا فضلا عن قرب الاردن من الأسواق الخليجية، ما يجعل منتجاته طازجة وصحية خلافا للمنتجات الواردة من اماكن بعيدة".
ويرى حسن الشاوري وهو عراقي يعمل لدى إحدى شركات القطاع الخاص القطري: "بالنسبة لي فأنا لا أشتري سوى المنتجات الاردنية من الخضار والفاكهة تحديدا، لقد إعتدت عليها منذ سنوات طويلة وليس لدي إستعداد للتوجه لمنتجات قادمة من أسواق أخرى".
ويقام في الدوحة حاليا معرض متخصص للصناعات الاردنية بمشاركة قرابة تسعين شركة أردنية عاملة في مختلف القطاعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة.
ويسعى المشاركون في المعرض الى ترسيخ السمعة الإيجابية للصناعة الاردنية في الأسواق الخليجية تحديدا، وهي الأسواق التي تعد الوجهة الرئيسة للمنتجات الاردنية، حيث تستقبل هذه الأسواق سنويا أكثر من ثلث إجمالي الصادرات الاردنية، بينما يصل حجم مستورداتها من الخضار والفاكهة فقط الى حوالي الف طن سنويا.
وبلغت قيمة صادرات الاردن الى السوق القطرية من مختلف السلع خلال أول تسعة أشهر من العام الحالي نحو 127 مليون دولار، مقابل 109 ملايين دولار خلال ذات الفترة من العام 2015.
ووفقا للعين نائل الكباريتي رئيس غرفة تجارة الاردن فإن السلع والمنتجات الاردنية يتم ترويجها اليوم في حوالي مائة سوق حول العالم.
كثير من ممثلي الشركات المتواجدة بالمعرض يعتقدون أن القائمين على الصناعة الاردنية وخصوصا الغذائية منها مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بإستغلال حالة الزخم التي تحظى بها تلك الصناعة في الأسواق الخليجية ويتجهون أكثر لتعزيز تلك الصورة الإيجابية وزيادة الصادرات وتركيز عملية الترويج لسلع ومنتجات بعينها لتكون بمثابة سفير متنقل للصناعة الاردنية.
يتساءل أيمن فتحي وهو مصري يعمل في شركة حكومية عن سبب غياب زيت الزيتون الاردني عن السوق القطرية على سبيل المثال، مضيفا: كلنا يعلم مدى جودة الإنتاج الاردني من الزيتون وزيته، فلماذا نفتقد هاتين السلعتين المهمتين في السوق القطرية.
يقول أيمن إنه وأصدقاء كثر يلجأون الى شراء زيت الزيتون الاردني بشكل فردي من خلال معارف وأصدقاء عن طريق الشحن من الاردن في ظل غياب هذه السلعة الغذائية عن السوق القطرية.
سلمى المغربي التي تمثل الجمعية الأردنية لمصدري منتجات الزيتون المشاركة في معرض الصناعات الاردنية تقول إنها ستبذل جهودا حثيثة لإبرام شراكات وتحالفات مع سيدات أعمال قطريات ومستثمرين من القطاع الخاص القطري لبدء تصدير زيت الزيتون الاردني الى السوق القطرية.
وأكدت أنها تخطط لإيجاد وكيل للجمعية الاردنية لمصدري منتجات الزيتون بشكل عام وليس فقط زيت الزيتون، خصوصا وأن هناك منتجات كثيرة ومتنوعة للزيتون أبرزها المواد التجميلية.
--(بترا)
م ف/ض ز/خ
13/12/2016 - 11:16 ص
13/12/2016 - 11:16 ص