السفير الروسي يؤكد دعم بلاده لوحدة اوكرانيا في عالم متعدد الاقطاب
2014/04/23 | 16:05:56
عمان 23 نيسان (بترا)- اكد سفير روسيا الاتحادية لدى المملكة بوريس بولوتين، "ان وحدة اوكرانيا مصلحة روسية الا ان المطلوب اصلاح دستوري يحقق تطلعات سكان شرق اوكرانيا بالعيش في ظل حكومة لا مركزية".
ووصف السفير بولوتين، خلال لقائه ممثلي وسائل الاعلام المحلية امس، الاوضاع في شرق اوكرانيا "بالمتوترة"، فيما تسعى روسيا لحل سلمي للأزمة، مؤكدا تطلع بلاده لعالم متعدد الاقطاب.
واشار الى "ان خطر استخدام الاسلحة ما يزال قائما ضد سكان مناطق شرق اوكرانيا الذين يناشدون الحكومة الروسية التدخل لحمايتهم، في حين تؤكد روسيا ضرورة ان يكون الحل سلميا".
ولخص بولوتين رؤية روسيا للحل في اوكرانيا قائلا "ان روسيا مقتنعة ان حل الأزمة يتم من خلال اجراء اصلاح دستوري حقيقي يكفل الحقوق المشروعة لجميع المناطق فيها، والاستجابة لمطالب المنطقة الجنوبية الشرقية بجعل اللغة الروسية لغة رسمية ثانية في الدولة، وتقديم تعهدات بوضع عدم الانحياز لاوكرانيا لضمان دورها كحلقة وصل في بنية غير مجزأة للأمن الاوروبي"، اضافة الى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف نشاط "التشكيلات المسلحة غير الشرعية والجماعات القومية المتطرفة الاخرى".
ونفى بولوتين وجود تدخل روسي في اوكرانيا مؤكدا انه "لا مطامع روسية في اوكرانيا وان ما يجري هو حركة شعبية تطالب باحترام حقوقها"، منتقدا ما وصفه بـ "المعايير المزدوجة في التعامل مع الأزمة الاوكرانية".
واكد ان "استفتاء القرم الذي جرى في 16 اذار الماضي كان نزيها وشفافا ووفق الاجراءات الديمقراطية والاعراف الدولية"، مشيرا الى ان "الاستفتاء جاء استنادا لإعلان مبادئ القانون الدولي لعام 1970 الذي نص على انه في حال عدم تمكن الشعوب من الحصول على وضع قانوني وحماية لحقوقهم في اطار دولة معينة على اراضي مسكنهم فإن لديهم الحق في تقرير المصير من خلال الانفصال عن الدولة و/ او الانضمام الى دولة اخرى".
وعبر عن "دعم بلاده لمطالب سكان شرق اوكرانيا الخاصة بإصلاح الدستور واعتماد مبدأ اللامركزية في ادارة المناطق الشرقية"، واصفا الازمة الاوكرانية بأنها "امتحان خطير للعلاقات الدولية".
كما اكد "رفض بلاده للتهديدات والعقوبات الغربية نتيجة موقفها من الازمة الاوكرانية"، مشيرا الى ان "الغرب تجاهل في السنوات الاخيرة حقوق روسيا".
وقال ان روسيا "بذلت جهودا لإجراء حوار فعال وتعاون مع الشركاء الغربيين على اساس الانفتاح والتساوي والثقة المتبادلة، الا انها بين الحين والآخر تصطدم بجدار صلب"، موضحا انهم "حصلوا على مآربهم بطرقهم الخاصة"، كما حصل في توسع الناتو نحو الشرق و "نشر البنية التحتية العسكرية على حدودنا ونشر نظام الدفاع الصاروخي الذي يمضي قدما رغم التخوفات الروسية".
وفيما يتعلق بالموقف الغربي من الازمة الاوكرانية قال السفير بولوتين، انه "مرهون للسياسة الاميركية المنحازة لفريق السلطات الجديدة في اوكرانيا والتي لاتقيم اعتبارا لطبيعة التنوع السكاني ومطالبه العادلة".
وقال :"على الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة أن يأخذ بالاعتبار وجود اقطاب دولية مهمة في العالم، ترتبط معها روسيا بعلاقات وطيدة وهو ما يدحض نظرية العزلة التي يزعم الغرب بانها محدقة بروسيا".
واكد انه لا نية لدى روسيا للعودة الى الحقبة السوفياتية و"من يفكر بهذا المنطق لا عقل له"، كما انه لا رغبة لروسيا بعودة الحرب الباردة "وانما تريد عالما متعدد الاقطاب".
ونفى بولوتين تحميل آخر رئيس سوفييتي ميخائيل غورباتشوف مسؤولية انهيار الاتحاد السوفياتي، وقال "ان الرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسين وبعض محيطيه هم المسؤولون عن انهيار الاتحاد السوفياتي، في حين سعى غورباتشوف الى اعادة صياغة الاتحاد على اسس جديدة لكنه لم يفلح".
وفي الشأن السوري قال السفير الروسي، ان عدم الوصول الى حل سياسي للأزمة واستمرار الاقتتال يثير القلق الشديد خصوصا "بعد ان تحولت الاراضي السورية لقاعدة للإرهاب الدولي وسط تقديرات بوجود مرتزقة من ثمانين بلدا"، الامر الذي يشكل تهديدا ليس لسوريا وانما لبلدان المنطقة والمجتمع الدولي وهو ما يستدعي مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة جدا.
وحذر من ان استمرار الازمة السورية دون حل من شأنه "خلق تخوفات من تقسيم سوريا وفرض واقع جديد يلقي تبعاته ليس على سوريا وحدها وانما على دول المنطقة والعالم ايضا".
واكد ضرورة انخراط جميع الاطراف السورية (سلطة ومعارضة) في عملية سياسية تستند الى مؤتمر جنيف الاول الذي عقد في حزيران العام 2012، مؤكدا رفض بلاده للتدخل في الشأن الداخلي السوري وضرورة العمل "على وقف زحف الجماعات الارهابية في سوريا".
واعرب عن تفهم بلاده للعبء الذي تلقيه الازمة السورية على الاردن، خصوصا ما يتصل بموضوع اللاجئين السوريين، مشيرا الى ان الحكومة الروسية قدمت انواعا مختلفة من الدعم بما فيه المادي من خلال الامم المتحدة. وفي هذا الخصوص، قال السفير بولوتين ان روسيا قررت صرف 12 مليون دولار لبرنامج الامم المتحدة الغذائي العالمي لمساعدة النظام الغذائي في مدارس المملكة، وصرف مبلغ 37ر4 مليون دولار لصندوق منظمة الدفاع المدني الدولي لدعم الدفاع المدني الاردني، وخصصت عام 2013 مبلغ 5ر4 مليون دولار لميزانية مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين لمساعدة الحكومة الاردنية على استقبال وايواء اللاجئين السوريينز وقال ان الطائرات الروسية نقلت الى عمان 150 طنا من المواد الغذائية والادوات المنزلية والمولدات الكهربائية للاجئين السوريين في المملكة.
وقلل بولوتين من اهمية تصريحات تتحدث عن عملية "ربط مصالح روسية" بين ما يجري في اوكرانيا والموقف الروسي في سوريا، وقال "ان الحديث عن صلة بين الموقف الروسي من الازمة الاوكرانية وما يجري في سوريا "مجرد اوهام".
وفي الشأن الثنائي الاردني الروسي، اشاد السفير بولوتين بعلاقات التعاون بين البلدين، واصفا هذه العلاقات بأنها ممتازة وتتطور على اساس الصداقة والاحترام والمتبادل لصالح البلدين والشعبين.
واشار الى تطابق في وجهات النظر الروسية الاردنية من الازمة السورية بالدعوة الى ايجاد حل سياسي لها ومواصلة عملية جنيف والتفاوض بين النظام والمعارضة للوصول الى حل سياسي. وحيال القضية الفلسطينية قال، ان هناك تطابقا في وجهات النظر حول ضرورة الوصول الى حل عادل وفق قرارات الشرعية الدولية.
ووصف لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس فلاديمير بوتين الاخير بأنه "تم بجو من الثقة المتبادلة والشراكة البناءة في مختلف الميادين"، مشيرا الى ان بلاده وفرت منحا دراسية للطلبة الاردنيين للعام الدراسي 2014-2015 بلغ عددها 44 منحة.
واشار الى التعاون بين بلاده والاردن في مختلف المجالات، معربا عن تقدير بلاده لدور الاردن في البحث عن حلول لقضايا الصراع في المنطقة.
--(بترا)
م ع/ اح/س ق
23/4/2014 - 12:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57